اعصف بخيالك لبعيد !

5 فبراير, 2010

7765

 

فكرة اختراع شيء ما – بالنسبة لي وللكثيرين- أمر صعب ، وربما تخيلنا أن ذلك يحتاج عقول فذة ذات قدرات كبيرة جداً محصورة عند فئة نادرة من البشر ! حضوري لدورة ” حل المشكلات المستقبلية بطرق ابداعية EPSP  ”  أسهم بشكل كبير في جعل فكرة الإبداع والإختراع أمر في متناول الجميع وربما جاء من أقل الناس إمكانيات ، يحضرني دائماً عندما أتذكر هذه الجملة عالم الفيزياء البرت اينشتاين ، الذي كان يجد صعوبة في النطق حتى بلغ سن التاسعة وكان والداه ومعلموه يعتقدون انه متخلف عقلياً ! . عندما دعتني الصديقة « بنان » لحضور هذه الدورة والتي تقوم أختها المدربة « منيرة » بإعدادها ، لفتني كثيراً العنوان ، ترددت بسبب انشغالي ببعض الأمور الخاصة بالعمل ، إلا أن رنين صوت العنوان استطاع أن يجبرني على أن أتجاوز هذا كله وأذهب ، ولا أنكر أيضاً فضولي في معرفة ما يمكن أن تقدمة المدربة بخصوص ذلك  فأنا قد سبق لي أن التقيتها شخصياً . أجمل ما عشته في هذه الدورة قدرتها في إحياء جانب مهم في أدمغتنا كان قد أخذ فترة سبات طويلة ، وهو جانب الخيال وعصف الأفكار حيث استطاعت بجدارة إثارته وذلك عندما طلبت منا جعل الجو العام للتفكير داخل المكان جو” التفكير التباعدي ” أي أن نفكر وكأن عجله الزمن نقلتنا إلى 50 أو 60 سنه للأمام ، البدايات كانت بعرضها مشكلة بسيطة تخص مجتمعنا المحلي ، كانت عن ” ثرواتنا الطبيعية ومستقبل الفناء ” بدأت النشاط بتخيلنا لـ 16 مشكلة أو نقول تبعية للمشكلة الرئيسية السابقة ، يليها صياغة للمشكلة ، ثم توليد الحلول .. أثناء ذلك طرأت في مخيلتنا الكثير الكثير من الإختراعات ، التي لو فكرنا بها أو قرأناها قد نعتقد بإستحاله تطبيقها ، لكن تحليل المشكلة والحل إلى تفاصيل وأجزاء صغيرة يجعل كل الأمور الصعبة سهلة وممكنه . أورد لكم في الأسفل بعض الأفكار الأولية والتي كانت البداية في عصف الخيال و التي انتجها فريقنا ” ياجل مايهزك ريح ” وكذلك الفريق العدو ” الصواريخ ” الذي أمطرني حقاً بصواريخه .. وأخيراً فريق ” رياح التغيير قادمة ”  ( المسميات جميلة أعلم ذلك :-P ) : 

 

  • تقوم المؤسسات الزراعية باستحداث بيئة قطنية لبعض المزروعات من خلال إيجاد مصانع لهذا الغرض لتقليل استخدام الكيماويات لانتاج المحصول !
  • تقوم شركة ناسا بجلب تربة بديلة من كوكب تربتة تتناسب مع خصائص الأرض ، من خلال مركبات نقل فضائيه ، لتقليل استخدام التربية الكيميائية !
  • تقوم شركات الأبحاث بصنع كبسولات لكل ثمرة ، تحتوي هذة الكبسولات على المكونات الموجودة داخل ثمرة معينة ، ومنها يأخذ الإنسان احتياج جسمه من المعادن ، لتقليل الإحتياج للزراعة ومن ثم تبعاتها من نقل تربة وإضافه كيماويات تؤذي الجسم في المدى البعيد !
  • يقوم الفريق التكنولوجي بإستحداث بذور ، تنمو وتنتج الثمرة ، وذلك بعد تعريضها لأشعة معينة ، تعادل تأثيرها تأثير الماء والضوء والتربة ، لتقليل نقل التربة وكذلك استخدام المواد الكيماوية لإنباتها  !

 

بعد ذلك أخذ الخيال يتسع أكثر حينما انتقلنا لنشاط آخر كان عن توقعاتنا لشكل البريد مستقبلاً ، أذكر لكم بضع مما ذكر :

  • فراشة ، ممكن نستقبل من خلالها البريد وكذلك تستعمل للإضاءة إن لزم الأمر أو كـ “بروش”  للزينة ! 
  • تغطى الكرة الأرضية بشبكة أو داتا فيها كود لكل شخص ، ويستقبل البريد من خلالها !
  • من خلال ذبذبات الصوت  يستقبلها من الجو جهاز معين ، وممكن أن تكون الرسالة صوتية أو نصية ، باللغة الأصلية أو تترجم على حسب رغبة المستقبل !

وختامها كانت بهذة القصة الخرافية  التي تطلب كتابتها على عجالة في آخر الوقت ، فاعذرونا على جمالية الخط والأسلوب :-P

الآن اعصف بخيالك ، تصور تحديثات للمخترعات الراهنة ، إعمل عصف ذهني لأفكارك و تجاوز الزمن بأي شي يدور في ذهنك   … إيش ممكن يطلع معك؟

سأسعد كثيراً إن شاركتموني خيالاتكم هنا  .. 

أخجل من دمع أمي *

26 يناير, 2010

في مكتب أمي ، الساعة ١١ ظهراً وبعد إنتهائي من إحدى المراقبات ، تحضِّر لي أمي قطعة خبز بالجبنة ، بعد إلحاح منها وهي التي لازالت حتى وأنا في هذه المرحلة العمرية تراني طفلتها الصغيرة التي كانت تضعها فوق ظهرها وتلقمها الطعام بينما هي تلف بها حديقة المنزل وذلك فقط لكي تأكل ! . تطرق العاملة المسؤولة عن النظافة باب المكتب وتفتحة فتجدنا نحضر الطعام فتخرج وتغلق الباب على استحياء ، تنتظر في الخارج حتى ننتهي ، تؤنبها أمي وتدعوها للدخول ، فتمتنع ، فتفتح الباب وتجبرها على الجلوس وتقدم لها ماكانت تصنعة لي .. ثم جلستا يتحادثان .

 

تلك نقطه من بحر أمي العظيم ، ليتني أملك أن أريك مقدار هيامي بكِ يا أماه ، أطال الله في عمر أمهاتنا ورحم كل من فقد أمه العظيمه وأدعوا باللقاء في جنات الخلد .

هلّا حدثتموني عن حكايا أمهاتكم ؟

 

* من قصيدة «  إلى أمي » محمود درويش

19 يناير, 2010

wedding

 ” مشاعل ” من أعز أعز أعز الناس لي، بكرة يوم مميز جداً لها ، حفل خطوبتها ! ، هي أول شخص قريب من روحي يتزوج ، صعب أوصف احساسي في هاللحظة .. غريب وجديد ، فرحانه لها وبنفس الوقت حاسه باحساسها وبالحياة الجديدة الي بتدخلها . رغم ان جمال روحها حيكون كافي لكنها أصرت تطلع لنا بكرة بأجمل حله ، وبتجلس في كوشة صغيرونة ،  وبنغني ونرقص ونفرح ، ” ميش” كل شي بيكون تمام  ، ربي بيسعدك لأنك الأنقى والأطهر ، ياجماعه ادعولها معي . 

كل شي في الصورة أحمر لأن ميش بتلبس بكرة أحمر :)

الحمد لله

19 يناير, 2010

اليوم الثلاثاء الساعة 12 تم استلام آخر ورقة اختبار لمادتي الأولى ” مقدمة في التربية الخاصة ” ، فصل كامل انتهى وأنا راضية عن نفسي كثيراً وسعيدة جداً بماقدمت ، وبما حصلت عليه كرد فعل لما أعطيت .. مريت بعقبات وتعب ماتوقعت ابتجاوزهم ، لكن كل من يضع الثقة الكامله فيه سبحانه مايرده خائب أبداً ، كل الحمد والشكر لك يالله   .

ستتغير ؟

17 يناير, 2010

128

هل ممكن تتغير عشان أحد يستاهل ؟

مااقصد تغيير العادات السيئة ، لكن أقصد عاداتك أنت .. طيب اللي يستاهل اختارك وفضلك بعلاتك فليش تتغير أصلا ؟ ولو تغيرت عشان الشخص اللي يستاهل هل راح تخسر نفسك ؟   الحكمة تقول :

Dont ever change 4 anybody ! 

إنتو ضد أو مع الكلام هذا كله ؟

شو في مافي ؟

7 يناير, 2010

(أ)

هذا الأسبوع كان حافل بالعديد من الأحداث ، أهمها حدث يوم الأربعاء عندما ختمتُ آخر محاضراتي في أول مقرر أتولى تدريسة، أسبوع كامل وأنا أضع تصوراتي للكيفية التي سيكون عليها هذا اليوم ، فأنا أؤمن بأن الأمور بخواتيمها . تجربة التدريس الجامعي كانت من التجارب التي ذُهلت عندما سمعت بخبر تكليفي بها ، لم أتخيل في ذلك الوقت كيف سيكون وضعي ، أتذكر جيداً صدمتي في أسابيع تعييني الأولى عندما تم اخباري بهذا التغيير المفاجئ في القسم وأنني سأتولى تدريس مادة تخصص ، كنت لا أملك أي تصور عن الكيفية التي ستجري بها الأمور ، خفت من الانطباع الاول ، تجاهلت وضع استراتيجية معينة في التعامل ، سعيت أن أتعلم في كل محاضرة شيء جديد . أحببتهم كثيراً ، احترامهم شغفهم اندافعهم حتى خوفهم وحرصهم ، كم أشعر بقيمة مالدي حين أستمع إلى تذمر المعيدات من طالباتهن ، بينما أنا أمتلىء بشعور السعادة في كل مرة أتوجه فيها لمحاضرتي وأجد فيها أن نسبة الغياب نادرة برغم عدم صرامتي فيه . 

 

(ب)

بعض الناس تعتقد أنك لا تفهم ، في حين أنك فاهم لكل شيء ، لكنك لا تريد أن تفهم .  هل حاولتم أن تتفهموا رغبة كل من يريد أن لا يفهم !!

 

(ج)

تعيش الممثلة ساندرا بولوك ذروة جديدة في مشوارها الفني وهي في الخامسة والاربعين من عمرها. سخرت يوماً من نفسها قائلة أنها “صاحبة الفكين المتدليين في ذهول” لترشيحها مرتين لجائزة غولدن غلوب عن الفيلم الكوميدي (عرض زواج The Proposal) وفيلم درامي عن كرة القدم الاميركية بعنوان (البعد الاخر The Blind Side). واختار أصحاب دور السينما في الولايات المتحدة الممثلة الأميركية ساندرا بولوك كأفضل ممثلة لعام 2009 بعد أن حققت النجمة الملقبة بمحبوبة أميركا ايرادات كبيرة بعد سنتين من غيابها عن الشاشة ، ساندرا هي من القلائل اللاتي أعجز في حضورهن عن تقليب التلفاز ، تضحكني كثيراً ، أحب بساطتها ومرونة آدائها ، إنها المفضلة لدي . هذا الأسبوع أيضاً شاهدت لها ـ بعد انقطاع طويل عن الأفلام – فيلمين من الأفلام الجديدة لها ، أحببت « عرض زواج » كثيراً . هنا أذكر نبذه مختصرة  . 

The Proposal

theproposal

 

لا محبة إلا بعد عداوة ! هذا ما ينطبق تماماً على « آندرو » الموظف المساعد في دار نشر كبيرة ، بعدما أرغم على الزواج من رئيسته المتغطرسة « ماغي »  لتضمن بقاءها في الولايات المتحدة وعدم ترحيلها إلى كندا، فيقبل على مضض على أمل ترقيته  . الفيلم كوميدي جداً يحتوي على العديد من المشاهد التي تجعلك تضحك بهستيريا خاصة بعدما ذهبت مع « آندرو » لزياره أهله في آلاسكا ! 

حقق الفيلم الرومانسي الكوميدي 315 مليون دولار في دور العرض في شتى أنحاء العالم بعد عرضه لأول مرة في حزيران .

تقييمي الشخصي ٥/٥

All About Steve

steve

إذا أحببت أحدهم أطلق سراحه ، فإن لاحقته فهو ليس لك . « ماري » .. لا تتغيري لأي أحد ،  لدينا إلزام طبيعي لملىء الأماكن الفارغة ، لكن في الحقيقة الأماكن الفارغة بداخلنا ، تلك التي تنتج عن شق الطريق في عالم لا يحتضن كل مميز وفريد . حاول أن تملىء الأماكن الفارغة بالكلمات والألغاز و « ستيف » ! في رحلة الحياة فقط أعثر على شخص ما يكون طبيعي بالنسبة لك . « ماري » فتاة تقع بحب مصور إذاعي لإحدى المحطات الإخبارية و تطوف أنحاء العالم لحاقاً به لكي تبين له أنهما خُلقا ليبقيا معا .

تقييمي الشخصي٣ /٥

 

أي الممثلين تفضلون ؟ هل هناك أفلام جديدة أحببتموها ، شاركوني بأسمائها .

(د)

تعانين من كل هذا يا موناليزا ونحن آخر من يعلم ! أثار استغرابي اليوم مقالة قرأتها بإحدى المواقع الالكترونية معنونة بـ سر ابتسامة الموناليزا ، ذكر فيها الأمراض التي اكتشفها د. فرانكو عنها ، وذلك من خلال لوحتها فقط  ” قال د. : إن هناك علامات واضحة على تراكم الأحماض الدهنية تحت الجلد، نتيجة لزيادة في الكولسترول، بالإضافة  إلى وجود كيس دهني، أو ورم حميد، في عينها اليمنى . وقد صرح لصحيفة “لاستامبا” الايطالية قائلا: المرض يكون موجوداً داخل الجسم، وهو لا يتخذ بعدا ميتافيزيقيا أو خارقا للطبيعة . وأضاف: إن الذين يتم رسمهم أو تجسدهم في أعمال فنية يكشفون عن جوانب تتعلق بتكوينهم الجسماني، وضعفهم الإنساني، بغض النظر عما إذا كان الفنانون يدركون ذلك.

 

(هـ)

في كل مرة يكون فيها أمر يستدعي الخروج للزيارة أو لحضور زفاف أو لعزيمة عشاء أو غيرها ، يتملكني ضيق وتذمر وكآبه تعم اليوم بأكمله .. أتساءل كثيراً هل توجد ( شابة ) بمثل عمري يحيطها هذا الإحساس والمقت الكبير لكل شي يستدعي الخروج  ، وتعشق كل شي منزلي بيتوتي يقتصر على تلفاز ، مجلة ، كوب قهوة و حديث جميل ؟ هل ما أعاني منه أمر طبيعي ، فأنا كثيراً ما أتعجب من قدرة الفتيات في الخروج يومياً ويصعب علي تخيل فرحتهن في كل مرة يصلهن خبر وجود مناسبة تستدعي ذلك .. دخيلكن ياصبايا عطونا شوي !!

27 ديسمبر, 2009

what

فيما أنا أنتظر بملل إنتهاء إحدى المحاضرات التي يفتقر محتواها إلى أبسط أساليب الجذب ، وبينما الجميع في دوامة من النعاس الشديد ينتظرون اعلان استاذ المقرر انتهاء الوقت ، تصلني في الجهاز  - الحمى – البلاك بيري إحدى رسائل (البرود كاست ) معنونة بـ ” حكمة اليوم ” : زلة لسان تفقدك أغلى إنسان . 

ما وجهه نظركم في الموضوع ، هل حقاً ممكن كلمة تنهي كل ماسبق ؟


١٤٣١/١/١ هـ

18 ديسمبر, 2009

4167653726_e55e8a6051

في بداية السنة الهجرية الجديدة . . مالذي عزمت على أن تغيره في نفسك ؟

العائلة الخرساء

10 ديسمبر, 2009

235

في مدينة «أونفرس» بحي هادئ وسط البلجيكيين، منزلهم حميمي ومرتب ، في الصالون يتفرج الأب باهتمام شديد على مباراة لكرة القدم ، يعضّ على شفتيه وهو يتابع باهتمام أطوار المباراة أو يضرب الكنية بقوة حين يخطئ لاعبه المفضل في تسديد الهدف، كل هذا دون صوت للتلفزيون حتى لا يزعج الجيران، فلا قيمة للصوت داخل البيت ماعدا بعض أنواع الموسيقى الشعبية المغربية التي تحبها ليلى، وتسعد بالرقص على إيقاعها، فهي تذكرها بأفراح الصيف في بلدها المغرب، حتى الأطفال يتابعون الرسوم المتحركة دون صوت، ويتفاعلون مع الحركات لا غير.

استغربنا تلك الأضواء التي تنير المنزل بين الحين والآخر، وكأنها إعلان زفة، ثم أدركنا أنها تدل على أن طارقاً بالباب .

يقول مصطفى ( الزوج ) : “أحببتها لجمالها وشخصيتها المتزنة، ولأنها تنتمي لنفس عالمي الصامت، لم أفكر أبداً بالارتباط بإنسانة عادية، لأن التفاهم مع مرور الوقت سيكون صعباً” . . بينما  تقول ليلى (الزوجة ) بلغة الإشارة: “أعيش معه بسلام وعائلته أيضاً تعاملني بكل مودة، وتتفهم ظروفنا معاً، فالحياة صعبة بالمهجر، ولا يعجبني جو البرد والمطر باستمرار لكن دفء العائلة يسهل كثيراً من المشاكل”. 

بعد مرور عامين على زواجهما رزقا بطفل أسمياه إلياس، كانا ينتظران بشغف أن يكبر كي يطمئنا أن ما أصابهما لن يصيب ابنهما، لكن منذ الأعوام الأولى كشف الطبيب أن إلياس أيضاً أخرس، وسينضم إلى والديه ليعيشوا معاً في عالم من الصمت تقول الأم: “صدمت من الخبر وسعيت لعلاجه، فاقترح عليّ الطبيب عملية جراحية لغرس آلة صغيرة وراء أذنه، ليسمع من خلالها وبالتالي يستطيع الكلام، فالصمم هو الذي يتسبب في البكم عادة، وهي نفس الحالة التي أعيشها منذ طفولتي، أعاني من الصمم، لكنني أستطيع التقاط بعض الأصوات القوية، لكن قلبي لم يطاوعني خفت أن تتسبب له العملية في مكروه، خاصة وأن الآلة، توضع في منطقة حساسة من الرأس فربما تؤثر على ذكائه! وقلت مع نفسي أفضل ابناً أخرس وذكياً على أن يكون ناطقاً بليداً، فألغيت العملية رغم أن كثيرين من حولي عارضوني”. 

236

نفس الترقب الذي عاشه الزوجان مع إلياس عاد مع ولادة سارة، حيث قدر الطفلة الحلوة أيضاً أن تكون خرساء، لكن الله عوض صمتها بجمال باهر وجاذبية خاصة تقول ليلى: “انضمت سارة إلى عالمنا، فهي طفلة جميلة وذكية، ويلاحظ أساتذتها نباهتها وشخصيتها القوية، كل ما أتمناه أن يعيش ولداي في أمان بالمهجر، رغم أنهما يحبان كثيرا جو العائلة في المغرب، بل ويفضلانه على الحياة في أوروبا”.

تمضي حياة هذه العائلة برضا كبير .

 

روائع جبران

1 ديسمبر, 2009

 

gibran

روائع جبران . . كتاب لمحتة بالصدفة على رف في مكتبة جرير ، في البداية لفتني إسم جبران العريض ثم النظرة التي لونت صورتة الموجودة على غلاف الكتاب ، جبران هو شاعر لبناني أمريكي، ولد في بلدة بشري شمال لبنان وتوفي في نيويورك بداء السل ، سافر مع أمه وإخوته إلى أمريكا عام 1895، فدرس فن التصوير وعاد إلى لبنان، وبعد أربع سنوات قصد باريس لمدة ثلاث سنوات ، وهناك تعمق في فن التصوير . كان والده خليل سعد جبران، يعمل راعياً للماشية ويمضي أوقاته في الشرب ولعب الورق. كان صاحب مزاج متغطرس، ولم يكن شخصاً محباً، كما يتذكر جبران، الذي عانى من إغاظته وعدم تفهمه. وكانت والدته كاملة رحمة، من عائلة محترمة وذات خلفية دينية، واستطاعت أن تعتني بها ماديا ومعنويا وعاطفيا وكانت قد تزوجت بخليل بعد وفاة زوجها الأول وإبطال زواجها الثاني. كانت شديدة السمرة، ورقيقة، وصاحبة صوت جميل ورثته عن أبيها.

 لم يذهب جبران إلى المدرسة لأن والده لم يعط لهذا الأمر أهمية ولذلك كان يذهب من حين إلى آخر إلى كاهن البلدة الذي سرعان ما أدرك جديته وذكاءه فانفق الساعات في تعليمه الأبجدية والقراءة والكتابة مما فتح أمامه مجال المطالعة والتعرف إلى التاريخ والعلوم والآداب.

وبفضل أمه، تعلم الصغير جبران العربية، وتدرب على الرسم والموسيقى. ولما لاحظت ميل الرسم لديه، زودته بألبوم صور لـ ليوناردو دافنشي، الذي بقي معجباً به بصمت. بعد وقت طويل، كتب يقول: “لم أر قط عملاً لليوناردو دافنشي إلاّ وانتاب أعماقي شعور بأن جزءاً من روحه تتسلل إلى روحي “.

لجبران العديد من المؤلفات :

ألّف باللغة العربية

ألّف باللغة الإنجليزية

  • النبي مكون من 26 قصيدة شعرية وترجم إلى ما يزيد على 20 لغة. 1923المجنون . 191السابق 1920رمل وزبد. 1926يسوع ابن الانسان . 1928حديقة النبي. 1933آلهة الأرض. 1931الأعلام للزركلي.التائه 1932


نرجع الآن للكتاب الذي تضمن أجمل الاقتباسات من كتبه ، ممتع جداً لأولائك – أنا أولهم – الذين يهون قراءة خلاصات الحياة .   فور انتهائي من قراءته ، اغلقته وصرت أتأمل الغلاف ، ثم أخذت أبحث عن ورقة بيضاء , صورة جبران أثارت هواية قديمة ومندثرة داخلي . . أمسكت القلم الرصاص الذي أعلّم به عادةً كل ما يجذبني من عبارات ، أخذت ارسمه وفي 15 دقيقة  تقريبا ً كانت الصورة التي تجدونها في أعلى التدوينة . . أتمنى ألا تغضب مني روحك ياجبران إن لم أتقنك فيها . 


 الاقتباسات :

إنما الشرقُ مريض قد تناوبته العلل وتداولته الأوبئة حتى تعوّد السقم وألف الألم ، وأصبح ينظر إلى أوصابه وأوجاعه كصفات طبيعية ، بل كخلال حسنة ، ترافق الأرواح النبيلة والأجساد الصحيحة ، فمن كان خاليا منها عد ناقصاً محروماً من المواهب والكمالات العلوية .

باطلة هي الاعتقادات والتعاليم التي تجعل الإنسان تعساً في حياته . وكذابه هي العواطف التي تقوده إلى اليأس والحزن والشقاء ، لأن واجب الإنسان أن يكون سعيداً على الأرض ، وأن يعلم سبل السعادة ، ويكرز باسمها أينما كان . 

السعادة صبية تولد وتحيا في أعماق القلب ولن تجيء إليه من محيطه .

أحبوا بعضكم بعضاً ، ولكن لا تقيدوا المحبة بالقيود ، بل لتكن المحبة بحراً متموجاً بين شواطئ نفوسكم . ليملأ كل واحد منكم كأس رفيقه ولكن ، لا تشربوا من كأس واحدة . اعطوا من خبزكم كل واحد لرفيقه ولكن ، لا تأكلوا من الرغيف الواحد .  غنو وارقصوا معاً وكونوا فرحين أبدا ، ولكن ، فليكن كل منكم وحده ، كما أن اوتار القيثارة يقوم كل واحد منها وحده ولكنها جميعا تخرج نغماً واحداً . ليعطِ كل منكم قلبه لرفيقه ، لكن ، حذار أن يكون هذا العطاء لأجل الحفظ لان يد الحياة وحدها تستطيع زن تحفظ بقلوبكم . قفوا معاً ، ولكن ، لا يقرب أحدكم من الآخر كثيراً ، لأن عمودي الهيكل يقفان منفصلين ، والسنديانة والسرورة لا تنمو الواحدة في ظل رفيقتها .

وما أتعس المرأة التي تستيقظ من غفلة الشبيبة ، فتجد ذاتها في منزل رجل يغمرها بأمواله وعطاياه . ويسربلها بالتكريم والمؤانسة ، لكنه لا يقدر أن يلامس قلبها بشعلة الحب المحيية ، ولا يستطيع أن يشبع روحها من الخمرة السماوية التي يسكبها الله من عيني الرجل في قلب المرأة . 

المتعصب بالدين خطيب بالغ الصمم .

لا ، ولا الدين بما تظهره المعابد وتبينه الطقوس والتقاليد ، بل بما يختبئ في النفوس ويتجوهر بالنيات . 

العطاء حاجة من حاجات الثمرة لا تعيش بدونها ، كما أن الأخذ حاجة من حاجات الجذر لا يحيا بغيرها .

لا ليست الحياة بسطوحها بل بخفاياها ، ولا المرئيات بقشورها بل بلبابها ولا الناس بوجوههم بل بقلوبهم .

خلقنا لنفرح ونتمتع بكل شيء في هذه الحياة على قدر ما ترسم الحكمة الكائنة في أعماقنا . فإذا ما امتنع الإنسان عن استخلاص اللذة من الكائنات كان هو الجاني على نفسه .

اما اسم المرأه التي أحبها قلبي فهو الحياة . فالحياة امرأه ساحرة حسناء تستهوي قلوبنا ، وتستغوي أرواحنا ، وتغمر وجداننا بالوعود ، فإن مطلت أماتت فينا الصبر ، وإن برّت ايقظت فينا الملل . الحياة امرأة تستحم بدموع عشاقها وتتعطر بدماء قتلاها . الحياة امرأة ترتدي الأيام البيضاء المبطنة بالليالي السوداء . الحياة امرأه ترضى بالقلب البشري خليلاً وتأباة حليلاً . الحياة امرأة عاهرة ولكنها جميلة ومن ير عهرها يكره جمالها . 

 

الحقيقة التي تحتاج لبرهان هي نصف حقيقة 

يحتاج الحق إلى رجلين : الواحد لينطق به والأخر ليفهمه . 

رابطة الحزن أقوى في النفوس من روابط الغبطة والسرور .

الحياة بغير الحب كشجرة بغير أزهار ولا أثمار ، والحب بغير الجمال كأزهار بغير عطر وأثمار بغير بذور .

إذا حجب الظلام الأشجار والرياحين عن العين ، فالظلام لا يحجب الحب عن النفس . 

يشرق الجمال أكثر لمعاناً في قلب المشتاق إليه مما في عيني الذي يراه . 

فأحبوا جاركم كما أحببتكم أنا . فسألته قائلاً كيف أستطيع أن أحب جاراً لا يحبني ، وهو يحسدني ويطمع في مالي ، بل كثيراً مايسرق مقتنياتي ؟ قأجاب وقال : إذا كنت تفلح وكان خادمك يزرع البذار وراءك . فهل تقف وتنظر إلى الوراء لتطرد زرزوراً يلتقط بضع حبات من بذارك ليغذي بها جوعه ؟ فإذا فعلت هذا فأنت لا تستحق ثروة حصادك .

مامن رجلٍ يستطيع أن يعلن لكم شيئاً غير ماهو مستقر في فجر معرفتكم وأنتم غافلون عنه . 

ليست حقيقة الإنسان بما يظهره لك ، بل بما لا يستطيع أن يظهره . لذلك إذا أردت أن تعرفه ، فلا تغ إلى ما يقوله بل إلى مالا يقوله . 

قال العشب في يوم من أيام حزيران ، لظل دوحة كبيرة : « أنت لا تني تنتقل يمنةً ويسرةً أغلب الأحيان ، إنك لتزعجني عما أنا فيه من هدوء وراحة بال » أجاب الظل قائلاً : « لست أنا الذي يتنقل . انظر إلى السماء ، إلى الأعالي ، هنالك شجرة تتقلب في الريح شرقاً وغرباً ، بين الشمس والأرض » . وتطلع العشب إلى العلاء وشاهد الدوحة لأول مرة وقال في سره : « ها ان هنالك عشباً أكبر مني بكثير !  » وران عليه الصمت ..

 قالت محارة لمحارة تجاورها : « إنّ بي ألماً جد عظيم في داخلي . إنه ثقيل ومستدير ، وأنا معه في بلاء وعناء » وردت المحارة الأخرى بانشراح فيه استعلاء : « الحمد للسماوات والبحار . لا أشعر في سري بأي ألم . أنا بخير وعافية داخلاً وخارجاً » ومرّ في تلك اللحظة سرطان مائي ، وسمع المحارتين وهما تتساقطان الحديث وقال للتي هي بخير وعافية داخلاً وخارجاً : « نعم ! أنت بخير وعافية . ولكن الالم الذي تحمله جارتك في داخلها . إنما هو لؤلؤة ذات جمال لا حد له » 

 

يقولون لي :عصفور في اليد ولا عشرة على الشجرة . أما أنا فأقول لهم : إن عصفوراً واحداً على الشجرة خيرٌ من عشرة في اليد . 

 

حسب القتيل فخراً أنه ليس بالقاتل .

إذا قال الشتاء : إن الربيع في قلبي ، فمن ذا يصدق الشتاء ؟

المعاكسة أدنى مراتب الذكاء .

إن العواصف والثلوج تفني الزهور ولكنها لا تميت بذورها .

إن الجائع السائر في الصحراء لا يأبى أكل الخبز اليابس إذا كانت السماد لا تمطره المن والسلوى .

نحن أبناء الكآبه والكآبه غيوم تمطر العالم خيراً ومعرفهً ، وأنتم أبناء المسرات ، ومهما تعالت مسراتكم فهي كأعمدة الدخان تهدمها الرياح وتبددها العناصر .