أم وباحثة في علم (تحسين النسل) كانت ستعتبر “مُعيبة” قبل قرن من الزمان!

بواسطة:جابرييل سبتزر                   ترجمة: سارة الفوزان

أمضت (إيفانوفا سميث) المولودة بإعاقة فكرية الجزء الأول من حياتها داخل دار للأيتام في لاتفيا الخاضعة للسيطرة السوفيتية. هي لا تتذكر أنه كان لديها أصدقاء أو ألعاب، أو أي شيء تفعله. تم تبنّيها في سن الخامسة، ووقتها كانت لا تستطيع الكلام. تقول إيفانوفا: “عندما وصلت إلى هنا لأول مرة(منزل الأسرة الجديدة)، أعطتني أختي دبًا محشوًا، ولم أكن أعرف ماذا أفعل به، فأعدته إليها. كان على عائلتي مساعدتي في تعلم كيفية اللعب “.

بعد أن تخرجت إيفانوفا من المدرسة الثانوية، كانت لديها فكرة جريئة وهي الالتحاق بالجامعة! وتم قبولها في جامعة واشنطن، وهو أمر لايمكن تخيل حدوثه لشخص من ذوي الاعاقة الفكرية. وفي مكتبتها قرأت لأول مرة عن تاريخ علم (تحسين النسل) وهو من العلوم الزائفه التي بلغت ذروتها في أوائل القرن العشرين. تكمن فكرة هذه الحركة في منع الأشخاص الذين لديهم سمات “غير مرغوب فيها” -تاريخياً، الأشخاص الذين لم يكونوا من البشرة البيضاء وذوي الإعاقة وخاصة الفكرية- من التكاثر. “

تقول: “بعد دخولي الجامعة بدأتُ في قراءة تلك الكتب، حقًا إنه لأمر مضحك ومثير للسخرية أن نكون في القرن الواحد والعشرين وتقرأ طالبة من ذوي الإعاقة الفكرية كتبًا تم تدوينها من قبل أشخاص كانوا سيضعونها في مؤسسة ويقومون بتعقيمها وحرمانها من الحياة !”. كتبت إيفانوفا أطروحتها حول تاريخ علم (تحسين النسل)، تلك الحركة التي كانت ستعتبرها “معيبة” لو ولدت قبل مائة عام.

لقد تزوجت حديثًا من إيان وأصبحت تراودها الكثير من الأفكار، تقول: “عندما أصبحتُ حاملًا خفت كثيرًا، وسيطرت على ذهني فكرةً كالكابوس! ظننت بأنهم سيأخذوا مني ابنتي. لقد حاولت اتخاذ الكثير من الاحتياطات”. في الوقت الحالي تعمل إيفانوفا كعضو هيئة تدريس في جامعة واشنطن، ويبلغ عمر ابنتها (أليكساندرا) سنة ونصف.

خمسة أشياء يجب أن يقولها المعلمون أثناء الإجتماع الأول للبرنامج التربوي الفردي (IEP)

 بواسطة: نيكي هيمان وترجمة :سارة الفوزان    

قد يكون من الصعب توجيه الوالدين في أول اجتماع يقام بعد تشخيص طفلهم بالإعاقة؛ ولكن حدوث ذلك بشكل جيد سيشعرهم بالراحة وإمكانية الحصول على المعلومات التي تضمن نجاح هذا الطفل. فيما يلي عدد من الاعتبارات:

أولا: أنت لم تسبب الإعاقة. من المهم التأكيد على الوالدين بأن إعاقة طفلهم ليست ذنبهم. فالتشخيص المفاجئ للإعاقة غالبًا ما سيعقبه أحاسيس سلبيه تتضمن الخوف من المجهول وما يخبئه مستقبل هذا الطفل. وكذلك قد يدور في ذهن الوالدين أسئلة متعلقة بالكيفية التي سيشارك بها الطفل، ومنها: ماذا لو لم يكن لديه تواصل شفوي؟ هل سيكون لديه أصدقاء؟ هل سيفهمه الناس؟ هل سيجتاز دروسه؟ هل سيحصل على شهادته؟ فجأة تصبح الأشياء التي كانا يعتقدان بأنها مؤكدة في مستقبله.. غير مؤكدة.

ثانيًا: الإعاقة لا تحدد طفلك. (الأطفال المعوقين) مقابل (الأطفال ذوي الإعاقة)..طريقة التفكير تغير الكثير. يجب أن ينظر لهذا الإبن بأنه: (طفل) بالمقام الأول، (طفل) يحب الرياضة والحلوى والقطط والتسكع مع الجد (طفل) قبل فترة طويلة من وصفه بالإعاقة. أخبر الوالدين بذلك، وطمأنهم بأن طفلهم رائع و لديهم مواهب فريدة. الآباء قد يعرفون ذلك، ولكن إذا شعروا بأن المعلم أيضًا يعرف ذلك، فسيكون لديهم ثقة أكبر في الخطط التي تم وضعها في البرنامج التربوي الفردي.

ثالثًا: سنفعل كل ما في وسعنا لخلق بيئة ناجحة لطفلك . من المهم أن يعرف الآباء ما هو الممكن في نطاق برنامج التربوي الفردي. فكّر في الأشياء التي تقوم بتنمية المهارات الاجتماعية والعاطفية، وتسهيل إقامة العلاقات بين الأصدقاء وتشكيل السلوكيات. إذا كانت إعاقة الطفل تؤثر عليه اجتماعيًا أو عاطفيًا أو سلوكيًا، فمن واجبات الفريق توفير تعليمات واضحة وفرص ممارسة لتحسين تلك المجالات. قد يشعر بعض الآباء بالحرج الشديد عندما يعاني طفلهم من أحد الإضطرابات السلوكية، افهم مشاعرهم ووضح لهم بأن تلك السلوكيات هي طريقة الطفل للتعبير عن حاجته،وانه يجب العمل من خلالها للوصول إلى النتائج المناسبة. سيستغرق الأمر بعض الوقت وربما التجربة والخطأ، لكن الأمر سيكون على ما يرام.

رابعًا: سيكون لطفلك دائمًا قيمته في مدرستنا. يمكن الحديث هنا عن الأنشطة اللامنهجية التي سيشارك فيها الطفل. قد تظهر بعض التحديات ذات العلاقة بالإعاقة أثناء محاولته المشاركة، وهذا سبب وجود الفريق في IEP، حيث يمكن للجميع الجلوس والتشارك في حل المشكلات.

خامسًا: سيتم معاملة طفلك باحترام وكرامة. يخشى العديد من الآباء من أن يؤثر (التصنيف) سلبًا على طفلهم أو أن يتم السخرية منه أو عدم احترامه. لذا هم بحاجة إلى طمأنتهم والتأكيد على وجود فريق من المختصين يملكون الأدوات والاستراتيجيات لمساعدة هذا الطفل على النجاح.

لماذا يجب أن أكون مثل رجل المطر؟

ترجمة: سارة الفوزان         By: Andrea MacLeod, Ann Lewis & Christopher Robertson

هل تساءلتم يومًا كيف يرى ذوي اضطراب طيف التوحد أنفسهم ومايدور حولهم؟ إذا كنتم كذلك فإليكم هذه المقالة.

(رجل المطر) هو فيلم درامي تم انتاجه عام 1988 عن قصة حقيقية للأمريكي Kim Peek الذي تم تشخيصه بإحدى اضطرابات طيف التوحد، كما يصاحبه قدرات عقلية استثنائية عالية. ويعتبر اختياره كعنوان للمقالة الحالية كنايةً عن الصورة النمطية التي تحملها توقعات أفراد المجتمع نحو هذه الفئة.

استندت المقالة على نظرية الهوية الإجتماعية Social identity theory للكشف عن كيفية تكوين المشتركين معنى لتسميتهم بالتوحد. والتي تؤكد على أن مفهوم الفرد لذاته يتأثر سلباً أو ايجابًا بأعضاء مجموعته وتصورهم لأنفسهم. المشاركين كانوا من طلبه التعليم العالي.

رأى بعضهم أن للتشخيص الرسمي بالتوحد تأثيراً إيجابياً؛ نظرًا لتفسيره للمعوقات الممكنة على المدى الطويل، ومن ثم تحديد طرق الدعم والتدخل المناسبة. علاوة على ذلك، يؤكد(آبي): “من الرائع التحدث إلى شخص يشبهك في التشخيص، لتعرف منه ما اذا كانت تحدث له ذات الأشياء التي تحدث معك!”. ومن ناحية أخرى، ينظر البعض إلى التشخيص بأنه حكماً بالسجن مدى الحياة.حيث أشارت إحداهن بأنها لا تتفق مع مسمى التوحد على الرغم من كونها اتخذتهُ واقعاً، وذلك عبر قبولها الفوائد المادية تبعا للتشخيص: “ليس للتسمية أي تأثير حقيقي بإستثناء حصولي على الكثير من الأشياء وأجهزة الكمبيوتر “

وفي استعراض لتصورهم عما يدوّن حولهم على شبكة الانترنت والمنشورات المرسله من قبل مراكز الدعم: “كنت أختلف مع بعض تلك المعلومات؛ لأني لا أشعر بأنه يمكن وصف التوحد والأسبرجر في كلمة أو عبارة موجزة، كان ذلك يقلقني ولم أشعر بأنه يشملني”.أما (توماس) فلم يعترض على محتوى تلك المؤلفات المنشورة، لكنه شعر بأنها موجه إلى الأطباء ووالديه وليست له. بينما شعرت (آبي) بأنه قد تم استبعادها تمامًا من المؤلفات. كما يؤكد(جوش) على أن المشكلة تكمن في الأشخاص الذين يلتقي بهم، والصورة النمطية الموجودة لديهم. فغالبًا ماكانوا يشيرون الى ذات الشخصية الموجودة في الفيلم: “كنا نعتقد بأنك من فئة اسبرجر؟ أنك لست مثل رجل المطر!” وأنا أُجيب: “لماذا يجب أن أكون مثله؟! “

وبالعموم، عبّر المشاركون عن التفاعل بين خصائص التوحد وخصائصهم كأشخاص. إضافةً إلى قبولهم الإيجابي لشخصيتهم “هوية إضطراب طيف التوحد” باعتبارها مظهراً فريداً، وجزءًا لا يتجزأ من هويتهم كأشخاص، مع الترحيب بالقواسم المشتركة بينهم.

الأشخاص ذوي الإعاقة موجودين في كل مكان – فلماذا لا يتم اصدار المزيد من الكتب عنا؟

ترجمة: سارة الفوزان  By: Raya Al Jadir

عندما كنت طفله، لم أحب شيئًا أكثر من قراءة الكتب. لقد قرأت عن شخصيات من بلدان مختلفة، ولم أجد كتابًا واحدًا يتحدث عن بطل من ذوي الإعاقة.نشأتُ في الموصل(العراق)، ولم أقابل أي شخص كحالتي من ذوي الإعاقة. وأعتبر الفشل في العثور على شخصية من ذوي الإعاقة داخل كتب القصص أمرًا عاديًا، وأقنعني هذا بأني وحدي في إعاقتي، أو كما اعتادت عائلتي أن تخبرني: “مميزه، ولديك قدرات فريدة”.

لا يزال هناك عدد قليل من الكتب التي تتحدث عن شخصيات من ذوي الإعاقة، وهي مكتوبة في الغالب باللغة الإنجليزية ومن قبل مؤلفين من غير ذوي الاعاقة. تغيرت الأمور عندما انتقلت إلى لندن في سن العاشرة، وبدأت في قراءة الكتب باللغة الإنجليزية بدلاً من العربية. في لندن، لم أعد مختلفة! لقد التقيت بالعديد من الأشخاص ذوي الإعاقة. وأجبرني ذلك على طرح ذات التساؤل: إذا كان الأفراد من ذوي الاعاقة موجودين على نطاق واسع؛ فلماذا لا نجدهم في الأدب؟!.

مع تكثيف بحثي، وجدت أخيرًا الكتاب الذي أنتظرته طوال حياتي: قدمي اليسرى للراحل كريستي براون، الذي كان يعاني من الشلل الدماغي. لم يركز الكتاب على شخصية من ذوي الاعاقة فحسب، بل كان المؤلف أيضًا من ذوي الإعاقة. للأسف لا يزال هناك عدد قليل من الكتب التي تتضمن شخصيات من ذوي الإعاقة، مكتوبة في الغالب باللغة الإنجليزية ومن قبل مؤلفين من غير ذوي الإعاقة. لقد تجاهل الأدب العربي ذوي الاعاقة، على الرغم من وجود أكثر من مليار شخص منهم حول العالم، أي ما يعادل 15 ٪ من نسبة السكان. والامر كذلك على الصعيد العالمي.

هذه الحقيقة المحبطة ألهمت كاتبتين عربيتين بأخذ زمام المبادرة لجعل العالم الأدبي العربي أكثر شمولية؛ لينا أبو سمحة كاتبة أردنية، ومؤسسة عالم ميريانا. (ميريانا) هي ابنتها البالغة من العمر ست سنوات، والتي ولدت بشلل دماغي، فشلت أبو سمحة في العثور على كتب عربية مناسبة تقرأها على إبنتها وتعكس تجربتها الشخصية. لذا قررت نشر كتابها Let’s Fly Home ، والذي يحكي قصة شقيقين يساعدان أختهما ذات الاعاقة. هذه القصة تعتبر أداة مناسبة للمدارس والمؤسسات الأخرى لكيفية التعامل مع الإعاقة. أما شهد الشمري الكاتبة والأستاذ المساعد في الأدب الإنجليزي في جامعة الخليج للعلوم والتقنية في الكويت، والتي تم تشخصيها بالتصلب المتعدد (MS)، وهو مرض يصيب الجهاز العصبي المركزي ويؤثر على القدرة على المشي والتحدث.لم تستطع الشمري أن تجد نماذج يحتذى بها للنساء العربيات ذوات الاعاقة في الأدب، لذلك بدأت في تأليف كتاب ساعد في سرد ​​قصتها. لقد شعرت بالحاجة إلى تصحيح هذه الفجوة في الأدب، ورؤية المزيد من القصص عن أولئك الذين يكافحون من أجل الاندماج في المجتمعات الموجهة نحو غير ذوي الاعاقة.

في الحقيقة على المنظمات والمؤسسات الأخرى مسؤولية توفير منصة لمثل هذه الأصوات، وذلك للحديث عن قضايا تتعلق بالإعاقة وبنفس الطريقة التي تناقَش بها حقوق المرأة والأقليات. يجب ألا تستمر (الإعاقة) و(المرض طويل الأمد) من ضمن الموضوعات المحظورة، وأن نسعى إلى المزيد من الكتب التي تضع بطل الرواية الذي يعيش في مثل هذه الظروف في (قلب) الروايات، وليس على (الهامش).

(LWS) Lebenswelt Schenkenfelden

ترجمة سارة الفوزان

أكدت عدد من الدراسات أن معدل انتشار الفقدان السمعي بين ذوي الإعاقات الفكرية يتراوح بين 30٪ إلى 46٪ ، وتعتبرهذه الفئة للأسف من الأكثر عرضةً لخطر الإستبعاد من فرص التطور ضمن سياقات اجتماعية وبيئية واسعة؛ وذلك لإعتماد المجتمعات البشرية بشكل كبير على التواصل المنطوق والمكتوب.

تم تأسيس (LWS) في عام 1999 من قبل إحدى المستشفيات في أوروبا، وتعتبر بمثابة مجتمع وبيئة معيشية علاجية للأفراد (الصم من ذوي الاعاقة الفكرية) وغيرها من الإعاقات والإضطرابات النفسية. وتعمل (LWS) بشكل مستقل عن المستشفى، وتشمل منازل جماعية ومرافق عمل مدعوم. وهي تهدف إلى تطوير برنامج علاجي لتلبية احتياجات الأفراد الصم من ذوي الإعاقات، مع التركيز على دعم التواصل والعلاقات الاجتماعية.

يعيش في(LWS)  حالياً 24 شخص، داخل ثلاثة منازل (اثنان من المساكن وورشة عمل مهنية) وذلك وسط القرية. وتتضمن المساكن: مناطق فردية، مطبخ خاص ودورة مياه، ومناطق مشتركة، المطبخ والطعام وغرفة المعيشة، كما تقدم الورشة المهنية، أعمال النجارة والمنسوجات والفخار والطبخ.

يستخدم الموظفون (لغة الإشارة) المكيفة على مستوى تواصل هؤلاء الأفراد واحتياجاتهم الفردية، إضافة إلى أشكال أخرى من التواصل المرئي. وتقدر نسبة الصم منهم ٢٥٪ وجميعهم يخضعون بشكل مستمر إلى دورات تدريبية مكثقة؛ لضمان مستوى عالٍ من الكفاءة في استخدام لغة الإشارة.

تتضمن المباديء المستند عليها في تدريب الموظفين: (1) التشجيع المستمر على المبادرة في التواصل، مع توفير الوقت الكافي للتفاعل المتبادل. و(2) استخدام المواقف اليومية لزيادة تفعيل لغة الإشارة الوظيفية للأفراد. و(3) توفير الروتين اليومي في جداول مرئية وملصقة على ألواح مغناطيسية، وجميعها قابلة للنقل بشكل فردي من قبل الأفراد والموظفين، مما يحفز اجراء المناقشات. و(4) توفير الفرص لاتخاذ القرارات حيث تعزز (لغة الإشارة) مع أشكال مختلفة من (التواصل البديل والمعزز) تفعيل مهارات تقرير المصير. و(5) تعزيز التجارب الإيجابية في العلاقات الاجتماعية. وهو محور تركيز برنامج (LWS). كما يتم دعم العلاقات الاجتماعية خارج (LWS) أيضًا؛ وذلك من خلال تقديم دورات لغة الإشارة لسكان القرية التي تقع فيها البرنامج، كما يتم التعاون بشكل مستمر مع رياض الأطفال المحلية و المدرسة.

يمكّن الموقع المركزي لـ (LWS) الأفراد من استخدام البنية التحتية المحلية، مثل محلات البقالة والمطاعم، والتفاعل مع أصحاب الأعمال والموظفين كعملاء وأعضاء في المجتمع بدلاً من “المرضى”.كما يشارك الافراد أيضًا بشكل كبير في الحفاظ على المساحات العامة (كالحدائق)، من خلال دعم العاملين في المجتمع وذلك بمساعدة الموظفين.

وللمنتجات التي يصنعها الأفراد الصم من ذوي الإعاقة الفكرية في (LWS) أهمية كبيرة؛ حيث تعزز من الشعور بالهوية الذاتية واحترام الذات الإيجابي، وتساعد في تنميه العلاقات الإجتماعية والدمج. ويتم بيع تلك المنتجات للعملاء من قبل الأفراد أنفسهم، وذلك داخل متاجر في المجتمع المحلي.

٢٠١٩

سنة آثبتت لي من جديد بأن حدس الإنسان هو الأصدق.

أتأمل فيها قبل رحيلها، لأستعيد الأوقات الصعبة التي مررت بها وأشعرتني بفقدان الحيلة أو الرجاء، ليسبقني الرحمن بلطفه وكرمه. فخلف كل عثرة منجاة، وخلف كل تأخيرة هناك أمر أجمل يتحضر ليليق بما نتوق.

٢٠١٩

سنة يجب أن أتذكر فيها بأن الأمور ستكون لصالحنا مهما جاءت بقناع مختلف. وبأن الحياة أقصر مما نتصور، ولا شيء يستحق الحزن عدا افتقادنا الايمان بقرب الرحمن وتدبيره لكافة ما قد يعترضنا فيها .

كل عام وأمنياتكم تتحقق.

صعوبة الوصول

Processed with VSCO with p5 preset

بين القناعة والمستقبل .. قد أرهق عقله وتفكيره.

لنفهم مايحدث، يجب أن نحلل ماقد يمر به الإنسان أثناء فترات حياته؛

فالقناعة شيء، والتفكير المستمر بالمستقبل المجهول شيء مختلف تمامًا.

القناعة مطلوبة، ولكنها لن تتحقق إلا بالرضا.

أما بالنسبة للمستقبل، فهو نتيجة ترقبك لأمر ما، 

وهو يتطلب بذل الأسباب لتهدأ بعدها النفس.

حاول ألاتثقل على نفسك بكثرة التوجس، وتذكر بأن لنفسك عليك حق.

الإيمان يرزق النفس هدوءًا، وتنميته تحتاج منا التأمل والتفكر، وهذا ماقد نفتقده في عصرنا المزدحم بمدخلات كثيرة تتدافع من كل مكان، 

وفي حال استسلامنا لها .. قد يصعب علينا الوصول.

التصالح مع الحياة

ما سبب تصالحي مع الحياه؟ 

وردني التساؤل السابق من أحدهم منذ سنوات ..

أجبت وقتها بأن سبب هذا التصالح -الذي ترونه- قد يَكُون نتيجة لقرارات شخصيه ..

عزمت من خلالها التركيز على أهدافي، فأصبَحت بالتالي الأمور السلبية الصغيرة لا تترك آثارها في نفسي،

أتأملها قليلاً، ثم أعبر عنها.

في زمن سابق، قمت بتنحية كل من قد يلوث فكري، 

وسعيت أن أحيط نفسي بمن يوافق أهدافي ورؤيتي للحياة. 

أنا أحاول فقط، وأتمنى أن أصل لهذا التصالح الذي رآه أحدهم ..

اليوم، و بعد مرور كل هذا الوقت،

أقرأ كلماتي واتنفس طويلًا .. لابد أن يستمر ذلك،

فالحياة تستحق أن نعيشها دائمًا بهذا السمو.

العام السابع في التدوين!

image

 

في يوم جامعي مشمس، وبعد لقاء مليء بالتساؤلات .. أترقب مكاملة، أقلب جوالي ..  يصلني وسط كل ذلك تنبيه من تطبيق الأسئلة (ASK) يخبرني برسالة بعثتها صديقة تلقبني بـ”أستاذة”، اهتمامها ومتابعتها جعلاها تقوم بحساب سنوات عمر أحد أكثر الأماكن قربًا إلي روحي .. “مدونتي”.. حسنًا أعترف بأنني لم ألحظ مسبقًا وصولها للعام السابع أو حتى السادس ..

“أخجلتني بإهتمامك ياصديقة ”

يالإزدحام هذه الحياة  .. أتذكر أول تدوينة، وأتذكر تساؤلي فيها عما تودون مني كتابته.. يبدو أن الأمنيات السابقة قد تبدلت كثيرًا، وأصبحت الآن في القدرة على بقائكم بالقرب وإستمراري بالكتابة وسط هذا العالم الذي هجره الكثيرين، تحديدًا بعد توسع عالم مواقع التواصل الاجتماعي..

فهل اقترب العد التنازلي .. ؟ أرجو ألا يحدث ذلك.

شكرًا للصديقة المجهولة ..()