أرشيف الكاتب: ♣ S.A.R.A.H ♣

٢٠١٩

سنة آثبتت لي من جديد بأن حدس الإنسان هو الأصدق.

أتأمل فيها قبل رحيلها، لأستعيد الأوقات الصعبة التي مررت بها وأشعرتني بفقدان الحيلة أو الرجاء، ليسبقني الرحمن بلطفه وكرمه. فخلف كل عثرة منجاة، وخلف كل تأخيرة هناك أمر أجمل يتحضر ليليق بما نتوق.

٢٠١٩

سنة يجب أن أتذكر فيها بأن الأمور ستكون لصالحنا مهما جاءت بقناع مختلف. وبأن الحياة أقصر مما نتصور، ولا شيء يستحق الحزن عدا افتقادنا الايمان بقرب الرحمن وتدبيره لكافة ما قد يعترضنا فيها .

كل عام وأمنياتكم تتحقق.

صعوبة الوصول

Processed with VSCO with p5 preset

بين القناعة والمستقبل .. قد أرهق عقله وتفكيره.

لنفهم مايحدث، يجب أن نحلل ماقد يمر به الإنسان أثناء فترات حياته؛

فالقناعة شيء، والتفكير المستمر بالمستقبل المجهول شيء مختلف تمامًا.

القناعة مطلوبة، ولكنها لن تتحقق إلا بالرضا.

أما بالنسبة للمستقبل، فهو نتيجة ترقبك لأمر ما، 

وهو يتطلب بذل الأسباب لتهدأ بعدها النفس.

حاول ألاتثقل على نفسك بكثرة التوجس، وتذكر بأن لنفسك عليك حق.

الإيمان يرزق النفس هدوءًا، وتنميته تحتاج منا التأمل والتفكر، وهذا ماقد نفتقده في عصرنا المزدحم بمدخلات كثيرة تتدافع من كل مكان، 

وفي حال استسلامنا لها .. قد يصعب علينا الوصول.

التصالح مع الحياة

ما سبب تصالحي مع الحياه؟ 

وردني التساؤل السابق من أحدهم منذ سنوات ..

أجبت وقتها بأن سبب هذا التصالح -الذي ترونه- قد يَكُون نتيجة لقرارات شخصيه ..

عزمت من خلالها التركيز على أهدافي، فأصبَحت بالتالي الأمور السلبية الصغيرة لا تترك آثارها في نفسي،

أتأملها قليلاً، ثم أعبر عنها.

في زمن سابق، قمت بتنحية كل من قد يلوث فكري، 

وسعيت أن أحيط نفسي بمن يوافق أهدافي ورؤيتي للحياة. 

أنا أحاول فقط، وأتمنى أن أصل لهذا التصالح الذي رآه أحدهم ..

اليوم، و بعد مرور كل هذا الوقت،

أقرأ كلماتي واتنفس طويلًا .. لابد أن يستمر ذلك،

فالحياة تستحق أن نعيشها دائمًا بهذا السمو.

العام السابع في التدوين!

image

 

في يوم جامعي مشمس، وبعد لقاء مليء بالتساؤلات .. أترقب مكاملة، أقلب جوالي ..  يصلني وسط كل ذلك تنبيه من تطبيق الأسئلة (ASK) يخبرني برسالة بعثتها صديقة تلقبني بـ”أستاذة”، اهتمامها ومتابعتها جعلاها تقوم بحساب سنوات عمر أحد أكثر الأماكن قربًا إلي روحي .. “مدونتي”.. حسنًا أعترف بأنني لم ألحظ مسبقًا وصولها للعام السابع أو حتى السادس ..

“أخجلتني بإهتمامك ياصديقة ”

يالإزدحام هذه الحياة  .. أتذكر أول تدوينة، وأتذكر تساؤلي فيها عما تودون مني كتابته.. يبدو أن الأمنيات السابقة قد تبدلت كثيرًا، وأصبحت الآن في القدرة على بقائكم بالقرب وإستمراري بالكتابة وسط هذا العالم الذي هجره الكثيرين، تحديدًا بعد توسع عالم مواقع التواصل الاجتماعي..

فهل اقترب العد التنازلي .. ؟ أرجو ألا يحدث ذلك.

شكرًا للصديقة المجهولة ..()

٦ دروس تعلمتها من ابني المميز [ رسالة أُم ]

Downs

“الآن وقد أصبح عمرك سنتين أفكر في رحلتنا الطويلة وأفكر كم أنا سعيدة، قلقة أحيانا..

“لكني أملك الكثير من الأشياء التي أريد أن أعلمك أياها وأملك الكثير من الحب والرعاية لأمنحه لك ..”

عندما اكتشفت أن لديك (متلازمة داون) زادت مخاوفي وقتها .. فكرت هل تستطيع أن تتعلم .. ؟ هل أستطيع أن أعلمك .. ؟ ماهي الرعاية التي تحتاجها ..؟
اليوم كل تلك المخاوف تلاشت ..
أجلس معك واحتضنك وأتذكر كم كنت جاهله بك، وكم أنا بحاجة لأن أتعلم منك في كل لحظة ..

تعلمت منك:

1-الصبر :
علمتني كيف أكون أكثر صبراً مع نفسي مع الأخرين ومع العالم بأسره، وتعلمت أن الأشياء الجيدة تستغرق وقتاً لتصبح أشياء عظيمة.

2-القبول :
علمتني أن أرى الأفضل في الناس جميعاً، وأن أنظر إلى ماوراء أي إعاقة وأرى التميز الفريد بهم ..
أرى الناس في كل يوم ينظرون الى ماوراء (متلازمة داون) ..يرون اشراقتي .. حبي لابني ..
الجميع شعروا بك ..لأنهم رأوك أنت .

3-العزم والتحفيز :
عزمك اليومي واصرارك يلهمني حقًا لتحديد الأهداف والعمل بجد من أجل تحقيقها، لتلبية الأهداف التي حددها لك الأخصائيين وعائلتك، وكذلك الأهداف التي أراها بك وتنجزها بمعدل مثير للاعجاب ..

لن نتوقف حتى نصل .

4-القوة :
تعلمت منك أن القوة تأتي من داخل النفس التي قد تكون ضعيفه،لكن نستطيع أن نفعل المستحيل من خلال توجيه القوة الداخلية الخاصة بنا نحو مانريد ..

لم أقابل إلى الآن محارب أقوى مني.

5-تبادل الحب والسعادة :

اعط حباً، تأخذحباً، سواء من خلال ابتسامة جميلة أو كلمة حماسية بمجرد قول “مرحبا”

كنت ياصغيري تشارك الدفء والفرح لكل شخص تلقاه …

فعلمتني أن الابتسامة البسيطة لشخص غريب ستجعل يومه يشع فرحا، وكذلك يومي ..

جعلتني أرفع رأسي .. وابتسم أكثر

6-التأني في العمل:

في كل يوم تصبح فضولي وفضولي أكثر، تحتاج الى دراسة كل لعبة ..كتاب، تبحث كيف تعمل الأشياء، من أين أتت، كيف تشعر ..وكيف طعمها..
أشرت لي لأحملك الى كل غرفة في البيت مرات عديدة لترى أشياء لم تراها من قبل ..
حتى أنا رأيت أشياء لم ألاحظها من قبل، أصبحت أسأل واستفسر، أشعر بأشياء لم أشعر بها من قبل،

أشعر وكأن هناك قوة داخلية تمسك بي  ..تعلمني .. ترشدني عبر حياتي.

*كم أنا ممتنة لكِ يا (نسرين) ، لنقلك وترجمتك رسالة هذه الأم عظيمة .. صنعت لي يومي.

المصدر:

6 Lessons My 2-Year-Old Son With Down Syndrome Has Taught Me

ماريا منتسوري

هل سمعتم مسبقًا بهذه السيدة الرائعة ؟

ولدت ماريا منتسوري في إيطاليا عام 1870م، ودرست الطب في جامعة روما . وأصبحت أول طبيبة في تاريخ إيطاليا ، وقد عملت مدة من الزمن في تعليم الأطفال ذوي الإعاقة ، وفي عام 1907م أصبحت مديرة لإحدى دور الحضانة في إحدى مقاطعات روما، وفي سنوات ما قبل الحرب العالمية الأولى طوّرت منتسوري نظامًا مؤثرًا وفعالًا لتعليم الأطفال عُرف فيما بعد بطريقة ” المنتسوري”.( Rethinking Education , ب ت / 2006)

اهتمت بمعالجة ذوي الإعاقة العقلية مما كان له الأثر الأكبر لمستقبلها التربوي العلمي لأنها وجدت أن استخدام الطريقة التربوية العلمية العملية تفيد ذوي الإعاقة العقلية لأكثر من طريقة المعالجة الطبية، وبنجاح ملحوظ استطاعت منتسوري أن تستخدم طرق كاسكارد-إيتارد وسيغان بعد شيء من التعديل في تدريب الأطفال ذوي الإعاقة العقلية، ونجاح منتسوري مع الأطفال الأكبر سناً و ذوي الإعاقة العقلية جعلها تستنتج أنه من الممكن استخدام نفس الطريقة وبنفس الفاعلية مع الأطفال العاديين والأطفال الأصغر سناً من ذوي الإعاقة العقلية حيث لاقى نجاحاً عظيماً لذا في عام 1907م أنشأت أول مدرسة للأطفال العاديين في روما وكانت النموذج الأصلي لكثير من المدارس التي أنشئت فيما بعد في أروبا وأمريكا وبعض بلاد الشرق، ونظراً لهذا النجاح أنشئت معاهد في أسبانياو انجلترا ووجهت دراسات تدريبية .(الفقير،1979،ص22)

 اعتقدت منتسوري بأهمية توفير الحرية للأطفال ليكتشفوا بأنفسهم، ويطوروا طاقاتهم وإمكاناتهم الفردية من خلال الأنشطة التي يقومون بأدائها دون خوف من عقاب أو طمع في ثواب.

وقد تركز اهتمام منتسوري على مرحلتي التدريس الإبتدائية وماقبل الإبتدائية، وأكدت بشكل كبير على أهمية تدريب الحواس والمهارات الحركية ، والتعليم الفردي، والتطور المبكر لمهارتي الكتابة والقراءة ، وقد تم تطوير مجموعة من المعدات والمواد التعليمية للمساعدة في تحقيق أهداف العملية التربوية كما تراها منتسوري.

وقد يقال أن منتسوري لم تأتِ بمبادئ جديدة، وإذا فرضنا صحة هذا القول فكفى الدكتورة فخراً أنها تسلمت ميراث من سبقها من كبار المربين وأدارته بمهارة خاصة وجعلته في حال أفضل، وطبقته بطريقة منطقية معقولة غايتها فيها خير الطفل وإصلاح التربية .(“طريقة منتسوري”،1932).

أهداف مدرسة منتسوري :

1- التركيز والاستقلالية :

فالمعلمة لا تحاول أن توجه أو تعلم أو تقترح ما يخص الطفل. وإذا إفترضنا أن بيئة المدرسة تحتوي على الأدوات الصحيحة التي تتوافق مع الحاجات الداخلية للأطفال، فإنهم سوف يتحمسون للعمل بهذه الأدوات من تلقاء أنفسهم بدون إشراف أو توجيه.

2- الاختيار الحر :

الخبرة علّمت منتسوري أن الاختيار الحر يؤدي إلى قيامهم بأكثر الأعمال إثارة لأعماقهم الداخلية. فعلى المعلمة أن توفره للطفل.

3- الثواب والعقاب :

سياسة الثواب والعقاب ليس لها مكاناً في فصول منتسوري.

4-سوء السلوك:

في فصل منتسوري لا يسمح بالإساءة،  فإذا قام طفل بمضايقة رفاقه الذين يعملون فإن هذه الطفل عادة ما يجبر على البقاء بمفرده، وبهذه الطريقة يحترمون رفاقهم، وقد أوصت منتسوري ألا يزيد عزل الطفل عن دقيقة .

5-التخيل :

إذا رغبنا ان نساعد الأطفال على أن يكونوا مبتكرين فنحن في حاجة للمساعدة لكي نطور قدراتهم على الملاحظة والتمييز مع أخذ العالم الحقيقي في الاعتبار. (في منيب وآخرون , 2013)

مبادئ اختيار المواد التعليمية في طريقة منتسوري:

  • أن تكون المواد والأدوات ذات معنى بالنسبة للطفل.
  • التقدم في تصميم المواد التعليمية وإستخدامها تدريجيًا من البسيط إلى الأكثر تعقيدًا .
  • الإنتقال التدريجي من المحسوس وشبة المحسوس إلى المجرد.
  • أن تصمم المواد لإعداد الطفل بطريقة غير مباشرة للتعلم مستقبلًا.

خصائص الغرف الصفية وفق طريقة منتسوري:

  • إنها مكان للحياة، مليء بالأطفال الذين يبحثون عن أنفسهم في هذا العالم.
  • الإنخراط الكامل في العملية التعليمية ، فالأطفال يباشرون بأنفسهم الإكتشاف.
  • توفر بيئة تسودها الحرية والعلاقات الإجتماعية بين الأطفال والمعلمة من جهة، والأطفال أنفسهم من جهة أخرى.
  • من الصعوبة العثور على المعلمة بمكان محدد، إذ لا يوجد لها مقعد خاص كما الفصول التقليدية.
  • لا يوجد برنامج دراسي تقليدي يقسم اليوم الدراسي إلى وحدات صغيرة غير مترابطة.
  • هناك إلتزام باليوم الدراسي من حيث البدء به والإنتهاء منه في أوقات محددة.
  • يضع الأطفال لأنفسهم برنامجًا دراسيًا مرنًا ، يراعي الأنشطة التي يختارونها وسرعة تقدم كل منهم في إنجاز هذه الأنشطة.
  • يبدأ الأطفال يومهم الدراسي بالأعمال السهلة وينتقلون تدريجيًا للأنشطة الأكثر صعوبة .
  • يحتاج تنظيم التعليم في هذه الصفوف إلى الوقت الكافي والإعداد المتأني ، كي يصل الأطفال إلى قمة الأداء.
  • يحتاج الأطفال في هذه الصفوف إلى الوقت والخبرة لتطوير الضبط الذاتي الذي يعتبر متطلب جوهري.
  • يستمر الأطفال في الانتقال من نشاط إلى آخر وتستمر المعلمة في المتابعة وتوضيح المهمات.
  • بعد أن ينجر الأطفال أشياء مهمة بالنسبة لهم يقومون بتقديم ذلك إلى سلطة خارجية كي يـتأكدوا أنهم يتبعون مسارات صحيحة في عملهم
  • بعد وصول الطفل مرحلة الضبط الذاتي على المعلمة أن يكون أكثر حرصا في عدم التدخل في شؤون الطفل بأي شكل كان إذ أن المساعدة أو الثناء أو حتى النظرة كافية لمقاطعة الطفل وتدمير نشاطه .
  • على المعلمة ألا تتدخل في أي مشكلة تطرأ إلا إذا طلب منها ذلك لأن الأطفال قادرون على حل مشكلاتهم بأنفسهم .

في مثل هذه الأجواء يمكن أن يحدث التعلم الحقيقي إذ أن الأطفال يكونون قد وصلوا إلى مرحلة الضبط الذاتي وتمتعوا بالحرية اللازمة لتطورهم الخاص وهذا ما سعت منتسوري لتحقيقه .( Rethinking Education , ب ت / 2006)

طريقة ومدارس منتسوري منتشرة بشكل واسع في دول العالم ، وهي تلقى إهتماما وقبولا كبيرًا من قبل قادة التعليم ، حتى في الدول العربية ، فتجدها مثلَا في مصر وفي سوريا كذلك في المملكة العربية السعوية.

لم يسع لي الإطلاع على كتب عربية متخصصة فقط في منهج منتسوري، فهي قليلة الإنتشار وسط محيطي المحلي، لكن مكتبة أمازون الإلكترونية تحوي مجموعة كبيرة منها ،و يمكنكم تصفحها أو شراؤها من هنا :

MARIA

تعليم الأطفال التوحديين [ كتاب ]

كتاب مميز، وموجه للتوحديين وليس لك ..!
يَستخدم كتاب “تعليم الأطفال التوحديين ” الإستراتيجية البصرية أساسًا لتعليم المهارات الإجتماعية. وهي التي من شأنها مساعدة الأطفال الذين يعانون من صعوبات في المعالجة السمعية/ اللغوية، وكذلك صعوبات في التفكير المجرد، فضلًا عن الذين يعانون من قصور الإنتباه وفرط الحركة.
يؤكد لنا المؤلف بأن قراءة التوحديين لهذا الكتاب لا تعتبر بديلًا عن ممارسة المهارات فعليًا، وهو يساعد التوحديين على تخيل النتائج الإيجابية لتأدية مهارة ما، وكيفية تفكير الناس وشعورهم إزاء سلوكهم، وهو مناسب مع الحالات التي لم تبلغ بعد سن المراهقة.
كيفية إستخدام الكتاب، من خلال : التعليم الأولي/ تأدية المهارة/ مراجعة خطوات المهارة مع التعليقات التصحيحية وأخيرًا التعميم .
ويؤدي إستخدام مثل هذه الكتب المصورة إلى إعتماد أقل على التعليم اللفظي وتأدية المعلم دور القدوة.
جميل ترجمة مثله للغتنا وهو حتمًا إضافةً للمحتوى العربي وخاصة الموجة لمثل هؤلاء الأطفال، ونحن بإنتظار المزيد، وسيكون رائعًا أن نقوم بعمل مشابه و على بيئتنا العربية..
ختامًا أرى أننا أيضًا نستطيع إستخدامه مع ذوي الإعاقة العقلية البسيطة والمتوسطة بحسب ما يتناسب مع خصائصهم وأعمارهم العقلية.
الكتاب يحوي قرابة ٢٠٠ صفحة بنوع ورق فاخر/ من الدار العربية للعلوم/ السعر ٩٧ ريال سعودي

جسر من ضوء [ كتاب ].

جسررر

يبدو أن دراستي الحالية جعلتني أميل إلى  أشباه هذا الكتاب، ( جسر من ضوء) للدكتور خالد الراجحي كان وجهتي الأولى في عودتي للقراءة اللا أكاديمية، عنونه الكاتب : ببوح وتأملات باحث في دروب (قلاسقو)، والتي هي إحدى جامعات بريطانيا العريقة حيث كان يحضّر للدكتوراه .

تضمن الكتاب عددًا من التجارب  والشخصيات التي إلتقاها د.خالد أثناء دراسته، والذي كان أساسًا في مضمار  التجاره، حيث عمل مديرًا تنفيذيًا لشركة (دواجن الوطنية) لأكثر من 20 عامًا، لكنه أراد أيضًا أن يصبح أكاديميًا، وها هو الآن محاضرًا جزئيًا في جامعة اليمامة بالرياض.

يعرض الدكتور التجارب بأسلوب بسيط و على هيئة أبواب صغيرة يبدأها بمقولة فقيره بالكلمات لكنها ثرية بماتحمله من معنى، إستفدت منه كثيرًا وشعرت بنهم لقراءته كاملاً وعيش الأحداث لكونها تقترب جدًا مما أعيشه حاليًا .. وأعتقد أنه سيكون ممتعًا لمن لا يحضر للدراسات العليا أيضًا ، وأراه أمرًا ذكيًا من الكاتب أو الدار، حيث لا يحصر فئة قارئيه على الاكاديميين فقط،  وكان ذلك جليًا من خلال فكرة تصميم الكتاب بمجمله.

الإقتباسات

-قد يضطر الشخص أحيانًا إلى تقمص أكثر من شخصية، شخصية العمل وشخصية البيت ، شخصية البلد وشخصية السفر ، شخصية الأهل وشخصية الأصدقاء.. وماإلى ذلك من الشخصيات ، وقد يعتاد أحيانًا أن يكون بأكثر من شخصيتين ، ولا أعتقد أن هناك إشكالًا في ذلك ، فهذا أمر طبيعي جدًا.

 

-كيف يفكر الأكاديمي، إن الأكاديمي يفكر بطريقة مشية السلحفاة، بهدوء، ولكن بدقةووصول مكتمل حتى لو تأخر الوصول قليلًا ، أي أن الأكاديمي لا يترك أيًا من التفاصيل في عمله إلا ويغطيها ، ولا يعتبر عمله متقنًا إلا إذا قام بتغطية التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة، وكذلك يطلب منه في البحث أن يذكر أي قصور في بحثه، فإظهار عيوب ونواقص البحث من أبجديات العمل الأكاديمي المميز.

يحكي عن التعليم في بريطانيا:

-إن أسلوب التعليم يختلف من بلد لآخر بناءًا على تصورات مختلف الأنظمة والمجتمعات عن العملية التعليمية وأهدافها ، ويبقى النظام العربي التلقيني من أسوأ الأنظمة التعليمية، حيث أنه يعتمد على تلقين المعلومة الجاهزة للطالب ، وماعليه إلا حفظها وترديدها وكتابتها في ورقة الإختبار ليكون متميزا، وهذا النظام لايمكن أن يخلق لنا طالبًا متميزًا بأي حال ، ولا يمكن أن يطور المجتمع .

 

-يعتمد التعليم في بريطانيا في الدراسات العليا على الإنخراط المباشر في العملية التعليمية ، والإعتماد على قدرة الطالب في التحصيل من خلال نفس العملية ، فالمحاضرات التعليمية محدودة جدا ، وتُعلم أقل القليل في أساليب البحث، ويفترض من الطالب القراءة المكثفة والتعليم الذاتي ، وإستشارة المشرف عند اللزوم .

 

-هذا الأسلوب التعليمي يطلق القدرات الإبداعية عند الطالب ، ولا يجعل للإبداع حدودًا ، ويرفع مستوى التعليم عمومًا ، فقد يظهر الطالب متفوقًا على معلمية، وهذه الفكرة التي يبني عليها النظام فلا يفترض أن يكون المعلم دائمًا أفضل، أو أنه شقف العلم، فهو الأمين على الحد الأدنى للتعلم ولا يوجد سقف أعلى، حتى علمه- أعني المعلم – ليس سقفًا.

 

-إنه من المهم أن يتعلم الإنسان أن هناك طرقًا مختلفة لعمل نفس الشيء، ولا يتطلب أن تفعل مثل الآخرين لتفعل الصحيح، قد تبتكر أنت أسلوبك المختلف والذي يحقق لك أكثر مما تعمله بطريقة تقليدية، وهذا ما يسمى بالخروج من الصندوق .

وهنا يحكي عن شعوره بعد مناقشة رسالة الدكتوراه:

عند نطق النتيجة وقيام رئيس المناقشة والممتحنين بالتهنئة ، سقط حملًا كبيرًا نفسيًا عن ظهري ، وسقط معه وإنتهى للأبد كل الجهد والسهر والتعب، وبقي فقط طعم ولذة النجاح، فلذة النجاح كفيلة بالتعويض عن كل اللحظات المتعبة ، إنها لحظة قطف الثمرة بعد التعب المتواصل في بذرها بدءًا.

*****

أحببته ، وأنصحكم به   Virgin -27 SR

الراجحي ، خالد (2013 ) . جسر من ضوء – بوح وتأملات في دروب قلاسقو . دار وجوده للنشر والتوزيع. الرياض