
نهاية الأسبوع الماضي شاهدت مجموعة من الأفلام الأمريكية ، كنت أشعر بأنني مستعدة لمشاهدة أكبر قدر ممكن منها ، ذهبت إلى محل الأفلام واخترت عشوائيًا مجموعة اعتمادًا على أبطالها أو البوستر فقط مع جهل مسبق بأي شيء يخص الفيلم من قصة ورأي نقاد و غيره وذلك لحاجتي الماسة لعنصر المفاجأة و التشويق حتى أتمكن من مشاهدتها جميعاً، فلقد اكتشفت أنني كدست مجموعة من الأفلام في جهازي ولم أشاهدها لأنني فقدت عنصر الحماس بعد قراءتي مسبقًا للآراء المدونة نحوها.. عموماً بعد كل مشاهدة أملك طقس معين وهو أن أبحث عن أغلب ماكتب عن الفيلم ، وأقرنه بمشاهدتي ورأيي ، ذلك أمر يكسبني متعة خاصة. هنا سأورد نبذة مختصرة عن كل ما شاهدت .
(1)
Serious Moonlight
“انا احب امرأة أخرى يالويز ، هاقد قلتها أخيرًا ! “ تلك الجملة كانت كفيلة بإثارة غضب «لويز »، المتزوجة من « إيان » منذ أكثر من 13 عاماً . أرادت « لويز » أن تفاجئ زوجها ، فسبقته إلى منزلهم الريفي حتى تقوم بتجهزه قبل الموعد المتفق أن يلتقوا فيه ، لكنها تجده هناك وقد ملىء لها المنزل بالزهور ، فتبتهج كثيراً ، لكن لا تلبث أن تتبدل الأمور و تبدأ تسير بعكس ماكان متوقع ، حيث تكتشف أن زوجها ينوي تطليقها والزواج من أخرى ، « لويز » لم تستسلم أبداً ، أرادت أن تفعل أي شيء لتوقف حدوث ذلك ، فقامت بتقييد زوجها وربطته في المرحاض وأرغمته على تذكر حبهما القديم وأيامهما الجميلة ! الفيلم يحاول توصيل رسالة معينة وهي أنه أحيانا .. حتى القرارات التي نكون متيقنين من صوابها قد تخطئ ، و أن القوة – أحيانًا – قد تعيد لنا رشدنا ! أستمتعت بمشاهده الفيلم لكن أعتقد أنه لو لم تكت ميغ رايان هي البطلة لما تمكنت من متابعته للنهاية .الفيلم رومانسي كوميدي اقيمه 10/5.
(2)
Love Happens
يدور فيلم Love Happens حول كاتب فقد زوجته قبل ثلاث سنوات، ويحاول من خلال اجتماعاته مع معجبيه، ورواد ورش عمله، الخلاص من الحزن على فقدانها في حادث سيارة. وخلال إحدى ورش العمل التي يقيمها « بيرك » في سياتل، يتعرف بـ « إيلويز » التي تعمل كبائعة للورود، وفي أول لقاء بينهما يدعوها إلى فنجان للقهوة، غير أنها تحاول التملص منه عبر تمثيل بعض إشارات الصم والبكم، لتصيبه بخيبة أمل كبرى. بداية الفيلم كانت متميزة، فهي تصور « بيرك » وهو يقطع الليمون، ويقول: “إذا قدمت لك الحياة ليمونا، فكافئها بعصير الليمون،” وهي دلالة على التفاؤل في الحياة رغم كل المشقات والمصاعب. ومن الاقتباسات المثيرة لبطل الفيلم قوله: “الجنازة هي طقس مهم، فهي ليست تقديرا لشخص مات، وإنما هي شكل من أشكال التقدير لشخص عاش في هذه الحياة.” فيما بعد، يكتشف « بيرك » أنها تستطيع الكلام، فيحاول التقرب منها أكثر فأكثر حتى يدعوها في النهاية إلى عشاء ودي، تصفه هي بالممل، وذلك لعدم قدرته بعد التخلص من الحزن على فقدان زوجته. ان كنت من محبي “جنفر آنستون ” فأود ان اقول لك ان الفيلم من بطولة “جنفر آنستون ” بنسبة 30% و بطولة “آركون اكر” 70% . تقيمي للفيلم 4/ 10 .
(3)

The Time Traveler’s Wife
يروي قصة حب بين رجل لديه اضطراب وراثي يسبب له السفر عبر الزمن ، يتجول في المراحل العمرية لحياة زوجته ، الفلم مؤثر إلى حد كبير وهو مقتبس من رواية حقيقية ، تم تصنيفها على أنها على حد سواء الخيال العلمي والرومانسية ، وتنظر في قضايا الحب والضياع .البداية تكون مع فتاة صغيرة خرجت للتنزة في الحديقة ، فتتفاجئ بظهور « هنري » ذلك الرجل الذي يعرفها جيداً ويملك معلومات كبيرة عن مستقبلها . تتكرر زياراته لها حتى يصبحا صديقين حميمين ، المصادفة بالفيلم تكون عندما تلتقي « كلير » بـ « هنري» في المكتبة وفي زمن مختلف بالنسبة له (الحاضر) وهو الزمن الذي لم يكن قد التقى بـ« كلير» فيه ( المستقبل )، فتخبره بعلاقتهما وتحكي له من جديد أنهما صديقان وكانا يلتقيان كثيراً ويملكان ذات الأحلام ، أعلم أن البعض قد ألتبس عليه فهم القصة لكن جمالية الفيلم تكمن في ذلك . رحلة الألم تبدأ بعد زواجهما ، نشاهد لحظات الإنتظار والاشتياق التي تطول لتصل لحد الاسابيع ، نشاهد كيف تتألم « كلير » عندما يتركها « هنري» بشكل مفاجئ ليختفي ثم يعود ليراها قد فقدت حتى الرغبة في العتاب . أحببت الغرابة والخيال اللذان في الفيلم لذلك فأنا امنحه 10/7.
(4)

(5)
Definitely, Maybe
تأتي هذه الكوميديا الرومانسية كأحد الأفلام القليلة من ذات النمط التي تحوز إعجاباً جيداً على الصعيدين الجماهيري والنقدي، كما حقق نتائج ملموسة في شباك التذاكر، الفيلم يدور حول “ويل” السياسي الطموح والذي يجد نفسه مضطراً للإجابة عن أسئلة إبنته ذات الـ10 سنوات، حول بداية علاقته بأمها، كيف إلتقى بها ووقع الحب بينهما، في الوقت الذي تصل إليه ورقة طلاقه من أمها. يبدأ “ويل” قصته منذ عام 1992 حيث إنضم إلى فريق حملة “كلينتون” الانتخابية في نيويورك، ويستمر في سرده لعدة قصص وعدة علاقات مختلفة دون الإشارة إلى أي منها بأي أسماء حقيقية تاركاً الفرصة لإبنته في اكتشاف أي من تلك النساء كانت أمها .
أحياناً تنظر للحب بنظره واقعيه قليلاً فتبدو لك تلك الأعمال الرومانسيه مفتعله بعض الشيء !, عن قصص خياليه ووعود كاذبه، عن أحلام ورديه ونهايات سعيده بعد عدة مواجهات ومعاناه من الظروف المحيطه، ولكن هذا ليس ما يتطرق له الفيلم وهذا ما يجعله مميزا ويستحق الأشاده به.
فلقد تم الإبتعاد تماماً في أحداث القصه عن الإفتعال الرومانسي الزائد من حب لا حدود له وعشق يملأ القلوب بحيث يساعدها على مواجهة كل قيود الحياه !, كما لم يتم إضافة أحداث كوميديه ساخره لتفسير أنه كم أن الحب يجعلك سعيداً ولا تعاني, وفي نفس الوقت لم يتم إقحام دراما من التيمات المكرره (الوالد يعارض علاقة الحب !, المحبوبه تعاني من مرض خطير !, العاشق يعاني من فقر ولا يتساوى مع المحبوبه في المستوى الأجتماعي !!), كل تلك التيمات المفتعله تقلل من تقبلك للقصه لتجد أنها تتاجر بأحلام خالية المعنى أو المضمون فإما تكون تنصر الحب على جميع الظروف وهذا ليس الواقع !, أو تضفي كاّبة وسوداويه دراميه على الحب فتجعلك تخشى الوقوع به !
و لكن في Definitely, Maybe فإن ما يميز الأحداث هي واقعيتها… فأنت تتابع أشخاص حقيقين.. كل منهم يحمل أفكاراً خاصه وأحلاماً شخصيه يريد تحقيقها في فترة معينه ويحيطها بيئة ومجتمع له روح خاصه به لها تقلبات وإنفعالات وتغيرات تؤثر على هؤلاء الأشخاص. بالرغم من كل الكلام الجميل الذي قيل عن الفيلم ، إلا أنه لو يعود بي الزمن إلى الوراء فأنا لن أقوم بمشاهدته ! لكنه يظل أفضل بكثير من The Answer Man . تقييمي للفيلم 10/2.
(6)


تتعرّض الفتاة (Precious) منذ سنواتها الأولى إلى التحرّشات الجنسيّة الشّنيعة من قبل والدها ، و بعد فترة بلوغها بقليل يبدأ بمضاجعتها جنسيًّا متسبّبًا بحملها بطفلة ، ولا يكفّ أبوها عن ذلك بل يعود إلى مضاجعتها لتحمل منه مرّة أخرى فيهجر هو البيت إلى الأبد ، و تبقى (Precious) في رعاية أمّها الظّالمة (Mary) التي تستعملها كعبد مملوك لا حقوق لها ولا كرامة و لا حتّى مشاعر أو رأي في أمور تافهة من قبيل عدم الرّغبة بالأكل ! تضطرّ (Precious) إلى العيش في انفصال عن واقعها ، تعيش في حلم أنّها نجمة محبوبة أو راقصة شهيرة ، أو فتاة شقراء بقوام فاتن و جمال أخّاذ ، و تقع في دوّامة أحلامها التي تهيّئ لها أنّ معلّمها – معلّم الحساب – ينظر إليها نظرة مُغرمة . الأحداث تتسلسل بشكل رائع والتمثيل كان مذهلًا ، في الحقيقة هذا الفيلم هو أفضل ماشاهدت هذا الأسبوع ، قد يكون قد أظهر فئة من مجتمع ليست منتشرة بكثرة لكن ذلك لا يلغي وجودها ، فيلم مليئ بالمآسي ، مختلف ، يدفعك لمتابعتة بنهم حتى النهاية . تقييمي للفيلم 10/8.



الساعة : ٧
الساعة : ٥