أرشيف التصنيف: مقالة

‫”أنا امرأة من ⁧‫ذوي متلازمة داون‬⁩ أبلغ من العمر 30 عامًا ومحاطة بحب أسرتي”‬

ترجمة سارة الفوزان، نص faces of saudi

‫نشأت في الولايات المتحدة لمدة 16 عامًا بعد أن انتقلت إلى واشنطن العاصمة عام 1997 عندما كنت في السابعة من عمري. درست في مدارس مقاطعة فيرفاكس العامة حتى تخرجت من المدرسة الثانوية في عام 2009.‬ ثم حضرت مركز S. John Davis Career Center وعملت في العديد من الأماكن والمواقف، بما في ذلك مساعده في شركة تقنية المعلومات ومساعدة للطاهي في مطعم إيطالي.‬

‫عدت أنا وعائلتي إلى الرياض في عام 2012. وبدأت في حضور جمعية (صوت متلازمة داون) وتخرجت من هناك لأصبح سكرتيرة مساعدة في المدرسة. لقد أتيحت لي العديد من الفرص في الجمعية، حيث تم اختياري لأكون الطالب المتحدث ولأساعد الأطفال.‬

‫من بين هواياتي العديدة؛ الإستمتاع بالطهي، والخبز، والتمارين، والكتابة. كما أن قضاء الوقت مع الأطفال في مدرستي ومساعدتهم يجلب لي الفرح أيضًا.‬

‫لقد زودتني عائلتي دائمًا بالدعم والوسائل اللازمة لتحقيق النجاح والتقدم في حياتي، وقد كرست والدتي وقتها في الولايات المتحدة لتعليمي وتطوير ذاتي. ‬

‫أدى شغفي لنشر السلام والوعي في المجتمع السعودي إلى اختياري كمتحدثة سعودية في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في يونيو 2018. ‬لقد تحدثت عن تجربتي في المملكة العربية السعودية والفرص التي لا نهاية لها وذلك لزيادة الوعي حول الأشخاص ذوي الإعاقة في بلدي.‬

‫لا أزال أتقدم داخل مجتمعي وأهدف إلى أن أصبح سفيرة لمجتمع متلازمة داون.‬

الجوهرة الماضي، رمز لا يتكرر

مر وقت طويل على آخر تدوينةٍ روحية كتبتها. لم أتخيل أن العودة ستكون من خلال أميرة روحي .. مثلي الأعلى .. جدتي. أشعر برغبة في الكتابة، لكن تأبى الكلمات أن تتمثل بما ينصفها ويليق بها.
عندما تتحدث عن الجوهرة بنت محمد الماضي، فأنت تتحدث عن النبل في أسمى صِوره. عن طيب المعشر وحكمة القول، عن سدادة الرأي .. وعن كرمٍ وخيرٍ كثير لاينقطع. عن الإباء وعزة النفس، عن منطقٍ عجزت الجامعات أن تُخرج مثله، وعن مدرسةٍ فكرية وفلسفية لا تشبهها مدرسة.
لقد فقدنا كل ذلك .. فقدنا ابتسامةً كانت تملأ الدنيا اطمئنان وتُجلي هم كل مهموم، فقدنا من كانت ترحم الصغير قبل الكبير، وتتواضع للفقير قبل الغني.
بعد مرور أسبوعٍ ويوم، لازلت أتذكر قسمات وجهها الذي يشع بنور لا يمكن نسيانه، تحسبها نائمة بينما هي في طريقها إلى من هو أرحم من الأم على ابنها ..
اللهم ارحمها برحمتك التي وسعت كل شيء، اللهم إنها ضيفتك وسبحانك خير مُضيف، فاسعد بلقائها، وأرها مقعدها من الفردوس الأعلى، واجبر قلب ومصاب كل من عرفها يوماً، وبقيت محفورة في روحه كرمز لا يتكرر.

سارة خالد الفوزان ١٤/٧/٢٠٢٠

خمسة أشياء يجب أن يقولها المعلمون أثناء الإجتماع الأول للبرنامج التربوي الفردي (IEP)

ترجمة :سارة الفوزان، نص: نيكي هيمان

   

قد يكون من الصعب توجيه الوالدين في أول اجتماع يقام بعد تشخيص طفلهم بالإعاقة؛ ولكن حدوث ذلك بشكل جيد سيشعرهم بالراحة وإمكانية الحصول على المعلومات التي تضمن نجاح هذا الطفل. فيما يلي عدد من الاعتبارات:

أولا: أنت لم تسبب الإعاقة. من المهم التأكيد على الوالدين بأنهم عير مذنبين. فالتشخيص المفاجئ للإعاقة غالبًا ما يعقبه أحاسيس سلبيه كالخوف من المجهول وما يخبئه مستقبل هذا الطفل. وكذلك قد يدور في ذهن الوالدين أسئلة متعلقة بالكيفية التي سيشارك بها الطفل، ومنها: ماذا لو لم يكن لديه تواصل شفوي؟ هل سيكون لديه أصدقاء؟ هل سيفهمه الناس؟ هل سيجتاز دروسه؟ هل سيحصل على شهادته؟ فجأة تصبح الأشياء التي كانا يعتقدان بأنها مؤكدة في مستقبله.. غير مؤكدة.

ثانيًا: الإعاقة لا تحدد طفلك. (الأطفال المعوقين) مقابل (الأطفال ذوي الإعاقة)..طريقة التفكير تغير الكثير. يجب أن ينظر لهذا الإبن بأنه: (طفل) بالمقام الأول، (طفل) يحب الرياضة والحلوى والقطط والتسكع مع الجد، (طفل) قبل فترة طويلة من وصفه بالإعاقة. أخبر الوالدين بذلك، وطمأنهم بأن طفلهم رائع و لديهم مواهب فريدة. الآباء قد يعرفون ذلك، ولكن إذا شعروا بأن المعلم أيضًا يعرف ذلك، فسيكون لديهم ثقة أكبر في الخطط التي تم وضعها في البرنامج التربوي الفردي.

ثالثًا: سنفعل كل ما في وسعنا لخلق بيئة ناجحة لطفلك . من المهم أن يعرف الآباء ما هو الممكن في نطاق برنامج التربوي الفردي. فكّر في الأشياء التي تقوم بتنمية المهارات الاجتماعية والعاطفية، وتسهيل إقامة العلاقات بين الأصدقاء وتشكيل السلوكيات. إذا كانت إعاقة الطفل تؤثر عليه اجتماعيًا أو عاطفيًا أو سلوكيًا، فمن واجبات الفريق توفير تعليمات واضحة وفرص ممارسة لتحسين تلك المجالات. قد يشعر بعض الآباء بالحرج الشديد عندما يعاني طفلهم من أحد الإضطرابات السلوكية، افهم مشاعرهم ووضح لهم بأن تلك السلوكيات هي طريقة الطفل للتعبير عن حاجته،وانه يجب العمل من خلالها للوصول إلى النتائج المناسبة. سيستغرق الأمر بعض الوقت وربما التجربة والخطأ، لكن الأمر سيكون على ما يرام.

رابعًا: سيكون لطفلك دائمًا قيمته في مدرستنا. يمكن الحديث هنا عن الأنشطة اللامنهجية التي سيشارك فيها الطفل. قد تظهر بعض التحديات ذات العلاقة بالإعاقة أثناء محاولته المشاركة، وهذا سبب وجود الفريق في IEP، حيث يمكن للجميع الجلوس والتشارك في حل المشكلات.

خامسًا: سيتم معاملة طفلك باحترام وكرامة. يخشى العديد من الآباء من أن يؤثر (التصنيف) سلبًا على طفلهم أو أن يتم السخرية منه أو عدم احترامه. لذا هم بحاجة إلى طمأنتهم والتأكيد على وجود فريق من المختصين يملكون الأدوات والاستراتيجيات لمساعدة هذا الطفل على النجاح.

لماذا يجب أن أكون مثل رجل المطر؟

ترجمة: سارة الفوزان         By: Andrea MacLeod, Ann Lewis & Christopher Robertson

هل تساءلتم يومًا كيف يرى ذوي اضطراب طيف التوحد أنفسهم ومايدور حولهم؟ إذا كنتم كذلك فإليكم هذه المقالة.

(رجل المطر) هو فيلم درامي تم انتاجه عام 1988 عن قصة حقيقية للأمريكي Kim Peek الذي تم تشخيصه بإحدى اضطرابات طيف التوحد، كما يصاحبه قدرات عقلية استثنائية عالية. ويعتبر اختياره كعنوان للمقالة الحالية كنايةً عن الصورة النمطية التي تحملها توقعات أفراد المجتمع نحو هذه الفئة.

استندت المقالة على نظرية الهوية الإجتماعية Social identity theory للكشف عن كيفية تكوين المشتركين معنى لتسميتهم بالتوحد. والتي تؤكد على أن مفهوم الفرد لذاته يتأثر سلباً أو ايجابًا بأعضاء مجموعته وتصورهم لأنفسهم. المشاركين كانوا من طلبه التعليم العالي.

رأى بعضهم أن للتشخيص الرسمي بالتوحد تأثيراً إيجابياً؛ نظرًا لتفسيره للمعوقات الممكنة على المدى الطويل، ومن ثم تحديد طرق الدعم والتدخل المناسبة. علاوة على ذلك، يؤكد(آبي): “من الرائع التحدث إلى شخص يشبهك في التشخيص، لتعرف منه ما اذا كانت تحدث له ذات الأشياء التي تحدث معك!”. ومن ناحية أخرى، ينظر البعض إلى التشخيص بأنه حكماً بالسجن مدى الحياة.حيث أشارت إحداهن بأنها لا تتفق مع مسمى التوحد على الرغم من كونها اتخذتهُ واقعاً، وذلك عبر قبولها الفوائد المادية تبعا للتشخيص: “ليس للتسمية أي تأثير حقيقي بإستثناء حصولي على الكثير من الأشياء وأجهزة الكمبيوتر “

وفي استعراض لتصورهم عما يدوّن حولهم على شبكة الانترنت والمنشورات المرسله من قبل مراكز الدعم: “كنت أختلف مع بعض تلك المعلومات؛ لأني لا أشعر بأنه يمكن وصف التوحد والأسبرجر في كلمة أو عبارة موجزة، كان ذلك يقلقني ولم أشعر بأنه يشملني”.أما (توماس) فلم يعترض على محتوى تلك المؤلفات المنشورة، لكنه شعر بأنها موجه إلى الأطباء ووالديه وليست له. بينما شعرت (آبي) بأنه قد تم استبعادها تمامًا من المؤلفات. كما يؤكد(جوش) على أن المشكلة تكمن في الأشخاص الذين يلتقي بهم، والصورة النمطية الموجودة لديهم. فغالبًا ماكانوا يشيرون الى ذات الشخصية الموجودة في الفيلم: “كنا نعتقد بأنك من فئة اسبرجر؟ أنك لست مثل رجل المطر!” وأنا أُجيب: “لماذا يجب أن أكون مثله؟! “

وبالعموم، عبّر المشاركون عن التفاعل بين خصائص التوحد وخصائصهم كأشخاص. إضافةً إلى قبولهم الإيجابي لشخصيتهم “هوية إضطراب طيف التوحد” باعتبارها مظهراً فريداً، وجزءًا لا يتجزأ من هويتهم كأشخاص، مع الترحيب بالقواسم المشتركة بينهم.

الأشخاص ذوي الإعاقة موجودين في كل مكان – فلماذا لا يتم اصدار المزيد من الكتب عنا؟

ترجمة: سارة الفوزان  By: Raya Al Jadir

عندما كنت طفله، لم أحب شيئًا أكثر من قراءة الكتب. لقد قرأت عن شخصيات من بلدان مختلفة، ولم أجد كتابًا واحدًا يتحدث عن بطل من ذوي الإعاقة. نشأتُ في الموصل(العراق)، ولم أقابل أي شخص كحالتي من ذوي الإعاقة، وأعتبر الفشل في العثور على شخصية من ذوي الإعاقة داخل كتب القصص أمرًا عاديًا، وأقنعني هذا بأني وحدي في إعاقتي، أو كما اعتادت عائلتي أن تخبرني: “مميزه، ولديك قدرات فريدة”.

لا يزال هناك عدد قليل من الكتب التي تتحدث عن شخصيات من ذوي الإعاقة، وهي مكتوبة في الغالب باللغة الإنجليزية ومن قبل مؤلفين من غير ذوي الاعاقة. عندما انتقلت إلى لندن في سن العاشرة تغيرت الكثير من الأمور، وبدأت في قراءة الكتب باللغة الإنجليزية بدلاً من العربية. في لندن، لم أعد مختلفة! لقد التقيت بالعديد من الأشخاص ذوي الإعاقة. وأجبرني ذلك على طرح ذات التساؤل: إذا كان الأفراد من ذوي الاعاقة موجودين على نطاق واسع؛ فلماذا لا نجدهم في الأدب؟!.

مع تكثيف بحثي، وجدت أخيرًا الكتاب الذي أنتظرته طوال حياتي: قدمي اليسرى للراحل كريستي براون، الذي كان يعاني من الشلل الدماغي. لم يركز الكتاب على شخصية من ذوي الاعاقة فحسب، بل كان المؤلف أيضًا من ذوي الإعاقة. للأسف لا يزال هناك عدد قليل من الكتب التي تتضمن شخصيات من ذوي الإعاقة، مكتوبة في الغالب باللغة الإنجليزية ومن قبل مؤلفين من غير ذوي الإعاقة. لقد تجاهل الأدب العربي ذوي الاعاقة، على الرغم من وجود أكثر من مليار شخص منهم حول العالم، أي ما يعادل 15 ٪ من نسبة السكان. والامر كذلك على الصعيد العالمي.

هذه الحقيقة المحبطة ألهمت كاتبتين عربيتين بأخذ زمام المبادرة لجعل العالم الأدبي العربي أكثر شمولية؛ لينا أبو سمحة كاتبة أردنية، ومؤسسة عالم ميريانا. (ميريانا) هي ابنتها البالغة من العمر ست سنوات، والتي ولدت بشلل دماغي، فشلت أبو سمحة في العثور على كتب عربية مناسبة تقرأها على إبنتها وتعكس تجربتها الشخصية. لذا قررت نشر كتابها Let’s Fly Home ، والذي يحكي قصة شقيقين يساعدان أختهما ذات الاعاقة. هذه القصة تعتبر أداة مناسبة للمدارس والمؤسسات الأخرى لكيفية التعامل مع الإعاقة.

أما شهد الشمري الكاتبة والأستاذ المساعد في الأدب الإنجليزي في جامعة الخليج للعلوم والتقنية في الكويت، والتي تم تشخصيها بالتصلب المتعدد (MS)، وهو مرض يصيب الجهاز العصبي المركزي ويؤثر على القدرة على المشي والتحدث، فلم تستطع أن تجد نماذج يحتذى بها للنساء العربيات ذوات الاعاقة في الأدب، لذا بدأت في تأليف كتاب ساعد في سرد ​​قصتها، حيث شعرت بالحاجة إلى تصحيح هذه الفجوة في الأدب، ورؤية المزيد من القصص عن أولئك الذين يكافحون من أجل الاندماج في المجتمعات الموجهة نحو غير ذوي الاعاقة.

في الحقيقة على المنظمات والمؤسسات الأخرى مسؤولية توفير منصة لمثل هذه الأصوات، وذلك للحديث عن قضايا تتعلق بالإعاقة وبنفس الطريقة التي تناقَش بها حقوق المرأة والأقليات. يجب ألا تستمر (الإعاقة) و(المرض طويل الأمد) من ضمن الموضوعات المحظورة، وأن نسعى إلى المزيد من الكتب التي تضع بطل الرواية الذي يعيش في مثل هذه الظروف في (قلب) الروايات، وليس على (الهامش).

حديثي وأصدقائي.

 ‎​

قد يكون ما سأحكيه الآن مكررًا ،وقد ردده الكثيرون قبلي .. لكني وبرغم ذلك وقعت  في ذات المطب . وكم كان سيعجبني وقتها تكرار ذلك على مسمعي .

عندما تنوي فعل الخير، إنوِ به وجه الله فقط , لا تتأمل بعده أي شيء , ولا حتى على سبيل المثال تقدير ذلك الآخر  , فأنت لابد أن تخذل في يوم ما (أليست أصابعُ اليد الواحدة مختلفة ).. خفف من وطأة ما أصابك و فكر في القادم  وفي العاقبة الجيدة مما فعلت.. كرر على ذاتك” سأفعل الخير ولن أتوقع بعده غير رضا الخالق سبحانه “.

أُحدّث نفسي في مواقف مشابههة , وأقول لها أحيانًا ,”تَعَاطفي مع هذا الأخر! ” فندرة الخيّرين وأصحاب النوايا الطيبة في هذا الزمان أصبحت مخيفة , وهي سبب لا يمكن إغفاله لهذا التعميم الصادر من جهتهم . إجبار هم على حُسن الظن قد يكون أمرًا يصعُبُ عليهم بالمقام الأول. خاصة إن كانوا في دائرة مغلقة من  التجارب المؤلمة .

 إعتياد الناس على النوايا السيئة هو سببٌ مهم ، بالإضافة إلى عامل آخر قد تسقطه تجاهلًا منك , أو تعمدًا لتوجه المركب في الإتجاه الجميل  , وهو ” تداخل مشاعر أخرى “

همسة صغيرة  ياأصدقاء .. تذكروا أيضًا : “كل إناء بما فيه ينضح” .

أحبكم , وأتمنى أن تحبوا أنفسكم كما أنتم .. إسعدوا ولا تكترثوا مما يحدث لكم , فجمال الحياة لا يظهر إلا بعد مُرّها .. لكم خالص الدعوات يأ أصحاب القُلوب البيضاء ()

زوبعة أُخرى .

لم أكن أَعلم من هي ربى قعوار ولم أسمع بها مسبقًا، في صباح هذا اليوم شَاهدت لها مقطعًا من إحدي القنوات المسيحية ، تخلع الحجاب بكل هدوء مُعلنه عن أنه لم يكن خيارها الصحيح ، وأن المسيح الآن قد حَررها وأخرجها من السجن الذي كانت فيه ، طالبةً منه الغُفران ، أو كما تقول ” الرب رجّعني بعد ما أدّبني ” ، وذلك كنايه عن أنه أذاقها الإسلام كعقاب لتعود وتَعرف قيمة دينها الذي كانت عليه.  قادني ذات المقطع لمشاهدة مقاطع أُخرى تذكر بأنها من عَائله أردنية معروفة وثرية، إبنه لقسيس ، مولُودة في 1981 متعصبة لدينها ، كارهه للمُسلمين ، هَاجرت لأمريكا في 2002 لبدء حَياتها من الصفر ، وَجدت عملًا هناك وأصبَحت تدرس بالكنيسة بإنتظام ، من المترددين كثيرًا على البالتوك ، جاءت للولايات المتحدة الأمريكية لتُبشر بالمسيحية ، وفي الثالث من اكتوبر 2005 تحولت للاسلام على يد شاب تزوجته يُدعى مُصطفى . بقيت على إسلامها خمس سنوات ثم إرتدت وعادت إلى المسيحية ، مُظهرةً ندمها الشديد ، كما تجدون في الإقتباس التالي من موقعها الشخصي ، وهي تحكي عن أحد الذين كانت تُناظرهم في البالتوك :

طلب مني أن يتحدث معي بالصوت حتى يعرف ما الذي يجري معي. ثم قال لي: “أنتِ صلِّ يا ربى” قلت له: “لن أستطيع ذلك لأنه لن يقبلني” سألني: “من هو الذي لن يقبلك؟” أجبت: “لا أستطيع أن أقول إسمه” أمرني: “إنطقي إسمه” قلت: “لا أستطيع” وبدأت أبكي، فحاول تهدأتي ثم قال: “صلِّ يا ربى، هو موجود ويسمعك الآن” أغمضتُ عيناي لأتحدث معه وقلت: “أنا .. مثل هؤلاء الأشخاص الذين كانوا ينظرون إليك وأنت مصلوب ويستهزؤون بقولهم إن كنت أنت ابن الله فانزل عن الصليب! … أنا مثل هؤلاء الجنود الذين كانوا يقترعون على قميصك … إن كان بطرس أنكرك ثلاث مرات فأنا أنكرتك عشرات المرات!” وصرتُ أبكي بمرارة .. بدأ هو في الصلاة بلجاجة من أجلي وبعد عدة دقائق قال لي: “صلِّ يا ربى، فهو فاتح يديه ينتظر إقبالك” قلت: “لا أستطيع” قال: “إنه في الخارج يطرق الباب وينتظر منك أن تفتحي له” قلت: “إسمعني جيداً، أشعر نفسي الآن في ظلام دامس، جالسة في قفص حديدي ويداي ورجلاي مكبّلتين بالسلاسل ومربوطتين، لا أستطيع الخروج له، دعه هو يفتح الباب يأتي إلي!” قال لي: “صلِّ الآن” لم أستطع أن أفتح فاهي لدقائق طويلة وأنا أحاول أن أصرخ لله لكي يحررني، ولكن جاءت على بالي ترنيمة وبدأت أرنمها: “هل أطرق بابك بعد ضياع الكل .. أويصلح أن أقترب إليك بذلي .. ضيّعت أنا فرحتي مني بجهلي .. قد كنتَ حبيبي وخِلِّي أنتَ بل أهلي .. وتركتك ولكني أعود لترحمني .. ولا بيدي إلا الوعد ليسترني .. والقلب بأحشائي يناديك أجبرني .. أشتاق لحضن الآب وعطفه يقبلني” توقفتُ هنا ثم صلّيت: “لقد وضعتُ رأسي بالطين وتمرّغتُ في الحمأة.. رحتُ إلى وكر الذئاب وعشت معهم.. وأعلم أني أخطأت وابتعدت كثيراً .. وأعلم أني ابنتك .. وأعرف من أنت .. أنت إلهي ومخلصي يسوع المسيح .. أطلقني الآن من القفص .. حطم قيودي واغسلني بدمك وسامحني واغفر لي ذنوبي .. ارحمني يارب يسوع!” وسمعتُ حينها آذان الفجر – صباح الجمعة تاريخ 16 / 7 / 2010 – وانطلق لساني بالتسبيح والصلاة لله .. وصرتُ أطلب منه المغفرة والرحمة بدموعٍ حارة وما انتهيت من الصلاة، حتى وجدتُ المسيحي الذي كان يصلي معي يبكي بغزارة، وصرنا نمجد الرب ونسبحه ونعظمه بالترانيم والصلوات، وبعدها اتصلتُ بأهلي وكانوا أول من عرف بالخبر وفرحوا جداً لأجلي، وعند الساعة السادسة صباحاً أرسلت رسالة للأستاذ عن طريق الموبايل وقلت له: “إن كنت مستيقظاً فكلمني أرجوك” فاتصل بي في الحال وقال: “أنا مستيقظ من الساعة الخامسة أصلي لك!” فقلت له: “وأنا أود أن أبشرك أنني اتصلتُ بوالدتي لأخبرها أني رجعتُ للمسيح” فأصبح يهلل الرب ويمجده وكان فرحاً جداً وقال: “إن رجوعك ما هو إلا استجابة صلوات كثيرين كانوا يركعون على ركبهم ويصلون بدموع لأجلك!” وبعدها بدأت التخطيط لأغادر الأردن 

 

عادت لتُهاجم الإسلام والقرآن والرسول والمسلمين بشكل عجيب ومُجحف.  كل ما في هذه الزوبعة غير مهم لنا كمسلمين ، بل قد يضحك أحدنا مما هو بالأقتباس ، لكننا خرجنا منها بحادثه أُخرى تُؤكد لدى الجميع جمال هذا الدين العظيم ، الذي لم يزرع بدواخلنا هذه الأحقاد المتأصلة بالأديان المُحرفه الأخرى كما يحدث معهم ، أولئك الذين يعيشون في صراع دائم لينسبوا كُل ما هو سيء للإسلام والمسلمين . من المستحيل لمن تذوق حلاوة الإسلام مره أن يحيد ويبتعد عنه . أستبعد كثيرًا أن تكون رُبى قد تذوقتها حقًٍا ، أنا لا أعلم مالذي تعرضت له أو ماهي الظُروف التي أحاطت بها لتُحدث  كُل هذه الدراما ،  أنا فقط أشعر بكثير من الأسى تجاه ما ضَيعته ، [ الإسلام لم يهتز يومًا بإرتداد أحد عنه ، كما لم يعتز يومًا بسبب إسلام أحد أيًا كان شأنه ] ، أتمنى من الله أن يهديها للطريق الحق في يوم ما . شاهدوها هنا  مع الشيخ محمد العوضي في فترة اسلامها ( أو إدعاءها الإسلام )  . 

عزيزتي طالبة التدريب الميداني.

tumblr_l40si8sFJA1qa19ioo1_500

نورة طالبة في السنة الأخيرة بالجامعة ، متفوقة ومعدلها يقارب الكمال ، إعتادت أن تحصل على الدرجات النهائية في الإختبارات النظرية ، أغلب أساتذتها يتعجبون من مدى مهارتها في حفظ المقررات والإجابة نصيًا في ورقة الإختبار ، نورة تغلب على درجاتها أ و أ+ ، والآن لم يتبقَ لها على التخرج سوا آخر فصل دراسي وهو الخاص بالتدريب الميداني ، أي  أن تبدأ بالتواجد داخل الميدان ( مدرسة – مستشفى .. الخ ) وتبدأ بمزاولة العمل هناك ، وهُنا بانت المفارقة الحقيقية ، أظهرت إخفاقًا في التعامل مع الواقع وهُم البشر ، كانت تعتقد أن تاريخها التحصيلي المرتفع قد يشفَع لها ، بدأ الخوف يدُب داخلها، شعرت بأنها بدأت تُخفق ، كانت في كل مرة تُذكّر من يقوم بالإشراف عليها أنها طالبة متفوقة وتأخذ في الإختبارات الورقية الدرجة الكاملة ، ولا يمكن أن تحصل على أقل من ذلك ، إنتهى التدريب ، نورة أخذت ب + ، والذي يعتبر أكثر مما تستحقه ، استهجنت كيف لصديقتها أن تحصل على أ+  وهي التي غالبًا ما كانت تخفق بالورق . الآن والدها يرفع تظلم و بدون فائدة ، لم يستطع فهم أن إبنته عندما تكون متفوقة في الحفظ ليس شرطًا لتفوقها عمليًا .. نورة كذلك لم تستطع أو لم ترغب أن تفهم ذلك .

ملاحظة : القصة حقيقة وتتكرر كل فصل دراسي ، الإسم كمثال فقط . 

أقل مانقدمه لكِ ياغزة .

 

66621

 

يوم الأربعاء الماضي ٩-٦-٢٠١٠ كان يومًا مختلفًا ورائعًا بالنسبة لنا نحن فريق ( حياتنا أجمل ) وبالنسبة لمن حضر إلى صالوننا ( التآخي ) ، فريقنا بسيط يتكون من عدد من فتيات الاحساء اللاتي يحملن في داخلهن رغبة ملحة للتغيير وهدف واضح مع إصرار قوي على التحقيق . بعد الأحداث المؤلمة التي حصلت لغزة والتي للأسف لم يكن الضوء ليسلط عليها لولا أن صارت حادثة أسطول الحرية التي قتِّل فيها من قُتّل بالرغم من أنهم عُزّل لا يحملون الأسلحة و لا يزالون داخل حدود المياة الدولية التي هي ملك عام  للجميع، بل كانوا يحملون مساعدات ومعونات مادية بسيطة لأهل غزة المحاصرين داخل مايعد أكبر سجن في العالم !. أراد الفريق بمعاونة فريق ( السدنة ) أن يكون له دور فعّال تجاة ما يحدث ، بدلاً من الإكتفاء بالمراقبة والتحسّر على حالهم . كنا نعلم أن كثير ممن هم حولنا وصغار السن تحديدًا إلى يومنا هذا لا يملكون أي تصور عما يجري حاليًا ، والبعض قد خفِي عليه الكثير من الأمور ، فأحببنا أن تكون رسالتنا لهم .. فأعددنا لإقامة معرض يدعو للتضامن مع أهل غزة . 

١- أقامت الأستاذة حبيبة المبارك محاضرة مؤثرة استعملت فيها اللهجة المبسطة والمباشرة لتبين حقيقة ما يعانيه إخواننا المحاصَرين وما يتعرضون له من التعذيب والإذلال ، وما هو واجبنا تجاة فلسطين والقدس وأهل غزة خاصة .

٢- شاركتها الدكتورة حنان يبرودي (من جامعة الملك فيصل ) بأسلوبها اللطيف والمثري ، بالإضافة لعدد من المثقفين ممن يحملون القضية الفلسطينة في داخلهم .

٣- كانت هناك مداخلة هاتفية مع البطلة المشاركة في الأسطول ( هياء الشطي ) وأَثرت الحُضور بتجربتها ، وتفاعلوا كثيرًا معها وبينوا مدى فخرهم الكبير بها ، ووجهوا لها دعوة لزيارة الأحساء متمنين جدًا حضورها . 

٤- بعد ذلك توجهوا جميعًا لأخذ جولة على المعرض ، ابتداءًا بمعرض الصور التي جُمع فيه كل ماتم إلتقاطه أثناء حادثة الأسطول وما تلاها ، ثم توجهوا إلى الأركان التي خُصص كل منها لحدث معين سواء كان ركن (همجية اليهود ) ، أو ( أسطول الحرية ) .. وغيره .

٥- تلى ذلك عرض فيديو بأهم الأحداث المرتبطة بالأسطول بما في ذلك نشرات الأخبار والمقابلات . 

٦- الحضور فاق التصورات وكان من جميع الأعمار .

هنا مجموعة من الصور , ويمكنك الضغط عليها لمشاهدتها بشكل أكبر .

s990

 

وهنا خصصنا جدار لكي يعبروا عما يحملونه لهم في دواخلهم .. كذلك لقراءتها بشكل أفضل إضغط عليها .

52

 

بالرغم من أن المعرض تم تحضيره في قرابة الخمس أيام و بإمكانيات بسيطة إلا أنه نجح بشكل ممتاز ، وهذا دليل على أنه بوجود الرغبة والنية الصادقة يمكننا تحقيق كل شيء .. والحمد لله رب العالمين .

.Think Before You Speak


looking4sarah9

هذا الـكتـاب شكلــه مـعـوقوش هالعباية كأنـها معوقة “”جوالها معاق وحالته حاله ! ” ، كثرة ترداد كلمة  معوق في مواقع ليست لها أبدًا أصبح أمر لا يطاق ولا يغتفر ! فما معنى قولنا بأن هذه الورقة معوقة ، أو ذاك الرف معوق ؟ صدقًا فأنا لا أستطيع فهم سيكولوجية قائلها ، أكثر ما يثيرني ويفاجئني عندما تصدر من أصحاب الفكرو العقول المُستنيرة. للأسف العديد من التصرفات والكلمات نستعملها لأنها درجت ولأنها تتردد على مسامعنا فقط، لكن لا نكلف أنفسنا في تحليل ما نردد. تذكرت قصة قرأتها بالأمس في كتاب “موعد مع الحياة” عندما سألت احدى الفتيات صاحبتها عن سبب قطعها لرأس السمكة وذيلها أثناء طبخها ، وأجابتها الفتاة : إنني أتبع طريقة والدتي ولا علم لي بالسبب ، لكنني سأعطيك رقم هاتفها واسأليها بنفسك ، فتذهب لتسأل الام وإذا بالأم تجيبها :لا أعلم فأنا كنت أتبع طريقة أمي هاكِ رقمها واسأليها ، وعندما حصُلت على رقم الجدة وهاتفتها ، أخبرتها بأنها كانت تفعل ذلك لأن مقلاة السمك التي تستخدمها كانت صغيرة ولا تكفِي للسمكة كاملة!

أتخيل دائمًا نفسي في مكان شخص ذي إعاقة أو ذي تحدٍ خاص – كما تفضل أن تناديهم إحدى طالباتي – وأكون أمام هذا الشخص الذي لا يكل من ترداد هذه الكلمة أثناء حديثه في مواضع ليست لها، ماذا سيكون وضعه ، حتمًا سعيد ويفتخر بهذا المجتمع ! 

ننادي بدمج ذو الإعاقة واحترامه واحتضانه  بينما نحن لا نكف عن أذيته حتى بالحديث ! ، ندعي الرقي والتقدم بينما نحن لا نجيد حتى انتقاء ألفاظنا . فإلى متى سنردد هذه الكلمة ؟ هل سنوقفها  وندرك خطأنا الفادح ؟ كم مرة تكررها في حديثك ؟ ما موقفك ممن تصدر عنهم ؟ هل استطعت ردع أحدهم بسببها ؟. . هل سيأتي يوم وينتهي ذلك ؟

 

هل سيجيبني أحدهم ؟ 🙁