إرشيف التصنيف: ‘مقالة’

عزيزتي طالبة التدريب الميداني.

الأربعاء, 7 يوليو, 2010

tumblr_l40si8sFJA1qa19ioo1_500

نورة طالبة في السنة الأخيرة بالجامعة ، متفوقة ومعدلها يقارب الكمال ، إعتادت أن تحصل على الدرجات النهائية في الإختبارات النظرية ، أغلب أساتذتها يتعجبون من مدى مهارتها في حفظ المقررات والإجابة نصيًا في ورقة الإختبار ، نورة تغلب على درجاتها أ و أ+ ، والآن لم يتبقَ لها على التخرج سوا آخر فصل دراسي وهو الخاص بالتدريب الميداني ، أي  أن تبدأ بالتواجد داخل الميدان ( مدرسة – مستشفى .. الخ ) وتبدأ بمزاولة العمل هناك ، وهُنا بانت المفارقة الحقيقية ، أظهرت إخفاقًا في التعامل مع الواقع وهُم البشر ، كانت تعتقد أن تاريخها التحصيلي المرتفع قد يشفَع لها ، بدأ الخوف يدُب داخلها، شعرت بأنها بدأت تُخفق ، كانت في كل مرة تُذكّر من يقوم بالإشراف عليها أنها طالبة متفوقة وتأخذ في الإختبارات الورقية الدرجة الكاملة ، ولا يمكن أن تحصل على أقل من ذلك ، إنتهى التدريب ، نورة أخذت ب + ، والذي يعتبر أكثر مما تستحقه ، استهجنت كيف لصديقتها أن تحصل على أ+  وهي التي غالبًا ما كانت تخفق بالورق . الآن والدها يرفع تظلم و بدون فائدة ، لم يستطع فهم أن إبنته عندما تكون متفوقة في الحفظ ليس شرطًا لتفوقها عمليًا .. نورة كذلك لم تستطع أو لم ترغب أن تفهم ذلك .

ملاحظة : القصة حقيقة وتتكرر كل فصل دراسي ، الإسم كمثال فقط . 

أقل مانقدمه لكِ ياغزة .

الجمعة, 11 يونيو, 2010

 

66621

 

يوم الأربعاء الماضي ٩-٦-٢٠١٠ كان يومًا مختلفًا ورائعًا بالنسبة لنا نحن فريق ( حياتنا أجمل ) وبالنسبة لمن حضر إلى صالوننا ( التآخي ) ، فريقنا بسيط يتكون من عدد من فتيات الاحساء اللاتي يحملن في داخلهن رغبة ملحة للتغيير وهدف واضح مع إصرار قوي على التحقيق . بعد الأحداث المؤلمة التي حصلت لغزة والتي للأسف لم يكن الضوء ليسلط عليها لولا أن صارت حادثة أسطول الحرية التي قتِّل فيها من قُتّل بالرغم من أنهم عُزّل لا يحملون الأسلحة و لا يزالون داخل حدود المياة الدولية التي هي ملك عام  للجميع، بل كانوا يحملون مساعدات ومعونات مادية بسيطة لأهل غزة المحاصرين داخل مايعد أكبر سجن في العالم !. أراد الفريق بمعاونة فريق ( السدنة ) أن يكون له دور فعّال تجاة ما يحدث ، بدلاً من الإكتفاء بالمراقبة والتحسّر على حالهم . كنا نعلم أن كثير ممن هم حولنا وصغار السن تحديدًا إلى يومنا هذا لا يملكون أي تصور عما يجري حاليًا ، والبعض قد خفِي عليه الكثير من الأمور ، فأحببنا أن تكون رسالتنا لهم .. فأعددنا لإقامة معرض يدعو للتضامن مع أهل غزة . 

١- أقامت الأستاذة حبيبة المبارك محاضرة مؤثرة استعملت فيها اللهجة المبسطة والمباشرة لتبين حقيقة ما يعانيه إخواننا المحاصَرين وما يتعرضون له من التعذيب والإذلال ، وما هو واجبنا تجاة فلسطين والقدس وأهل غزة خاصة .

٢- شاركتها الدكتورة حنان يبرودي (من جامعة الملك فيصل ) بأسلوبها اللطيف والمثري ، بالإضافة لعدد من المثقفين ممن يحملون القضية الفلسطينة في داخلهم .

٣- كانت هناك مداخلة هاتفية مع البطلة المشاركة في الأسطول ( هياء الشطي ) وأَثرت الحُضور بتجربتها ، وتفاعلوا كثيرًا معها وبينوا مدى فخرهم الكبير بها ، ووجهوا لها دعوة لزيارة الأحساء متمنين جدًا حضورها . 

٤- بعد ذلك توجهوا جميعًا لأخذ جولة على المعرض ، ابتداءًا بمعرض الصور التي جُمع فيه كل ماتم إلتقاطه أثناء حادثة الأسطول وما تلاها ، ثم توجهوا إلى الأركان التي خُصص كل منها لحدث معين سواء كان ركن (همجية اليهود ) ، أو ( أسطول الحرية ) .. وغيره .

٥- تلى ذلك عرض فيديو بأهم الأحداث المرتبطة بالأسطول بما في ذلك نشرات الأخبار والمقابلات . 

٦- الحضور فاق التصورات وكان من جميع الأعمار .

هنا مجموعة من الصور , ويمكنك الضغط عليها لمشاهدتها بشكل أكبر .

s990

 

وهنا خصصنا جدار لكي يعبروا عما يحملونه لهم في دواخلهم .. كذلك لقراءتها بشكل أفضل إضغط عليها .

52

 

بالرغم من أن المعرض تم تحضيره في قرابة الخمس أيام و بإمكانيات بسيطة إلا أنه نجح بشكل ممتاز ، وهذا دليل على أنه بوجود الرغبة والنية الصادقة يمكننا تحقيق كل شيء .. والحمد لله رب العالمين .

.Think Before You Speak

الأربعاء, 14 أبريل, 2010


looking4sarah9

هذا الـكتـاب شكلــه مـعـوقوش هالعباية كأنـها معوقة “”جوالها معاق وحالته حاله ! ” ، كثرة ترداد كلمة  معوق في مواقع ليست لها أبدًا أصبح أمر لا يطاق ولا يغتفر ! فما معنى قولنا بأن هذه الورقة معوقة ، أو ذاك الرف معوق ؟ صدقًا فأنا لا أستطيع فهم سيكولوجية قائلها ، أكثر ما يثيرني ويفاجئني عندما تصدر من أصحاب الفكرو العقول المُستنيرة. للأسف العديد من التصرفات والكلمات نستعملها لأنها درجت ولأنها تتردد على مسامعنا فقط، لكن لا نكلف أنفسنا في تحليل ما نردد. تذكرت قصة قرأتها بالأمس في كتاب “موعد مع الحياة” عندما سألت احدى الفتيات صاحبتها عن سبب قطعها لرأس السمكة وذيلها أثناء طبخها ، وأجابتها الفتاة : إنني أتبع طريقة والدتي ولا علم لي بالسبب ، لكنني سأعطيك رقم هاتفها واسأليها بنفسك ، فتذهب لتسأل الام وإذا بالأم تجيبها :لا أعلم فأنا كنت أتبع طريقة أمي هاكِ رقمها واسأليها ، وعندما حصُلت على رقم الجدة وهاتفتها ، أخبرتها بأنها كانت تفعل ذلك لأن مقلاة السمك التي تستخدمها كانت صغيرة ولا تكفِي للسمكة كاملة!

أتخيل دائمًا نفسي في مكان شخص معاق أو ذي تحدٍ خاص – كما تفضل أن تناديهم إحدى طالباتي – وأكون أمام هذا الشخص الذي لا يكل من ترداد هذه الكلمة أثناء حديثه في مواضع ليست لها، ماذا سيكون وضعه ، حتمًا سعيد ويفتخر بهذا المجتمع ! 

ننادي بدمج المعاق واحترامه واحتضانه  بينما نحن لا نكف عن أذيته حتى بالحديث ! ، ندعي الرقي والتقدم بينما نحن لا نجيد حتى انتقاء ألفاظنا . فإلى متى سنردد هذه الكلمة ؟ هل سنوقفها  وندرك خطأنا الفادح ؟ كم مرة تكررها في حديثك ؟ ما موقفك ممن تصدر عنهم ؟ هل استطعت ردع أحدهم بسببها ؟. . هل سيأتي يوم وينتهي ذلك ؟

 

هل سيجيبني أحدهم ؟ :(

الموهوب

الخميس, 18 مارس, 2010

 

at3lim-2

 

وافق يوم الأثنين آخر يوم من أيام الدورة التي أقامتها جامعة الملك فيصل لأعضاء هيئة التدريس ، والتي كانت بعنوان « أساليب التعرف على الموهوبين » من إعداد وتنفيذ : د عبدالله الجغيمان المتخصص في برامج الموهوبين وتنمية التفكير ومؤسس ومطور عدد من برامج الموهوبين بالمملكة ، هذه الدورة مهمة جداً ، ففي الوقت الحالي يجب الا يجهل أحدنا وجود هذه الفئة أو ألا تكون لديه على الأقل فكرة مبدئية عن من هو الموهوب حقاً ، حيث أنني صدمت بقول إحدى الحاضرات  - وقد كانت دكتورة وكبيرة في السن قليلاً – عن جهلها التام بهذه الفئة فما بال بقية المجتمع ذي التعليم المتوسط أو الأقل . الدورة عبارة عن ٣ أيام متضمنة ١٢ ساعة تدريب ، الجو العام لها كان رائعاً جداً ،حيث طغى عليها جو النقاش والحوار بشكل راق وعلمي . أتذكر أنني وضعت الدرجة القصوى في ورقة تقييم الدورة على أغلب البنود بسرعة لم تكن في دورات أخرى ، فنادراً ما نخرج من دورة قصيرة محملين بهذا الكم الكبير من الفائدة والمعلومة .

أما عن أهم ما دار فيها :  

  1.  أمريكا بدأت قبل الاتحاد السوفييتي في برامج الموهوبين ، لكن سبب تفوق الاتحاد كان التركيز الموجود في برامجه  . 
  2. عام ١٩٧٠ أنشأت أول مدرسة للموهوبين . 
  3. عدد الأفكار التي يجب تقبل لأي إختراع لابد أن تتجاوز على الأقل الـ ٥٠ فكرة . 
  4. ١٠٪ من الموهوبين تحصيلهم الدراسي متدني ، بينما ٩٠٪ تحصيلهم عالي  .
  5. أوضحت الدراسات أن ١٥-٢٠٪ من المتسربين هم من الموهوبين ، وذلك كنتيجة للملل الذي يشعرون به من جراء تكرار ما قد تمكنوا منه ، أو كنتيجة لعدم احتواء المنهج العام على عنصر التحدي .
  6. عدد غير قليل من الموهوبين يعدون في صفوفهم من المتخلفين دراسياً .
  7. العناية بالموهوبين نهج اسلامي أصيل : الرسول صلى الله عليه وسلم اهتم بالموهوبين كأسامة بن زيد عندما ولاه القيادة وأنس الذي كان محدِّثاً ، وزيد بن ثابت الذي بانت عليه علامات النبوغ في قدرتة اللغوية في عمر ١٢ سنة ، فوجهه الرسول لتعلم السريالية ، كذلك عبدالله بن عباس الذي نرى أن أغلب وأشهر الأحاديث قد رويت عنه  ، بالرغم من أنه عندما توفي الرسول كان في الثالثة عشر من عمره ، حيث أنه قد تنبه لهذه الهبة الموجودة فيه وأصبح صلى الله عليه وسلم يلقنه الكثير من احاديثه حتى حفظ الكثير منها .
  8. أبرز السمات الشخصية للموهوبين : النظرة الإيجابية إلى الذات / الرضى عن النفس / حساسية مفرطة / الاستقلالية / التحكم الداخلي بالسلوك الخارجي (المسؤولية ) / التفكير الأخلاقي ومراعآة الآخرين . 
  9. السمات السلبية الشخصية للموهوبين : سريع الملل / يزعج الآخرين / كثير المقاطعة / يتجاهل مسئوليات الآخرين / يسعى للبروز / يتلاعب بالمناقشة / يتذمر من روتين الصف / لا يتبع التعليمات / يرفض العمل مع الآخرين / يصحح للكبار بطريقة غير لائقة / يسخر من الآخرين / يتدخل في أعمال الآخرين / قليل الصبر مع الآخرين / يتحدي السلطة / متمرد على المعتقدات والتقاليد . 
  10. طرائق تميز الموهوبين : ١- الاختبارات الموضوعية : اختبارات الذكاء ( فردية – جماعية ) ٢- اختبارات الابداع : ( تورانس – جيلفورد )
  11. كثير من مبدعو المجتمع الأعظم ليسوا من ضمن أعلى ٣-٥ ٪ من طلاب المدرسة .
  12. الموهوب ليس بالضرورة متفوق دراسياً ، جالسا في المقعد الأمامي ، منفذا لأوامر المعلم وتوجيهاته ، متعاونا ، مبتسا ، باحثا عن ما يرضي المعلم ، لا يقوم بمراددة المعلم ، من بيئة اجتماعية راقية . 

أخيراً . . لنتذكر أن رعاية الموهوبين هي مسؤليتنا جميعاً ، ففور أن تلحظ تفوقاً معيناً في اخيك او ابنك أو قريب لك ، قدم له الرعاية والمساعدة والعون ، لا تحبطه ، اهتم بالجانب الموهوب فيه وحاول تنميتة ، حتى لا تخسر هذة الهبه العظيمة .

 

ألا تحدثوني عن المواهب التي لاحظتموها فيمن حولكم ؟

I’m a lucky person

الأربعاء, 3 مارس, 2010

 

lucky

  • لأني اشعر بأن الله حولي دائماً .
  • لأني خلقت مسلمة أتبع دين محمد صلى الله عليه وسلم .
  • لأني إبنه لوالدين يغدقون عليها إحساس بأنها الأفضل . 
  • لأني أملك أخوات رائعات مثقفات واعيات ، يشعرونني بالإحتواء في أي وقت  أحتاجهم فيه .
  • لان لي اصدقاء يملئون عالمي بأجمل الآشياء وأجدهم في أضيق الأحوال .
  • لأني أعلم أن هناك الكثيرين ممن سيطرح أمامهم اسم « سارة » وسيقولون عنه الكثير من الأشياء الجميلة .
  • لأني آخطط وأنفذ وأوجد على الأرض كثيراً من الآحلام .
  • لأني قوية وأتحدى المصاعب .
  • لأن ذاكرتي ستحمل فقط الذكريات السعيدة ولن أسمح لغيرها بالبقاء .
  • لآني متيقنه أننا إذا سقينا البذور جيداً سنحصد زهوراً فواحة . 
  •  لأني في كل يوم أقابل على الآقل شخصاً رائعاً .
  • لأني أتعلم في كل يوم شيء جديد  .
  • لأني أملك قلب لا يعرف الحقد .
  • لأني أملك ساعتي تدريس اسبوعياً أعرض فيهما حلمي وأحاول أن أزرع فكر جديد وصورة أجمل « لذوي الاحتياجات الخاصة » في أذهان جزء  صغير من المجتمع .
  • لأني أقدم خبرتي البسيطة في تدريس « ذوي الإحتياجات الخاصة » لطالباتي في 3 أماكن . 
  • لأني أحاول أن أزرع حب وعطف وأمانة ومسؤولية في قلوبهم .
  • لأني أشعر أن هناك الكثير ينتظرني .
  • لأني أصبحت أقرأ أكثر وأتعلم أكثر .
  • لأني أعلم أن الحياة قاسيه جداً ولكنني أقسى منها .. وأنا لها !
  • لأني أعلم أن في الغد عندما أصحوا سيكون كل شيء أفضل و سأكون أنا أفضل .
  • لأن الحياة مليئة بالجمال ولأنني آستطيع أن أراه.
  • لأني أعلم أن الله أعطاني الكثير والكثير .
  • لأني بكامل صحتي فأملك أن أعبد الله وأشكره كثيراً . 
  • لأني لا أتملق لأكسب ماديا وأخسر معنوياً .
  • لأني أجد أن هناك بصيص أمل في كل شيء .
  • لأني أعلم أن ما أمر به من خيبات هو من خصائص هذه الحياة وسوف أعوض خيراً بإذن الله .
  • لأني أعلم أنني بشر ، يمكن أن يخطئ مرة واثنتين وعشرة ، وأعلم أنه سبحانه في كل مره سيستقبلني وسيسعد بتوبه عبدته من جديد .
  • واخيراً .. أنا محظوظة جداً لانكم معي ، تتتابعون وتواسون ، تسعدون وتحزنون.

  • كلنا نملك في هذة الحياة الكثير من مما ذكرت ، لكننا نتجاهلها غالباً أو نغفل عنها ونجعل الأمور السيئة في دائرة الضوء . كتبت هذة التدوينة على عجالة ولم أتعمد هذا الترتيب ، أكملوها معي يا أصحاب فأنا لم أكتب شيء !، لنحصي النعم التي تكرم بها الخالق عز وجل علينا ونضعها نصب أعيننا دائماً . 

    وإذا رفضته ؟

    الثلاثاء, 23 فبراير, 2010

     

    206602808_f61552dc5a

    فتاتان تعارفتا وأصبحتا قريبتان من بعضهما ، رغبت إحداهن بزيادة هذا القرب من خلال خطبة هذه الصديقة لأخيها أو قريبها ، ولسبب ما ترفض الصديقة الزواج به ، ومن هنا يحدث الانقلاب الكبير من قبل الصديقة الخاطبة ، فتبدأ المقابلة الجافة والسلام البارد وقد تصل إلى أن تغتابها وتنعتها بصفات مكروهه ! وكل هذا لأجل أنها فقط رفضته ، رغم أن رفضها له لا يعني بالضرورة أنه سيء ، وإنما هناك إحتمالات أخرى للرفض ، كأن تكون ظروف الفتاة في تلك الفترة ليست مناسبة لهذا الحدث، أو أنها تملك أولويات معينة قد لا تتوفر لدية .

    هذه القصة هي نموذج حي لما يحصل لدى بعض الفتيات في مثل هذا الموقف ، فيكون من الصعب لديهم عودة المياة لمجاريها بالرغم من أن الزواج قسمة ونصيب !

    هل ترون أن هذا سببا ينهي الود أو الصداقة أو أي مسمى لتلك لعلاقة اللطيفة التي كانت تجمعهن ؟

    هل القطيعة تلك صحيحة فمن يرفض أحد من عائلتي كأنه يرفضني !

    ألا ترون أنها بذلك تسمح بأن يساء الظن فيها شخصياً ، حيث سيظهر ذلك بوضوح مدى نفاقها في تلك العلاقة وأنها لم تكن إلا لمصلحة ولغرضٍ دنيوي ؟ 

    صدقاً .. كنتم في يوم في موضع الصديقة الخاطبة وتملكون الآن تصوراً آخر غير ما ذكرته هنا ؟

    سأسعد إن أثريتم التدوينة بتجاربكم . 

    التوحد : هو أن أغلق باب حجرتي وأمتنع عن الطعام !

    الأربعاء, 4 نوفمبر, 2009

    thinking

    في بداية تدريسي لمقرر « مقدمة في التربية الخاصة » لسنة أولى جامعة ، و في أول محاضرة بالمقرر سألت الطالبات عن فكرتهن بخصوص المعاق عقلياً ، ماهو في نظرهن ؟ في البداية ساد صمت رهيب ، لم أكن أعرف إن كان مرده سخف السؤال أو جهله التام !  دقائق وأخذت الإجابات . . والصدمات تتوالى ، لا لشيء إلا لكونها تصدر من طالبة جامعية وفي عام 2009- 2010، حيث كان المعاق عقليا في تعريفهن هو « الغبي » ، والتوحد هو « أن أصاب بحالة نفسية أغلق فيها باب حجرتي وأمتنع عن الطعام » !

    هل حقاً هناك الكثير يجهل أن التوحد في الحقيقة  إصابة في المخ تولد مع الطفل وليس نتيجة لظروف بيئية معينة أو تعرض لحالة نفسية  ؟ وأن الإعاقة العقلية  في وادٍ والغباء في وادٍ آخر ؟ العيب في هذا الجهل يقع على عاتق من ؟ هل من مناهجنا الدراسية التي تغفل عن تعريف طلابها بالأمور التي أصبحت شائعة ومنتشرة في زماننا هذا ؟ أم إعلامنا العربي الذي يتسابق في شراء المسلسلات والفوازير والبرامج الترفيهية الفارغة و تجاهل كل ماله قيمة فعليه – مع استثناء عدد من القنوات لا يتجاوز وجودهم أصابع اليد الواحدة – أم بالحقيقة أن الحق علينا نحن كوننا لا نسعى إلى تثقيف أنفسنا ذاتيا ً ؟

    في القرن العشرين الحب هو هاتف لا يدقّ

    الأحد, 11 أكتوبر, 2009

    nn2

    قبل شهرين تقريباً ابتعت كتاب « نسيان com » للكاتبة الشهيرة أحلام مستغانمي  بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الكتب  ، وكان ذلك بعد محاولات   البائعة البحرينية في اغرائي بشراء أكبر كمية منها متمسكة بعبارة ” أنها ممنوعة في السعودية ”  - بحجة أن الممنوع مرغوب :-D –  ، عنوان الكتاب لم يثيرني  كثيراً ، فـ اسم أحلام لوحده يشكل لي المحرض الأساسي ، لم اتحمس لقراءة الكتاب  ، لم يكن هناك شيئاً أريد نسيانه ، أحب أخطائي وأحب  أن تتواجد حولي دائماً تنبهني ألا أكررها من جديد .  منذ فتره قصيرة قررت أن ابدأ بقراء ة الكتاب  ، لغة الكتاب سهلة ، الكاتبة تعمدت  حصر رغبه النساء فقط في النسيان ، وكأن الرجال لا يتمنوه أبدا ! يحتوي على مجموعة من الأفكار والقصص التي تحاول الكاتبة فيها أن تقوي من عزيمة القراء للنسيان ! 

    أحلام  قد دشنت موقعا الكترونيا بنفس الاسم يتضمن ميثاق شرف انثوي اشارت اليه في نهاية كتابها وطلبت من القارئات  أن يوقعن عليه وأن يتعهدن بالتالي :

  • دخول الحب وهن على ثقة تامة بأنه ما من وجود لحب ابدي .
  • إكتساب حصانة الصدمة وتوقع كل شئ من الحبيب .
  • عدم البكاء بسبب رجل، فلا رجل يستحق دموعها ومن يستحقها لم يكن ليرضى ان يبكيها .
  • ان تحب كما لم تحب امرأة وان تكون جاهزة للنسيان كما ينسى الرجال .
  • وتقول أحلام في مقابلة أجرتها معها وكالة فرانس برس أن فكرة الكتاب انطلقت من صديقة لها تعيش قصة فراق موجعة، كان الرجل الذي تحبه يتصل بها يوميا عند التاسعة صباحاً وبأنها ظلت حتى بعد ان افترقا تستيقظ يومياً في الوقت نفسه.  وحتى تخرج هذا الشهريار من رأسها راحت أحلام تتصل بها يوميا في الساعة نفسها لتروي لها كل يوم قصة كما كانت تفعل شهرزاد مع فارق انها ترويها لها نهارا . 

    الكاتبة  أرفقت بالكتاب اسطوانة مدمجة جمعت فيها بعض قصائدها بصوت الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة تحت عنوان “ايها النسيان .. هبني قبلتك”. 

    nn4

    آراء بعضاً من الجمهور  :

    أكثر ما أعيبه على الكتاب وعلى طريقة الكاتبة هنا هو تعاملها مع الرجل والمرأة كحالة ثابتة جامدة ، حيث أجرت توزيع “حسب ما وضح في الكتاب” للخير والشر بناءاً على اختلاف الجنس ، لنرى خلال 235 صفحة الرجل كعنصر سيء هاضم لحق المرأة سارق لها راحتها ، مسبب لها ذلك الكابوس ، الرجل الخائن ، الناسي ، المتلاعب بالأنثى ، وبالمقابل كل الخير بالمرأة ، كل الطيبة والمحبة والبراءة والعفوية والأنتظار ،،،

    أوجدت أنثى خالية من العيوب ودست كل العيوب في الرجل ، ولوهلة أولى القارئ يصدق ما يكتب ، اسلوب التعميم والتلاعب الفذ بالالفاظ والعبارات والقصص التي تتخلل الكتاب والتجربة الشخصية في بعض الحالات توجد بعض المصداقية لمن يريدها ، 

    أوجدت الرجل بأبشع صوره كيف لا وشبهته وصورته في كل الكتاب أنه هو العنصر المنسحب من أي علاقة ، والمخلف كل الألم ورائه “أنا لا أنكر وجود السوء في بعض الرجال” ، لكن تعاطيها بأسلوب التعميم يوجد الرجل بصورة سيئة جداً ،،،

    أنصافها للرجل في صفحة واحدة ، كتحليل شخصي هو هروب من الحرج ، حيث أن كثرت الأنتقادات ستقول لقد أنصفتكم عندما قلت : “أيها الرجال الرجال …” ، وهو اسلوب تحايل وشد للرجل ليظن في لحظة أنه منصف هنا ، لكن صديقي باقي الكتاب يوجد لديك اسوء لحظات الخيبة …

    الأسوء أن الكاتبة هنا تأخذ دور الملهم أو “رب الحب ان صح التعبير” تأخذ بوضع الوصفات الطبية ، وتارة النصائح ، والتحذيرات ، وتأخذها الثقة في بعض المرات في حالة توقع للقادم ، لكن هل هنالك ما يحكم الحب ؟ ، وهل يمكننا ضبط العلاقة الأنسانية بهذه القوانين والتوقعات !

    انا كشخص أختلف عن أقرب الأشخاص لي ، من حيث طريقة الأكل ، شرب الشاي ، السهر ، الدخان ، المشي ، كل شيء ، كيف أمكن لأحلام ان تصبغ صفة العمومية على أكثر الامور بعدا عن التعميم !

    أستفزني جداً هذا الكتاب ، كنت وما زلت في صف المرأة لنيل حقوقها ، لكن وصول المرأة لهذا الطريق ، يسيء أليها أكثر مما يفيد …

     

     

    نسيان com.
    جاء هذا العنوان سابقا لصدور الكتاب مكللا كثيرا من صفحات الانترنت والمنتديات، صوحب بحملة إعلامية ضخمة هيأت مرفأ مجهزاً تمام التجهيز لاستقبال سفن النسيان ممثلة بـ “نسيانكم”. هيء لي من ضخامة هذه الحملة، بأني على موعد مع محل تجاري، صفقة ما، أي شيء بعيد كل البعد عن الأبد. لنبعد هذا الجانب قليلا أو نعتبره عامل غير مؤثر جدا. 

    لنعتبر أن هذه الحملة شدت أنفاس المنتظرين من جمهور الكاتبة الجزائرية، يتنفسون الصعداء حتى صدوره…لم يكن إلا خيبة أمل للقارئ (المثقف) الواعي، الذي قرأ أحلام في رواياتها … وقرأها الآن في كتابها.

    وقع تحت يدي هذا الكتاب في مكتبة شرقي النهر، فقلت سأقرأه حتى لو على ظهر الحافلة … ويا ليتني ما فعلت! ذكرتم أصدقائي في ردودكم وتعليقاتكم أن أحلام مستغانمي تحاول اتخاذ دور الأب الروحي أو القديسة أو إله الحب أو أو أو … أنا معكم وأزيد: أنها تحاول أن تمارس عقدها النفسية الرجولية والأنثوية بآن واحد. بل تحاول أن تمارس نفسها في غيرها وتفرض سوء نتاج تجاربها على غيرها. تعطي أمرا للنساء لا تنصح.

    تخلل الكتاب بعض الأفكار والجمل اللاأخلافية، والتي اعترفت، أحلام، اعترافا مبطنا بممارسة هذه الأفكار، حتى وإن كان حكمي خاطئا على هذه الأفكار، فمجرد وجودها وطرحها من قبل (كاتبة عربية مشهورة) لهو شيء يوحي بالقيامة أكثر من سفك الدماء.لست هنا أنزه العربي أو العربية عن الخطأ أو أصفهم بأنهم معصومين، شأنهم كجميع البشر، إلا أننا نعتز بأرضيتنا ومنظومتنا الأخلاقية التي يبدو أن أحلام حاولت تهديمها بعدما كسبت صفوفا لا تعد ولا تحصى إليها، وبنت جيشاً ، وهيأت أسلحة الكلمة ضد الكائنات العاطفية العربية. 

    امتدحت نفسها كثيراً، مجدت نفسها، أذلت نفسها بقصص لا تستحق أن تذكر في كتاب ، لنقل أن قصدها لم يكن كتابا أدبيا، لم ترد له الولادة ضمن النصوص الأدبية، لكنها أخرجته بصورة توحي بهذا الشيء، كان الأولى لها أن تسميه”كيف تتداويين بالأعشاب من حب رجل غاب“ أو “ أسهل مليون طريقة لنسيان قبلة رجل عتيقة“ والأولى لها لو تكلمت صراحة بلهجة “الحجة أم زكي” أو أي مثال لأي “عرابة” مثلت قصص الحب كالتي تأتينا في أفلام الآكشن وعبدة الشياطين، فهي تأمر تلميذاتها بأن يمارسن الرذيلة ثم يفكرن بالحب … وكأن تصدق المرأة نفسها بأنها مشاع للرجال أجمعين، يقتحمها من يريد، ويعلنها أرضا محروقة من يريد، ويستبيح شرفها وكرامتها من يريد، وهي ليس عليها إلا أن تكون مؤمنة بصلاتها ثم تلجأ إلى النسيان وخلطات النسيان السحرية … !!

    لا بأس إن جربت ثم خُرِّبت … لا بأس إن أحبت ثم دمرت … ولا بأس بأن تستقبل الحب “السكسي” وقتلت … فهناك دوماً النسيان … حتى إنها جعلت النسيان دواءً لـ “أمراض الشرف” ….لا أعرف، هل حاولت أن تستفز شريحة ما أو تفك طلسم نفسها؟ بكلام “لا بودي ولا بجيب”عرفت بدهائها الأنثوي، باحتمالية كبيرة بتعرض كتابها هذا لنقد كبير … صراحة … كانت صدمة كبيرة جداً جداً … هناك أشياء في الكتاب أخجل من ذكرها هنا،،،أفكارا شاذة جدا … 

     

    أما رأيي أنا فقد وجدته ظريف جداً ، ومختلف . :-)

    هذه مجموعة من الإقتباسات التي اعجبتني أثناء القراءة :

    nn1

    • الرجولة في تعريفها الأجمل ، تختصرها مقولة كاتب فرنسي « الرجل الحقيقي ليس من يغري أكثر من امرأة بل الذي يغري أكثر من مرّة المرأة نفسها » . الرجولة تؤمن بأن العذاب ليس قدر المحبّين ، وبأنّ الدمار ليس ممراً حتمياً لكل حبّ ، ولا كل امرأة يمكن تعويضها بأخرى . وأن النضال من أجل الفوز بقلب امرأة  والحفاظ عليه مدى العمر ، هما أكبر قضايا الرجل وأجملها على الاطلاق . وعليها يتنافس المتنافسون .
    • لا أحد يعلمنا كيف نحبّ .. كيف لا نشقى .. كيف ننسى .. كيف نتداوى من إدمان صوت من نحب .. كيف نكسر ساعة الحبّ .. كيف لا نسهر .. كيف لا ننتظر .. كيف نقاوم تحرّش الأشياء بنا .. كيف نحبط مؤامرة الذكريات .. وصمت الهاتف .  كيف لا نهدر أشهراً وأعواماً من عمرنا في مطاردة وهم العواطف .. كيف نتعاطف مع جلاّدنا من دون أن نعود إلى جحيمه .. كيف ننجو من جحيمه من دون أن نلقي بأنفسنا في تهلكة أول حب .. كيف نخرج من بعد كل حبّ أحياء وأقوياء . وربّما سعداء .
    • هل من يخبرنا ، ونحن نبكي بسبب ظلم من أحببنا ، أننا يوماً سنضحك مما اليوم يبكينا ؟ سنندم كثيراً لأننا أخذنا الحبّ مأخذ الجد . فلا أحد قال لنا أنه في الواقع أجمل أوهامنا وأكثرها وجعاً .
    • لماذا اخترت النسيان فصلاً أولاً  وليس الحبّ ؟ لأن النسيان يؤسس الحبّ ذاكرته الجديدة ، ومن دونه لا يمكن لحبّ أن يولد . ولأنه الفصل الذي يتفوق فيه علينا الرجال ، ويذهلوننا بقدرتهم على التعافي والشفاء ، بينما تترك بعض النساء سنوات من أعمارهن ، فائض قيمة مضافة .. ثمناً لنسيان رجل سبق لحبه أن أخذ منهم سنوات أخرى . 
    • آمن أنك ستنسى أكثر مما تتمنى . ألفريد دي موسيه  
    • إن العلاج بالقراءة الانتقائية هو إحدى أحدث طرق العلاج النفسي ، حتى إنه صدر مؤخراً في باريس كتاب يضم مئة عنوان لروايات عالميّة مقسّمة حسب احتياجات كل حالة نفسية يمر بها القارئ .
    • نصيحة : هو لهنّ .. إن أحببته كما لم تحب امرأة . لا تبكي ولا تحزني . ليسعدن به . سعادتك أنك قصاصه المستقبلي . كلما تقدم به العمر كبرت بذكراك خساراته .. ربما وجد امرأة .. تهديه نسيانك ، لكن لن يعثر على امراة .. تهديه حبّك !
    • اصمدي ! اعرف صديقة أبدعت في الحالتين ، كانت قد انفصلت عن الرجل الذي تحبه قبل أشهر ، فلم تطلبه في عيد ميلاده رغم كونها تعرف تماماً التاريخ بحكم السنوات التي اختفلت فيها به . ثم في العام التالي هاتفته في المناسبة إياها ، ولم يصدق أن تكون تذكرته أخيراً  ، لكنها عكرت عليه فرحته حين قالت ببراءة ماكره « ماهاتفتك العام الماضي في عيد ميلادك لأنني كنت مازلت أحبك وأقوم بجهد الإمتناع عن الاتصال بك . لكن ، وقد انطفأت تلك الحرائق منذ ذلك الحين ، أصبح بإمكاني اليوم أن أتمنى لك من قلبي عيد ميلاد سعيد ا »
    • أحببتك .. وكأنك آخر أحبتي على وجه الأرض ، وعذبتني .. وكأنني آخر اعدائك على وجه الأرض ! 
    • لا تستسلمي لشهوة الإنتقام أياً كان غدره بك . وحدها النفوس الصغيرة تهجس بالأذى لأنها لا تقدر إلا عليه  . غادري حياة من أحببت كنسمة . لا تدمريّ مكاناً أقمت فيه . 
    • كلما اتسعت القطيعة تحوّل الحب إلى ضرب من المنازلة العاطفية الموجعة . كل واحد يريد من خلالها ليّ ذراع الثاني ، مراهناً على أن الآخر لا بد أن تهزمه الأشواق ، وأنه حتماً أول من سينهار ويرفع السماعة أو يرسل رسالة هاتفية ، لكن غالبا ما ينقلب السحر على العاشق . وبدل أن يقرب البعاد المحبين . بفرقهم نهائياً ، ويبدأ عندها كل واحد بالتشكيك في عواطف الآخر وينوب عن شوقه إليه حقده عليه ، وعندها تغدو لا رغبة لكل واحد إلا بالانتقام لكرامته العاطفية . ومايرى فيه الردّ الأكثر إيلاما للآخر . لعبة غبية وسادية قد يمتد دمارها إلى سنوات عدّه . حب كهذا لا يليق بغير النفوس المريضة . لقد وجد الحب لنتحدى به العالم لا لنتحدى به من نحب . في الواقع كانت لمة واحدة تكفي . كان يكفي رنة هاتف وصوت يباغتك بقول « اشتقتك » « مانسيتك » « احتاجك » لكن لا هاتف يدق. والحب الذي ولد وسط شلالات الكلمات الجميلة .. يموت لأن كلمة واحدة تنقصه ! 
    • ليفتنغ النسيان ! أن كان الحبّ هو أفضل عملية شد وجه ، فإن أفضل كريم ضد التجاعيد هو النسيان ، لا تدعي الفقدان ينكتب بؤساً وتجاعيد على وجهك .فالخسارة العاطفية تظهر أول ما تظهر على وجه المرأة ، مهما تجملت ستشي بك الملامح المتعبة . العيون التي لم تنم . الخدود التي كانت نضرة ومرت بها سواقي الدموع . الرموش التي كانت ساحرة وجارحة وانكسرت وذبلت لفرط بكائك السري وانهطالك الداخلي المتواصل .
    • لا تدفعي من جمالك ونضارتك .. ثمن خروج هذا الرجل من حياتك . فهو لم يدفع هذه « القيمة المضافة » للفراق . لا ثمناً ولا زمناً . حداده عليك سيكون قصيراً . فلو كان طويلاً وموجعاً لما تخلى عنك .
    • نصيحة : توقفي عن تعذيب نفسك بسؤال « ماذا تراه فاعلاً الآن ؟ » فكري معي قليلاً : ماهو أقصى شيء يمكن في رأيك أن يفعله ؟ ليفعل ! بربك  دعيه يفعل ! . فكري في كل مالن يستطيع فعله ولا امتلاكه بعد الآن ، وسيصنع تعاسته  . أن يحظى بسعادة ضمك إلى صدره حتى آخر يوم من عمره ويغدو ملكاً على العالم ، ولكن وقد خسر عرشه ، لن يكون بامكانه حتى المباهاة بحبك له ، ولو بينه وبين نفسه ، وقد أصبحت لغيره . 
    • لا تنتظري امتنانا من حبيب ، فقد تفاجئين بعكس ما تتوقعين  . قد يشك فيك من أخلصت له كعمياء ، وقد يثق آخر في امرأه خانته بذكاء
    • السلام الروحي يأتي قبل الهناء العاطفي ، فهو أهمّ من الحبّ . كل عاطفة لا تؤمن لك هذا السلام هي عاطفة تحمل في كينونتها مشروع دمارك . 
    • أما قمة الغباء فالاستماع إلى الأغاني التي كنتما تستمعان إليها معاً في ذلك الزمن الجميل . وما أدراك يا حمقاء ، ربما كان يقضي وقتاً جميلاً مع غيرك ، بينما انت في بيتك « حسينية » لتبكيه ! 

    للتحميل 

     

     

    لنعيش الأمل

    السبت, 26 سبتمبر, 2009

    hope

    ما دمنا لا نزال نعيش في هذه الحياة ، فإننا جميعاً معرضين للكثير من الأمور التي تكون سبباً في إصابتنا بضيق كبير وبحالات ضعف تكمن في فقدان الأمل وعدم تحمل قسوة الألم ، منها فقدان شخص عزيز ، حدوث مرض معين ، الوقوع في مشكلة كبيرة مع عدم إيجاد حل لها وغيرها، يكون سؤالنا بالعادة ( لماذا أنا ؟ ) لماذا الله اصطفاني من بين الخلق جميعاً لأصاب بهذا الأمر ، مالذي فعلته في دنياي لأستحق هذا ، متجاهلين تماماً أن ذلك قد يكون إبتلاً منه جل شأنه إما لمحو السيئات للمسيئ أو لرفع الدرجات للعبد المؤمن ، من لحظة الضعف هذه  يبدأ الإنسان في الولوج داخل داومة غير منتهية من الحزن والشعور باليأس وبأن الحياة توقفت هنا  ، نشاهد في المقابل  نماذج من البشر استطاعت أن تتجاوز محن أصعب من تلك التي نعيشها ،  رأت طريقا آخر عجزت قلوبنا أن تراه ، وهو الإيمان بوجود الأمل ، وبأنها هي حكمة الله وعسى أن تكرهو شيئاً وهو خير لكم ، هذا المصاب جعلهم أقرب إلى الله وأزهد في هذه الدنيا ، تلك النماذج تكون بالنسبة لنا بصيص أمل وأداه تذكير بأن من حقنا أن نعيش الأفضل مادمنا لانزل على قيد هذه الحياة  ، بالمناسبه كلمة “قيد” مزعجة حقاً فهي ذات طابع تشاؤمي وكأننا مكبلين فيها ، الحياة جميلة ، نعم جميلة ، ولا أقول ذلك ترديداً لعبارة قديمة تتكرر دائماً على الأسماع ، وتقال تهكما ًبعد كل لحظة كرب ، ولكن أن نعيش ونحن على يقين بأن الله معنا  ، فذلك ما يجعلها جميلة وتستحق العيش .

    hope1

    فاقد الشيء يعطيه “باكستانيات يضفين الجمال بعدما خسرنه حرقاً بالنار والأسيد  


    hope2

    « إليكم يا معشر المعلمين ! »

    الأربعاء, 5 أغسطس, 2009

    eleni

    Mrs. eleni : Sarah you are the best ! I’m so glad you joined our class! you are like a light for the others. 

    كلمات الثناء الموجودة في الأعلى كانت موجهة لي – وبكل تواضع – من قبل معلمة كورس الانجليش الكندية « elleni » ذات 25 سنة ، لا آخبركم مدى الصدق الذي وجدته بكلماتها ، فهي لم تصلني فقط من خلال لسانها ، كانت عينيها تتحدث ويديها ، لغة الجسد كانت مرافقة  لكل كلمة نطقت بها ، شعرت بأنها لو استعملت لغة جسدها لكفاني ذلك ( وزيادة ) ! .

    وبيني وبينكم مستواي باللغة الإنجليزية لا يستحق كل هذا الثناء منها ، وهي تعلم ذلك ، لكن يبدو أنها فهمت مدى تأثير تلك الكلمات على شخصي الكريم  حاضراً و مستقبلاً .

    جميل هذا الأسلوب الذي نجدة غالبا ً لدى الناس المنتمين لهذه الشعوب ، لا أعرف حقاً هل هي ثقافة تلك البلاد أم التربية أم المجتمع  ، التي تجعلهم يقدمون على هذا  الشكل الرائع  في التعامل . 

    لو نظرنا إلى الموضوع من جهة تعليمية أكثر ، وهو ما أرمي أن أركز عليه في هذه التدوينة ، لوجدنا حقيقة بأن الطالب يحتاج إلى تغذية روحية قبل كل شيء ، وأنا بنظري أجدها أهم الطرق التي  يجب أن يتبعها المعلم الناجح إذا أراد توصيل المادة العلمية لطلابه بشكل صحيح ، فالإكتفاء بكون العملية التعليمة محصورة في طرفين « مرسل » وهو معلم المادة و « مستقبل » الطالب – وهو كما نجده للآسف لدى أغلب  دكاترة الجامعة خصوصاً – حيث يقتصر دور الدكتور في الحضور ثم إلقاء المحاضرة  ، مع السماح بكم قليل – وغير مرغوب به ! – من المداخلات ، مما يجعل المحاضرة هم ثقيل على الطالب ، ثم يقوم بكتابة اسئلة الإختبار  والتي غالبا ما تكون بهيئة موضوعية ( وهي التي تقتصر إجاباتها بـ نعم ولا  أو  صح وخطأ ) والتي لا يتجاوز فيها تصحيح الاوراق الكثيره الدقيقتين من خلال آلة التصحيح ، بدون الإلتفات لذاتية الطالب والتى تظهر نمط شخصيته بشكل جلي وتميزه عن غيره من الطلاب – وقد تكون أيضاً آداة لإكتشاف الموهوبين منهم  - ، وتنتهي هنا مهمة الدكتور ، وإلى اللقاء في السمستر القادم ، أو الى اللا لقاء !

    للأسف مسألة إغفال الجانب النفسي للطالب في العملية التعليمة تعتبر أكبر اخفاقا ممكن أن ينسب إلى المعلم ، وهي المشكلة الأكثر تفشياً بين معشر المعلمين . 

    نتمنى أن نكون أكثر وعياً بهذه المسألة ، لننعم بوجود مسيرة تعليمية ناجحة أكثر .