إرشيف شهر أغسطس, 2009

رمضان المختلف دائما ً

الأحد, 23 أغسطس, 2009

رمضان هذه السنة جاء سريعا ً- وغير مترقبا – ً بالمقارنة بأي رمضانٍ آخر ، الاستيقاظ مبكراً –  جداً – أكثر ما يؤرقني في هذا الشهر ، فكل محاولاتي في الاستيقاظ متأخراً أو لن اسميه متأخرا سأقول طبيعياً – على الأقل – تبوء بالفشل ، ليلة البارحه أجبرت نفسي على أن أظل مستيقظة حتى ساعات الصباح الأولى  أملاً في أن أحظى بساعات نوم اضافيه ، لكن ذلك لم يقدني إلا إلى الاستيقاظ في الساعه 7:30 صباحاً !

يقولون أن رمضان سيأتي..
ونتبادل رسائل التهنئة بوصوله..
مع أن ما يستحق التهنئة هو أن نأتي نحن في رمضان..
أن نجد أنفسنا التي أضعناها في أحد عشر شهرا مضت ..
أما رمضان نفسه فإنه آتٍ بنا وبدوننا..
سيمر من هنا كما يفعل كل عام..
سواء غبنا أو كنا من الحاضرين! (*)

جميل ما يفعله رمضان في تقريب  الناس ، سماع أصوات من فرقتكم السنين أو الشهور وتبادل التبريكات والحكايات القديمة ، هو فرصة لتقليب قائمة الأسماء في جوالك والبحث عن هؤلاء الانقياء لإعلامهم  بأن هناك من لا يزال يحمل كل التقدير والإحترام لأرواحهم الطاهرة .

رمضان له سحره الخاص في نشر الروحانية بكل ماهو حولك ، فالتلفاز يكتسب روحانيته من خلال أن النفوس تأبى وتتردد في متابعة الملهيات  التي تتسابق عليها القنوات وتخصص لها الميزانيات الضخمة و تتجهز لها الاستديوهات والطاقات طيلة سنة كاملة ، وتفضل عليها تلك التي تحترم هذا الشهر العظيم وتقدم فيه كل ما ينير القلوب والعقول ، والكتب تكتسب روحانيتها الخاصة عندما نبدأ بتحويل قراءاتنا إلى مايتناسب مع هذا الشهر الفضيل ، العبادة تصبح ذات طابع مختلف وجميل  ، فهذا الشهر يمنحك شعوراً بأنك يجب أن تكون إلى الله أقرب وبأنها فرصة لن تعيشها إلا بعد مرور عامٍ كامل ، قد يكون لك نصيب فيها وقد لا ، يجعلك تنظر إلى نفسك نظرة محايد ، تفكر بحالك و بأفعالك ، تختلي بالخالق ،  أنت و هو سبحانه ،  وحدكما ، تشكي له تبكي بين يديه ، تظهر له خضوعك وانكسارك ، ترجوه وتطلبه  بكل يقين وثقة  ” أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرًا فله وإن ظن شرًا فله ”  ،  رمضان هو  البداية لرحلة أن نكون أفضل   ، ذاتك الصالحة الموجودة داخلك  تنتظر أن تجدها ، فابحث عنها .


 

* سهيل – الساخر

« رواية عودة الغائب »

الجمعة, 21 أغسطس, 2009

white

 

انتهيت من قراء ة الرواية !

الرواية رائعة ومشوقة بشكل خيالي ، وتقييمي لها 10/10 ، لازم اللحين كلكم تروحون تشترونها !ih

أحداث الرواية :

الرواية تبدأ أحداثها في عام 1909 حيث يكتشف رجل في غابة جعيتا كهفا يأوي إجتماعا غريبا لجماعة أغرب. تدور أحداث سريعا ( سأحاول أن لا أبوح بكثير من التفاصيل حتى لا أفسد الرواية على من لم يقرأها) في هذا الفصل ثم تنتقل بنا الأحداث إلى عام 2006 و رحلة رومانسية على ظهر سفينة في البحر المتوسط بطلتها هي دانيال جولد ( من قرأ رواية حكومة الظل سيكتشف أن أحداث هذا الفصل متزامنة مع أحداثها) التي تفاجأ بما لم تكن تتوقعه!
تنتقل بنا الأحداث إلى شخصية شاب سعودي إسمه جمال جداوي و هو يزف إلى حبيبته دلال رحال ثم في أثناء شهر العسل في مدينة لندن تحدث المفاجأة الكبرى
ثم ينتقل بنا المؤلف إلى العام 2009 أي بعد ثلاثة أعوام ( و هي أيضا بالمناسبة بعد ثلاثة أعوام من نهاية أحداث رواية حكومة الظل)
و هنا فحوى الرواية و يعود نعيم الوزان من ماليزايا بتكليف من جماعة العروة الوثقى ( التي لديها هي أجندتها الخاصة و التي هي على حساب نعيم الوزان دون أن يدري) للبحث في أمر ما يتعلق بذلك الرجل الذي ورد ذكره في بداية الرواية ( 1909) ،
تتنقل الرواية ما بين عدة شخصيات و عدة أحداث يبدو في البداية أن لا رابطا يجمعها جميعا لنكتشف مع مرور الرواية أن هناك أكثر من رابط يجمع بين كل تلك الأحداث و الشخصيات.

قمت بجمع بعض من الإقتباسات والمعلومات الموجودة داخل الرواية :

[  1  ]

رغبة الانتقام تمد صاحبها بعزيمة تغالب الأعاصير ، وتناطح الجبال ؛ وإن مزجت مع حقد دفين ، تصبح خلطة دمار شامل ، لا يقف أمامها سوى الموت .

[  2 ]

دكستروكارديا ” 

كان وقع هذا المصطلح الغريب علـــى والدي رجب بعد ولادته كالصاعقة .

كيف يمكن أن يكون قلب الانسان في غير موضعه !

هل هذا ممكن ؟

[  3  ]

لربما خلقك الله على غير شاكلة البشر لأمر ما أنت وجدت من أجله ، قد تدرك حكمته في يوم من الأيام

[ 4 ]

نعم الزردشتية ، ديانة المجوس ، هي في الأصل ديانة موحدة ، بل إن عمر بن الخطاب عندما سئل عن كيفية التعامل مع المجوس إبان فتح بلاد فارس ، أمر بمعاملتهم كمعاملة أهل الكتاب ، وهذا لانها في الأصل ديانة موحدة نسبت إلى زرادشت الذي قيل بأنه كان نبيا من الأنبياء أمر بعبادة الله ، ولكن تعاليمه حرفت بعد وفاته

[  5  ]

بحثت عنك في كل مكان ..

ولم أجدك في هذا الزمان ..

أيعقل منك كل هذا الهوان ؟

أيعقل أن أكون في طي النسيان ؟

يقال بأن الزمن كفيل بمداواة كافة الجراح ، ولكن هناك شرط بسيط : ألا تُنبش تلك الجراح

[  6 ]

هل سمعت بنظرية الفراشة ؟  سأل اللورد ماير ، صاحب القصر ، كمال الذي تعجب من السؤال .

علماء الأرصاد يقولون بأن الأرض بيئة مغلقة ، فما يحدث في بقعة ما يؤثر على باقي بقاع الأرض ، وإن أبسط الظواهر ، كتردد جناح الفراشة في إحدى مناطق الأرض كغابة الأمازون في البرازيل على سبيل المثال ، قد تؤدي ذبذباته الضئيلة ،والتي لا يشعر بها أحد ، إلى أحداث تغييرات مناخية متراكمة تصل مداها إلى إحداث أعاصير في الطرف الآخر من الكرة الأرضية .

[  7 ]

لقد زرت مدينة فاس عدة مرات .. مدينة جميلة وعريقة .  الغريب أن الكثيرين لا يدركون أن بفاس أقدم جامعة في العالم ، جامعة القرويين ، وان امرأه اسمها فاطمة الفهرية هي التي قامت بتأسيسها من مالها الخاص ! .. هل تعلمين أن مدينة فاس كانت إلى مدة قريبة هي عاصمة المغرب ، وأن الفرنسيين هم من قاموا بتغيير العاصمة إلى الرباط ، بعد احتلالهم للبلاد .  

[  8  ]

أدركت أن الإنسان الذي يركن عقله ، وينقاد وراء مشاعره هو كالراكب في مركبة يقودها سائق أعمى .. عاجلا أم آجلا سيكون مصيره الاصطدام !

[  9 ]

لكل إنسان نقطة ضعف ؛ نقطة اكيليس لتي من خلالها تستطيع أن تصل إلى الشخص  ، وتكتشف عن مكنونه ، وتطوعه ، ليصبح صيدا سهلا ، مهما كانت مكانته ، وبلغت قوته ! تماما مثل حال البطل الأسطوري اليوناني أكليليس الذي غطسته أمه ، عندما ولد في بحيرة الخلود ، ولكنها  نست لك النقطة  عند كاحله التي أمسكته بها ، فلم يمسها ماء الخلود لتصبح نقطة الضعف .. نقطه اكليليس !

[  10  ]

في الحقيقة أنا كنت دائما ضعيفة في مادة التاريخ

ردت سمر ، ثم أطلقت ضحكة خافتة مكسوة بشيئ من الدلال قبل أن تكمل ، 

ثم ما أهمية قراءة الماضي ، دعنا نهتم بالمستقبل أفضل ؛ فما فات مات ، وانتهى

استثارت تلك الجملة نعيم الذي شعر بأنه لا يمكن أن يتركها تمر هكذا دون رد .

اسمحي لي بأن أخالفك الرأي تماما ، فما قال إن الأحداث عندما يمر عليها الزمن تنتهي ، ولا يبقى لها أهمية . على العكس تماماً ، فالنظر إلى الماضي بعين مجردة يساعد كثيرا في فهم ما يجري حولنا وفي التنبؤ بما قد يحدث غدا .

الفاطميون هم من أوائل الجماعات التي استطاعت تحقيق المعادلة الصعبة .

عن أي معادلة تتحدث ؟

كيفية سيطرة الأقلية على الأغلبية !

أولا لاحظي المسمي الذي اتخذته تلك الفرقة .. الفاطميون .. وهي نسبه الي فاطمة الزهراء ابنة الرسول عليه الصلاة والسلام ، مع العلم أنهم لا ينتسبون إليها لا من قريب ولا من بعيد ، وبكنهم اتخذوا ذلك الاسم من أجل إيهام العامة بأنهم من آل البيت ، وبناء عليه يحصلون على ثقتهم ، وعطفهم .. الأمر الآخر هم لم يعلنوا عن حقيقة مذهبهم ، ومعتقداتهم للشعوب التي حكموها في الأقطار النية في بادئ الأمر ، بل اوهموا الناس بأنهم على معتقداتهم نفسها ، في حين كانوا ، في سرية تامة ، يحضرون ويؤسسون الدعاة لمذهبهم في محافل قائمة في المدن تحت مرمى الأبصار ، دون أن يلتفت إليها أحد ،، هناك مثل يقول بأنه إذا أردت أن تخبئ شيئا عن أحد ، فأفضل مكان تضعه فيه هو تحت نصب عينيه ، فالإنسان لا يبحث عادة عما هو أمامه .

أي مخلوق يمكن خداعه إذا هيأت له الظروف المناسبة .. وهنا يأتي الأمر الثالث الذي استخدمه الفاطميون ببراعة . 

تتفيه العقول وتهميس المعتقدات ، والعبادات من خلال تحويل المعاني الإيمانيه إلى خرافات ، والتعبدية إلى احتفالات

جردت المناسبات الدينية من معانيها الروحية ، ولبست أثوابا من الإحتفالية ، فأصبح رمضان مثلا هو شهر الفوانيس والأغاني ، وليس شهر الصوم ، والعبادة .. أصبح العيد مقرونا بالمأكولات وليس الطاعات ..

 

[  11]

كانت الحيرة تملأ لينا ، وهي تستعرض الأحداث غير مصدقة لما قد زخذ ينكشف زمامها ، لدرجة أنها لوهلة ظنت أنها ربما قد أصيبت بوهم نظرية المؤامرة ، وأنها أصبحت مثلها مثل المعتوهين الذين يعتقدون أن هناك دائما من يحيك المؤامرات للسيطرة على العالم وعلى أقدار البشر !

[  12 ]

هل تذكر شكل العلم الياباني ؟

” علم أبيض تتوسطه دائرة حمراء ، الشمس ! في التراث الياباني الإمبراطور هو ابن إله الشمس . في جميع الحضارات تقريبا كانت الشمس تلعب دورا محوريا ، بل كان الاعتقاد السائد أن إله الشمس هو أقوى الآلهة على الإطلاق . هذا تراه في الحضارة السومرية ، والبابلية ، والفرعرنية بل وفي حضارات أمريكا الجنوبية القديمة ، كحضارتي الأزتك والمايا “.

[ 13 ]

اللغة الآرامية هي أم اللغات لشرقية ، منها أتت العربية والفارسية ، وحتى اللغات الهندية . كل هذه اللغات تطورت ، هي وحروفها عن الآرامية ، ولكن بقيت لغة واحدة لم تتغير حروفها كثيرا عن الآرامية وظلت شديدة الشبه بها .

– العبرية !

– بالضبط ، ولذلك وقع إلياس في الخطأ .

 

الكاتب :  د. مندر القباني  « روائي سعودي »

السعر : 30 ريال 

عدد الصفحات : 279 صفحة 

الطبعة الأولى 2008م 

الدار العربية للعلوم – ناشرون ش . م . ل 

الرواية متواجدة بجرير .


سيدنا إسماعيل وبقايا الحجاج !

الإثنين, 17 أغسطس, 2009

DSC00508

آخر اصدارات تركي الدخيل « كنت في أفغانستان »

 

 

مقالة جديدة نزلت اليوم للإعلامي تركي الدخيل ، وللناس اللي ما تحب تقرأ اقتبست لكم الجزء المعني  ..

بقايا حجاج!

 
أما أول من انتسب إلى هذا المصطح يجيب الزميل أشرف فقيه: أول من ينتسب لهذه الفئة وفق التعريف الوارد أعلاه هو سيدنا إسماعيل بن سيدنا إبراهيم عليهما السلام -حاشاهما النقص والتعريض-. حيث جاء سيدنا إبراهيم من أصل كلداني. وترك زوجه هاجر وابنهما إسماعيل طبقاً للأمر الرباني عند الوادي غير ذي زرع -مكة- لتجدههما القبيلة المحلية (جُرهم) وتتبنى سيدنا إسماعيل. ومن نسل إسماعيل كانت العرب المستعربة، وكان محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: وكم ظلمنا هذا المصطلح الجميل حينما تم استخدامه على سبيل الشتيمة، ولم يعلم الناس أن أفضل البشر هم من الذين جلسوا في المشاعر بعد الحج، وهم من الأنبياء والصالحين الذين أعجبهم أمان الحرم فجلسوا فيه، ولم يكن البقاء بعد الحج شتيمة إلا لدى بني جلدتنا، بل كانت الكلمة التي يوصف بها من ترك أهله قرباً من الديار المقدسة، هي أن فلان مجاور، أي للبيت الحرام.

 

سبحان الله مين قد جاء في باله المعلومة السابقه ، أعتقد أننا راح نعيد النظر أكثر في اطلاق مصطلح « بقايا حجاج » بعد هالمقال .

دمتم بخير .

« إليكم يا معشر المعلمين ! »

الأربعاء, 5 أغسطس, 2009

eleni

Mrs. eleni : Sarah you are the best ! I’m so glad you joined our class! you are like a light for the others. 

كلمات الثناء الموجودة في الأعلى كانت موجهة لي – وبكل تواضع – من قبل معلمة كورس الانجليش الكندية « elleni » ذات 25 سنة ، لا آخبركم مدى الصدق الذي وجدته بكلماتها ، فهي لم تصلني فقط من خلال لسانها ، كانت عينيها تتحدث ويديها ، لغة الجسد كانت مرافقة  لكل كلمة نطقت بها ، شعرت بأنها لو استعملت لغة جسدها لكفاني ذلك ( وزيادة ) ! .

وبيني وبينكم مستواي باللغة الإنجليزية لا يستحق كل هذا الثناء منها ، وهي تعلم ذلك ، لكن يبدو أنها فهمت مدى تأثير تلك الكلمات على شخصي الكريم  حاضراً و مستقبلاً .

جميل هذا الأسلوب الذي نجدة غالبا ً لدى الناس المنتمين لهذه الشعوب ، لا أعرف حقاً هل هي ثقافة تلك البلاد أم التربية أم المجتمع  ، التي تجعلهم يقدمون على هذا الشكل الرائع  في التعامل . لو نظرنا إلى الموضوع من جهة تعليمية أكثر ، وهو ما أرمي أن أركز عليه في هذه التدوينة ، لوجدنا حقيقة بأن الطالب يحتاج إلى تغذية روحية قبل كل شيء ، وأنا بنظري أجدها أهم الطرق التي  يجب أن يتبعها المعلم الناجح إذا أراد توصيل المادة العلمية لطلابه بشكل صحيح ، فالإكتفاء بكون العملية التعليمة محصورة في طرفين « مرسل » وهو معلم المادة و « مستقبل » الطالب – وهو كما نجده للآسف لدى أغلب  دكاترة الجامعة خصوصاً – حيث يقتصر دور الدكتور في الحضور ثم إلقاء المحاضرة  ، مع السماح بكم قليل – وغير مرغوب به ! – من المداخلات ، مما يجعل المحاضرة هم ثقيل على الطالب ، ثم يقوم بكتابة اسئلة الإختبار، والتي غالبا ما تكون بهيئة موضوعية ( وهي التي تقتصر إجاباتها بـ نعم ولا  أو  صح وخطأ ) والتي لا يتجاوز فيها تصحيح الاوراق الكثيره الدقيقتين من خلال آلة التصحيح ، بدون الإلتفات لذاتية الطالب والتى تظهر نمط شخصيته بشكل جلي وتميزه عن غيره من الطلاب – وقد تكون أيضاً آداة لإكتشاف الموهوبين منهم  – ، وتنتهي هنا مهمة الدكتور ، وإلى اللقاء في السمستر القادم ، أو الى اللا لقاء !

للأسف مسألة إغفال الجانب النفسي للطالب في العملية التعليمة تعتبر أكبر اخفاقا ممكن أن ينسب إلى المعلم ، وهي المشكلة الأكثر تفشياً بين معشر المعلمين . 

نتمنى أن نكون أكثر وعياً بهذه المسألة ، لننعم بوجود مسيرة تعليمية ناجحة أكثر .