إرشيف شهر أكتوبر, 2010

زوبعة أُخرى .

الأربعاء, 27 أكتوبر, 2010

لم أكن أَعلم من هي ربى قعوار ولم أسمع بها مسبقًا، في صباح هذا اليوم شَاهدت لها مقطعًا من إحدي القنوات المسيحية ، تخلع الحجاب بكل هدوء مُعلنه عن أنه لم يكن خيارها الصحيح ، وأن المسيح الآن قد حَررها وأخرجها من السجن الذي كانت فيه ، طالبةً منه الغُفران ، أو كما تقول ” الرب رجّعني بعد ما أدّبني ” ، وذلك كنايه عن أنه أذاقها الإسلام كعقاب لتعود وتَعرف قيمة دينها الذي كانت عليه.  قادني ذات المقطع لمشاهدة مقاطع أُخرى تذكر بأنها من عَائله أردنية معروفة وثرية، إبنه لقسيس ، مولُودة في 1981 متعصبة لدينها ، كارهه للمُسلمين ، هَاجرت لأمريكا في 2002 لبدء حَياتها من الصفر ، وَجدت عملًا هناك وأصبَحت تدرس بالكنيسة بإنتظام ، من المترددين كثيرًا على البالتوك ، جاءت للولايات المتحدة الأمريكية لتُبشر بالمسيحية ، وفي الثالث من اكتوبر 2005 تحولت للاسلام على يد شاب تزوجته يُدعى مُصطفى . بقيت على إسلامها خمس سنوات ثم إرتدت وعادت إلى المسيحية ، مُظهرةً ندمها الشديد ، كما تجدون في الإقتباس التالي من موقعها الشخصي ، وهي تحكي عن أحد الذين كانت تُناظرهم في البالتوك :

طلب مني أن يتحدث معي بالصوت حتى يعرف ما الذي يجري معي. ثم قال لي: “أنتِ صلِّ يا ربى” قلت له: “لن أستطيع ذلك لأنه لن يقبلني” سألني: “من هو الذي لن يقبلك؟” أجبت: “لا أستطيع أن أقول إسمه” أمرني: “إنطقي إسمه” قلت: “لا أستطيع” وبدأت أبكي، فحاول تهدأتي ثم قال: “صلِّ يا ربى، هو موجود ويسمعك الآن” أغمضتُ عيناي لأتحدث معه وقلت: “أنا .. مثل هؤلاء الأشخاص الذين كانوا ينظرون إليك وأنت مصلوب ويستهزؤون بقولهم إن كنت أنت ابن الله فانزل عن الصليب! … أنا مثل هؤلاء الجنود الذين كانوا يقترعون على قميصك … إن كان بطرس أنكرك ثلاث مرات فأنا أنكرتك عشرات المرات!” وصرتُ أبكي بمرارة .. بدأ هو في الصلاة بلجاجة من أجلي وبعد عدة دقائق قال لي: “صلِّ يا ربى، فهو فاتح يديه ينتظر إقبالك” قلت: “لا أستطيع” قال: “إنه في الخارج يطرق الباب وينتظر منك أن تفتحي له” قلت: “إسمعني جيداً، أشعر نفسي الآن في ظلام دامس، جالسة في قفص حديدي ويداي ورجلاي مكبّلتين بالسلاسل ومربوطتين، لا أستطيع الخروج له، دعه هو يفتح الباب يأتي إلي!” قال لي: “صلِّ الآن” لم أستطع أن أفتح فاهي لدقائق طويلة وأنا أحاول أن أصرخ لله لكي يحررني، ولكن جاءت على بالي ترنيمة وبدأت أرنمها: “هل أطرق بابك بعد ضياع الكل .. أويصلح أن أقترب إليك بذلي .. ضيّعت أنا فرحتي مني بجهلي .. قد كنتَ حبيبي وخِلِّي أنتَ بل أهلي .. وتركتك ولكني أعود لترحمني .. ولا بيدي إلا الوعد ليسترني .. والقلب بأحشائي يناديك أجبرني .. أشتاق لحضن الآب وعطفه يقبلني” توقفتُ هنا ثم صلّيت: “لقد وضعتُ رأسي بالطين وتمرّغتُ في الحمأة.. رحتُ إلى وكر الذئاب وعشت معهم.. وأعلم أني أخطأت وابتعدت كثيراً .. وأعلم أني ابنتك .. وأعرف من أنت .. أنت إلهي ومخلصي يسوع المسيح .. أطلقني الآن من القفص .. حطم قيودي واغسلني بدمك وسامحني واغفر لي ذنوبي .. ارحمني يارب يسوع!” وسمعتُ حينها آذان الفجر – صباح الجمعة تاريخ 16 / 7 / 2010 – وانطلق لساني بالتسبيح والصلاة لله .. وصرتُ أطلب منه المغفرة والرحمة بدموعٍ حارة وما انتهيت من الصلاة، حتى وجدتُ المسيحي الذي كان يصلي معي يبكي بغزارة، وصرنا نمجد الرب ونسبحه ونعظمه بالترانيم والصلوات، وبعدها اتصلتُ بأهلي وكانوا أول من عرف بالخبر وفرحوا جداً لأجلي، وعند الساعة السادسة صباحاً أرسلت رسالة للأستاذ عن طريق الموبايل وقلت له: “إن كنت مستيقظاً فكلمني أرجوك” فاتصل بي في الحال وقال: “أنا مستيقظ من الساعة الخامسة أصلي لك!” فقلت له: “وأنا أود أن أبشرك أنني اتصلتُ بوالدتي لأخبرها أني رجعتُ للمسيح” فأصبح يهلل الرب ويمجده وكان فرحاً جداً وقال: “إن رجوعك ما هو إلا استجابة صلوات كثيرين كانوا يركعون على ركبهم ويصلون بدموع لأجلك!” وبعدها بدأت التخطيط لأغادر الأردن 

 

عادت لتُهاجم الإسلام والقرآن والرسول والمسلمين بشكل عجيب ومُجحف.  كل ما في هذه الزوبعة غير مهم لنا كمسلمين ، بل قد يضحك أحدنا مما هو بالأقتباس ، لكننا خرجنا منها بحادثه أُخرى تُؤكد لدى الجميع جمال هذا الدين العظيم ، الذي لم يزرع بدواخلنا هذه الأحقاد المتأصلة بالأديان المُحرفه الأخرى كما يحدث معهم ، أولئك الذين يعيشون في صراع دائم لينسبوا كُل ما هو سيء للإسلام والمسلمين . من المستحيل لمن تذوق حلاوة الإسلام مره أن يحيد ويبتعد عنه . أستبعد كثيرًا أن تكون رُبى قد تذوقتها حقًٍا ، أنا لا أعلم مالذي تعرضت له أو ماهي الظُروف التي أحاطت بها لتُحدث  كُل هذه الدراما ،  أنا فقط أشعر بكثير من الأسى تجاه ما ضَيعته ، [ الإسلام لم يهتز يومًا بإرتداد أحد عنه ، كما لم يعتز يومًا بسبب إسلام أحد أيًا كان شأنه ] ، أتمنى من الله أن يهديها للطريق الحق في يوم ما . شاهدوها هنا  مع الشيخ محمد العوضي في فترة اسلامها ( أو إدعاءها الإسلام )  . 

تعلمت*

الأحد, 24 أكتوبر, 2010
 

  • تعلمت أن الشخص الذي أعيش معه علاقة ، يملك وجوهًا كثيرة ، فهو الشخص الذي أظن أنه هو ، والشخص الذي يظن نفسه أنه هو ، والشخص الذي هو حقيقة ، واخيرًا ، الشخص الذي سيصبح عليه لأنني في حياته . 
  • تعلمت أنني أكون أنا أيضًا أكثر من شخص واحد عندما أكون معه . 
  • تعلمت أنه في الزواج يتبارك إتحاد الزوجين أكثر عندما يتحليان بالقدرة على التسامح . من الصعب جدًا أن نتفادى دائمًا جرح مشاعر الآخر ، والغفران وقبول الآخر غالبًا ما يكونان نعمة في الزواج .
  • تعلمت أنه مامن زوجين مثاليين ، كلنا أزواج غير كاملين نعمل بجهد لنتعلم كيف نحب ونتقبل اختلافات الشريك . 
  • تعلمت أن الحب وحده لا يكفي لاستمرار العلاقة ، ياله من وهم كبير ! 
  • ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    *Coach Maria Khalifa – مقالة بعنوان  متى يصبح الزواج سجنًا عدد سبتمبر ٢٠١٠ Marie Claire.

    إني جاعلٌ في الأرض خليفة [كتاب].

    الأربعاء, 13 أكتوبر, 2010

    amro

     

    كتاب صَغير في حجمة ، كَبير فيما يحملُه من قيمة ، يتنَاول الحكمة الإلهية لهذا الكون بكُل مافيه ، يبدأ بقصة البداية للوُجود ، يتَناول قصة آدم وحواء عليهما السَلام ، يحكي خَفايا مُهمة قد تغيب عَن الكثيرين ، يتبعها بقصص الأنبياء التي كُتبت بطريقة جميلة ، تجعلك تستَمر بقراءتها لآخر صَفحة .. يُجدد الإيمان و الأولويات ، يُذكرنا بأن هُناك الكثير ينتظرنا لنفعله ، أكثر من أن نصلي ونصُوم فقط .

    هنا بعضٌ من الإقتباسات من الكتاب :    

    ( باب التوبة ، لماذا هو في جهة المغرب ؟)

    خلق الله قبل آدم بابًا يقال له : باب التوبة . وقد أخبر عنه رسول الله في حديثه « لما خلق الله السموات والأرض خلق بابًا عرضه مسيرة سبعين عامًا تركه مفتوحًا ، خلقه من جهة المغرب » فقال النبي : « أتدرون مالباب » ، فقالوا : لا يارسول الله ، قال : « الباب هو التوبة » .. لماذا الباب من جهة المغرب ؟ لأن الشمس تطلع من المشرق ، فحين تطلع الشمس من المغرب يسد هذا الباب ويحجب عن المتأخرين في التوبة ، ألم يقشعر بدنك لمثل هذا الكلام بعد ؟ 

    ص12

     

    (الخلق الشكلي لآدم )

    تعلم لو أنك أخذت قطعة من جلد بني آدم ، وقبضة من التراب ، وحللتها كيميائيًا ، لرأيتها تتكون من نفس العناصر ، اثنان وتسعون عنصر هنا ، واثنان وتسعون عنصرًا هنا ، مايميز بينهما النسب فقط . ولذلك سمي آدم : بآدم . لأنه من أديم الأرض . 

    ص15 . 

    (الروح ) 

    قد تقول لي : لن أنام ، بل ستنام شئت أم أبيت ، لأن قله النوم – أو عدمه – تصيبك بإنهيار عصبي ، الرُّوح سر من أسرار الله تعالى لا يمكن أن يقهر أبدًا . لذلك ترى الشيطان يزين لك المعصية في الليل ، فهو يدري أن روحك تصعد إلى السماء في كل ليلة ، ولا يدري إن كَانت ستعُود أم لا ، لذا فهو يريدك أن تموت على المعصية ، لذلك ترى الليل هو ألذ وقت للعُصاة . 

    ص24

    ( حديث الله سبحانه وأهل الجنة ) 

    « عبدي أتذكر ذنب كذا ؟ أتذكر ذنب كذا ؟ » فيقول : « يارب ، أَلم تغفر لي ؟ » فيقُول سُبحانه : « نعم بمغفرتي بَلغت منزلتك هذه ، تَمن يا عبدي واشته فقد بذلت إلي في الدنيا فلن تتمنى شيئًا اليوم إلا اعطيتُك إياه » فيتمنى العبد ويتمنى حتى إذا انقطعت به الأماني قال له الله تبارك وتعالى : « إنك نسيت أن تتمنى كذا وكذا » !

    سبحانك يارب ، ص 30 

    ( محمد عليه السلام والقوم المشركين ) 

    وغيروا اسمه من محمد إلى مذمم ، فبدأو يقولون : أتى مذمم وذهب مذمم ، فيضيق صدر الصحابة لهذا ، فيقول لهم الرسول عليه الصلاة والسلام : « دعوهم فإنهم يشتمون مذممًا وأنا محمد » . 

    ص91

    ( كبر اسم الله في الأرض قدر استطاعتك )

    أنظر قول الله تبارك وتعالى : « يا أيها المدثر ، قم فأنذر ، وربك فكبر » ليس أن تقول : الله أكبر ، بل أن تعلي شأن هذه الكلمة في قلوب من تدعوهم إلى الله ، أن تكبر اسمه في افعالك لا في أقوالك ، كبر اسم الله في الأرض قدر استطاعتك ، فأنت عليك أن تدعو الى الله ، لا أن تحصي عدد الذين آمنوا ، بل أن تدعو .. ادع الي الله ، لو أعطاك أرضًا ازرعها ، لا عليك أنتجت أو لم تنتج ، ازرعها فقط وخذ الثواب من الذي وعدك به على انتاجك فقط . 

    ص97

    * قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يستحي ، إن الله حيي كريم ، أن يرفع العبد يديه ويقول : يارب ويرده خائبًا ) . 

     

    في الكتاب هناك المزيد من الروعة ، قراءة ممتعة .

    الكاتب :  عمرو خالد

    السعر : ١٢ريال 

    عدد الصفحات : ٢٧٠ صفحة 

    الطبعة الثانية  ١٤٢٧هـ  –  ٢٠٠٦ م 

    دار المعروفة : بيروت – لبنان

     

    يبعث لنا برسائله.

    الخميس, 7 أكتوبر, 2010

    tumblr_l4nynm7hyU1qzia8lo1_500

    يوم الأربعاء ٢٩ من شهر سبتمبر ، كان لأشخاص قريبين مني موعدًا مع الموت، حادثٌ مروري في طريق الرياض قتل والدا صديقتي وشقيقتها الكبرى ، هذه الشقيقة التي كانت في اليوم الذي يسبق الحادث مُمتلئة بالسعادة وهي تخبر والدتي بأنها تبدأ هذا الفصل بدراسة الماجستير لكنها حائرة ولا تعلم مقر قاعتها الدراسية . قبل أن أتلقى الخبر و في ذات اليوم كنت أشعر بشيء ما ، برغم وجودي بمكان جميل ووسط عائلتي التي أحب ، لكنني لم أكن سعيدة ، شعرت بغضة غير معتادة وكأنني كنت أعلم بما سيحدث . لحظة سماعي للخبر لم أستطع أن أْصَدّق، مؤكد أنها من الإشاعات التي يهوى بعض المرضَى نشرها وتداولها ، عقلي كان يأبى قبول ذلك ، وكأن الاشخاص الذين نشاهدهم دائمًا لا يجب أن يموتوا .. كيف يحدث والصحة موجودة والعائلة من حولهم وكل شيء يسير في حياتهم على مايرام . عندما تأكد الخبر بكيت بحرقة شديدة ، لوهله أولى شعُرت بأن الموت قريب مني ، شعرت برسالة تخبرني بأني التاليه . 

    ماذا لو كنت أنا من مات ؟ أخذ شريط حياتي يمر من أمامي بسرعة مخيفة ، صورٌ وأحداثٌ كثيرة أخذت بالتوالي ، شاهدتُ كم هذه الدنيا تافهة حقًٍا ، وكيف يمكن أن تنتهي بلحظة ونحن غافلين تمامًا عنها ، ماذا قدمت للقاء ربي ؟ هل ماكان يحزنني في السابق يستحق ؟ رغباتي الدنيوية تستحق ؟ هل أبذل كل جهدي وكل عملي وكل حياتي خالصة لربي ؟ ماهو رصيدي الآن ؟ هل يا ترى حسناتي سترجح على سيئاتي ؟ هل الذنوب واللمم التي أفعلها تستحق أن تكون سببًا في إحتمالية خسارة آخرتي لأجلها ؟ .. 

    صورتهم منذ وفاتهم لم تغب عني ، السبت كدنا أن نٌصاب في حادث مشابه ، أيمكن لهذه الدرجة أن ينعكس ما نفكر به على أرض الواقع ؟ . أتأمل وجهي في المرآه ، وأتذكرهم ، حزن كبير يلف المكان .. لندعوا لهم ، ولندعوا لانفسنا أيضًا ، فنحن بهذا الوضع نستحق الدُعاء ، قد يكون أجلنا اليوم أو في الغد ، أو بعد لحظات ، لا أحد يعلم لا أحد يعلم ، يارب أنزل السكينة على ذويهم وأحبابهم ، يارب إرحمني يامن لا لي سواه ، يارب إني أخشى عذابك يوم تبعث عبادك ، فاغفر لي ، يارب عندما تقبض روحي ، فإن لي أحباب ، فلا تفجعهم بخبر وفاتي وارزقهم الصبر والسلوان ، يارب إني أخشى أن أكون قصرت في طاعتك ولم أفعل شيء لآخرتي يشفع لي دُخول جنتك ، فارحمنا يارب ولجميع المسلمين الأحياء منهم والأموات ، وباعد بيننا وبين نيرانك || يارب . 

    الدنيا تافهه يا أصدقائي .. تافهه ،  متى سندرك حقٍا بأنها لا تستحق ..