إرشيف شهر يناير, 2011

الأربعاء, 26 يناير, 2011

لا أعتقد أن الزواج فرض يجب على كل شخص أن يتمّه في الحياة ، وفي الوقت نفسه نحن بحاجة إلى شخص يكون بقربنا ، وبالتالي لا أحد يستطيع العيش وحيدًا . ومما لاشك فيه أنّ لكل انسان أولوية في كل مرحلة من مراحل حياته، فإما ان تكون الحياة العمليّة على حساب الحياة العائليّة أو العكس . 

دينا عازار


هموم التدريس*

الإثنين, 24 يناير, 2011

مقالة جميلة من الأخت صبا ، تحكي واقعًا يخفى على الكثيرين وخاصة الطلبة ، أستميحها في أن أنشُرها هنا لما وجدت من أهمية وصولها لعدد كبير من الأشخاص ، ولها كل التقدير والإمتنان لهذه الهمة الكبيرة  التي وجدتها في أسطر مقالتها .

لا أظن أيا منا اكتفى بالسماع إلى معاناة الطلاب و تأففاتهم من العبء الدراسي و الأكاديمي الذي يعايشونه، بل عاش تلك التجربة كل واحد منا و ذاق مرارة أن يكون طالبا لمدرسين لا “يعوون” أن الطالب له حق أن يعيش (حياة) خارج نطاق الكتب و الدفاتر. لكن، في نفس الوقت، نادرا ما نسمع الطرف الآخر من الحكاية.. طرف المدرّس.

اليوم أردتُ أن أشارك خطراتٍ مع القراء، من باب تجربتي كأستاذة جامعية. رغم أني قلتُ فيما سبق على تويتر أن لا أحد يروي قصته بحيادية، إلا أني قبل أن أكون أستاذة جامعية، كنتُ طالبة لما لا يقل عن 17 سنة، و لا زلتُ ابنةً لأستاذ جامعي -حفظه الله- يحمل على كتفيه ما يزيد عن ثلاث و عشرين سنة خبرة تدريسية جامعية. هذا كله يعني أني عشتُ العبء التدريسي كمفعول به و فاعل .. و ابنة. لذا أظن أن حيادتي في الحديث عن المدرّس قد تكون أكثر تبيانا من حالات أخرى.

**

دعني أولا أعترف لك أن التدريس، لمن يهواه، متعة لا تنتهي. (اللمبات) التي تراها تعلو رؤوس طلابك بعد أن تشرح لهم درسك، التقدم الملحوظ بين أول إنتاج لهم و بين آخرهم، تأثيرك عليهم في نطاق تدريسك و في خارجه. كل هذا يجعلك تشعر بأنك تساهم بطريقة أو بأخرى في دفع عجلة التطور في المجتمع إلى الأمام من خلال تلاميذك.. أنت، بمعنى الكلمة، تنشئ أجيال المستقبل.

و لعظيم تلك المتعة، قد يبدو العبءُ التدريسي كأسَ ماء يُشرَب لمن هو خارج (الحلقة). و أظن ذلك يعود بشكل رئيس لحقيقة أن مع زيادة الخبرة التدريسية، يعتاد المدرس التضحية و بذل كميات كبيرة من المجهود حتى يتحول لروتين يحقنه في حياة يزاولها، كصديق / والد / ابن / زوج / … . لكنه في الحقيقة، عبء كبير جدا. لا زلت أذكر المرات الكثيرة الكثيرة التي كنا نخرج فيها مع أبي إلى مراكز الترفيه أو الأسواق؛ في كل مرة، كان أبي يحمل معه شيئا لتدريسه، إما امتحانات يصححها أو كتاب يقرأه لتحضير دروسه (و تطويرها)، أو … .

و مع كل ذلك، لا يزال المجتمع و الكثير من الطلاب يفقدون أقل ذرات التقدير و الاحترام للمدرس رغم كل جهوده التي يبذلها. قد يقول أحدهم، كما قالت إحدى الفاضلات ردا على إحدى التويتات التي نشرتها منذ فترة في تويتر:

لا طبعا حبيبتي يقدر يقول ماكو exam و كلهم full mark (علامة كاملة) و هم يقدر يقول ماكو HWS (واجبات) بونس حقكم، محد جربها.

ردها دفعني لكثير من التفكر. نعم؛ المدرس يملك أن يقرر أن كل طالب سيحصل على علامة تامة في آخر المادة. و لا أخفيك أنه سيجني فوائد كثيرة جدا: 1. محبة الطلاب 2. راحة جسدية / فكرية من هم تصميم و تصحيح الواجبات و الامتحانات 3. تميز طلابه بالعلامات التامة. … و غيرها كثير.
يا ليت و يا حبذا.. لكنه في نفس الوقت، يخون أمانة أوسدت إليه. أليس المدرس في هذا الحال يهدر مالك و وقتك و عمرك؟ ألن يسأله الله عن أمانة ضيعها؟

**

وظيفة التدريس ليست كأي وظيفة، عملنا لا ينتهي بانتهاء “ساعات الدوام / ساعات التدريس.” وظيفتنا تتطلب التزام كل منا بصرف كم هائل من الساعات و الجهود الفكرية و النفسية و الجسدية لكي يحصل الطالب على أفضل الفرص التعليمية و يتطور فكريا و علميا و عمليا و تربويا.. و يُقيَم بعدل و إنصاف.

أحد أكبر الهموم هو هم التصحيح و التقييم. امتحان يأخذ الطلاب ساعة لحله قد يكلفنا 3 ساعات على الأقل لتصحيحه. كيف أوزع العلامات بشكل يضمن صحة التقييم؟ و بشكل يعدل الطلاب؟ كيف أقيم الأخطاء بشكل لا يفرق بين الطلاب؟ كيف أتجاهل مشاعري اتجاه الطلاب عند التصحيح لأنصفهم؟ .. هل قيمت كل الأخطاء بشكل عادل و منصف بين كل الطلاب؟ .. هل هذا الطالب فعلا يستحق هذه العلامة؟
.. علامة طالب واحد قد يسهر عليها المدرس ليالي أرقا و خوفا من ظلم يرتكبه في حق طالب.. كثيرا ما نعيد تصحيح كل الامتحانات، كلها، كي لا نظلم طالبا واحدا فقط! ، و استخدامي لنون الجماعة لم يكن عبثا.

و أضف فوق هذا كله، هم الإدارة. هم الطالب و شكاويه و متطلباته. هم ساعات المكتب. هم أولياء الأمور. هم الواجبات. هم فهم الطلاب. هم تصميم الامتحان. … . القائمة لا تنتهي. و المشكلة أن الكثير يحسب أن ما يقدمه المدرس ليس إلا نتاج لحظات قام بها بمسح فانوس علي بابا و طلب من المارد تحضير المطلوب.

**

في إحدى السنوات الماضية، كنت أتناقش مع أخي في فضل المدرس مقارنة بفضل التاجر، بحكم اختصاصه. أخذنا النقاش ساعات يحاول فيها كل منا أن يقنع الآخر بالدور الأساسي الذي يقوم به كل من الاختصاصين، و فضله على الآخر. لا أذكر كيف انتهى النقاش، و من “ربحه” :) . لكني أذكر أننا اتفقنا أنه لكل منا دوره الأساسي الذي يشكل ركيزة مهمة في بناء المجتمع وقيامه.

لا أقول أن التدريس مهنة مقدسة أو مهنة مليئة بالمتاعب. لكن التدريس أحد المهام السامية التي ما كان ليقوم المجتمع لولاها. و لذا أؤمن أن أمانة المدرس و إحسانه في عمله من أهم العوامل التي تساعد في تنشئة مجتمع متحضر و متقدم. و.. على قدر عظم الأمانة التي يشعر بها المدرّس، على قدر الجهود التي يبذلها حرصا على تأدية تلك الأمانة بالصورة المطلوبة. و هدفي من هذا المقال أن أوضح للقارئ أن مهنة التدريس لا تخلو من الهموم أو الصعوبات، آملة أن تتغير صورة المدرس من وحش كاسر إلى صورة آدمي يحاول جهده أن يخلص في تأدية أمانته و في تطوير مجتمعه.

دعواتي للجميع، طلابا و مدرسين، أن يوفقهم الله في امتحاناتهم و يبارك في جهودهم و أوقاتهم.
صبا

الأحد, 23 يناير, 2011

قست الحياة عليّ عندما تعرّضت لخيبات أمل من أشخاص مُقرّبين . 

دينا عازار

حكايا كانت تُبهجها .

الجمعة, 21 يناير, 2011

HH33

4326H

41

هيلين كيلَر ـ عمْياء صَماء بكمَاء – في كتَاب [ قصة حياتي العجيبة ]

لتقرأ المزيد عنها اضغط هُنا .