إرشيف شهر أكتوبر, 2012

أمور مضت .. وتحديثات.

الخميس, 11 أكتوبر, 2012

 

كم سيكون ذلك رائعًا! أقولها على الورق الآن بقلب عاشقةٍ لميدان التربية الخاصة , توقفَت قُرابة الثلاث سنوات عن إكمال حُلمها الذي هو أحد أهدافها المهمة في هذه الحياة.

أرجع بذاكرتي – التي أرجو منها أن تسمح لي بتسميتها “معطوبة ” ولا بأس إن أحببت ذلك في بعض الأحيان- للسنة التي قُبلتْ فيها بـ ( ماجسيتر تربية الموهوبين ) كأول برنامج ماجستير في قسم التربية الخاصة بجامعة الملك فيصل . أتذكر مقابلتي مع أ.عبدالله الجغيمان , أتذكر فرحتي / رسمي لمسارٍ وطموحٍ معين / منعي من إكمال هذه الدراسة .. لا زلت أردد الخيرة غالبًا ما تخفى علينا نحن البُسطاء. اليوم تكرر هذا الحلم , بل أصبح واقعًا : ها أنا أعود .

لماذا أدرس ماجستير ؟

طبعا لو إستثنيت كونه أمرًا لازمًا وتدرجًا أساسيًا في عملي كمعيدة , دراستي ستكون إثراءً شخصيًا لي , وزادًا لطالباتي ومجتمعي في آنٍ واحد. مارستٌ التدوين مدة طويلة , وإنتقلتُ إلى ممارسته إلكترونيًا منذ قرابة 4 أو 5 سنوات . لمشاركة الأًصدقاء أو المتابعين أحداثًاً معينة / أفكار/ أراء والحصول على تعقيباتهم أو الإكتفاء بزيادة عدد زوار وقراء التدوينة , هو متعة مختلفة , خاصة , لا يشعر بلذتها إلا من مارسها وبادلها حبًا كبيرًا.

كنت قد قررت في بداية إنشائها أن تكون منبعًا لأمور تقلصت : كالتفاؤل , الصدق , الإيمان.  بتعريفٍ بسيط عن ذاتي  للزوار, دونتُ كلمات تقتبس شيئًا من ماهية صاحبة المدونة , ذكرتُ فيها :

” في بداية إنشائي لهذه المدونة ، كانت وجهتي تتمثل في أني لا أُحاول من خلالها تغيير الكون ، هي فقط بمثابة تجربة أحببت أن أخوضها واتعرف عليها كونها أمر انتشر وذاع صيته ، أما الآن فأنا أصبحت أدون لأبحث ، وأطرح الأسئلة لأفهم ، وأكتُب يومياتي لأنها أصبحت تهم الكثيرين .

من خلال هذا التعريف وكذلك التدوينات وجدت مُتابعة جيدة. قررت هنا تحديث ماهيتها بإدخال إضاءات عن عالم التربية الخاصة , أطرح قضايا أؤمن بضرورة التدخل فيها , مع السعي على أنشر الرابط بكل مكان.  أتابع الأحداث / المؤتمرات / الدورات أعود فأكتب عنها بأسلوب أسعى أن يكون لائقًا للقارئ البسيط قبل المتمرس.

ومع إنتقالي للعمل الجامعي ,  إتجهت إلى بث حكايا وخبرات خاصة للطالبات, أرمي من خلالها همسات عن بعض الأمور, وأنقد أحداثًا بطريقة غير مباشرة – والتي أعتقد بنظري أنها الطريقة الأفضل فالنفس قد جُبلت على بُغض الوصاية – إلى أن تعمقتُ أكثر في معمعة العالم الجامعي والذي برغم إثرائه هو منهك جدَا,  خاصة عندما تقرر ألا تكون مجرد  شخص برقمٍ وظيفي .

تقلص معه هذا البوح, وظهر البرنامج الإبن للتدوين ( تويتر ) أي التدوين المصغر , فأصبح مرتعًا أطيل نوعًا ما فيه المكوث مقارنةً بالمدونة, أغرد من خلاله عن أحداث ميدان التربية الخاصة, أنتشي بتفاعل وهمة ومسؤولية  المتابعين FOLLOWERS  , أصمم هاشتاق ويكملوا بكل محبة إثراءه (أذكر مثال :هاش تاق يوم الإعاقة العالمي )

أتذكر تجربتي كمعلمة في معهد التربية الفكرية : بنية تحتية معدمة , بعض الأشخاص غير مؤهلين بل وتنعدم الأمانه في قلوبهم , قله الإمكانيات وإهمال التطوير السريع للوضع الراهن , المناهج سيئة والخطة الفردية شكلية فقط .

لا أنسى يوم ذهابي الى مكتب الإدارة بالمعهد : “وضع المناهج لا يطاق, أرجوكم إسمحوا لي بتصميم مناهج أخرى للصف الموكل إلي تتناسب وخصائص طالباتي! “,” سيري على المنهج حسب مقدرتك أ. سارة , نعلم بسوء المحتوى لكن لن نسمح بمخالفة تبعًا لتهميشنا قوانين التوجية الخاصة بالمنهج!”

إلتقيت بالمسؤولة العامة عن التربية الخاصة, ناقشتها بذات الموضوع, وعدتني بتحرك سريع لمناهج جديدة , ولم يحدث هذا التغيير إلا منذ وقت قريب!

الوضع بأكمله لا يتناسب أبدًا معي وطموحي, أن أكون خاضعة لمساحة حرية ضيقة بل وقد تنعدم , أن أستمر في ممارسة عمل خاطئ , أن أنهك بمهام شكلية .. إنتقالي للجامعة وقتها كان ضروريًا.

أًصحبت مساحة حريتي داخلها أكبر : أنا مسؤولة الآن عن مقررات , عن شعب , طالبات , أقسم المنهج تبعًا لتوصيفٍ أعدهُ أخصائين عن دراية وبحث, أملك مساحة في التعديل الإيجابي, أملك عقول متعطشة لتشرّب كل ما سيصدر مني .. أملك التغيير!

أعود بالحديث إلى تويتر, والذي أصبح هو الملتقى بالكثيرين, وبطالباتي خاصة, أصبح تواصلنا أكبر وفهمنا لبعضنا ينمو مع كل تغريده .. أحببتُ تأُثير ذلك عليهم. أصبحوا يسعون جاهدين إلى الابداع والأصاله بالأعمال, ووجدت كذلك تقلّص نسبة الغياب حتى في أضيق الظروف (سوء أحوال الطقس) تابعت كيف تغيرت تغريداتهم  وتأنقت مفرداتهم.

نقلت خبرتي لهم , أحببت أن أغير نمط الأعمال الفردية الجماعية التي إعتدنا أن تتكرر في كافة مراحل الدراسة الجامعية, قررت أن يكون أكثر ما إفتقدته أثناء عملي في معهد التربية الفكرية ( تصميم كتاب تعليمي للمعاقين عقليًا أو سمعيًا ), وكم إبتهجت بالحصيلة التي وصلتني منهم .. أفخر بهم  في كل مكان. وسعيدة بما كنت أثرًا له.

 لا أنكر أنه برغم فرحي بعودتي مجددًا إلى مقعد الطالبة, فأنا أحمل همّ تأدية هاتين الأمانتين على الوجه الذي أرتضيه لذاتي, فإجتماع العمل الجامعي ذي المهام الجديدة بالإضافة إلى مهام مرحلة الماجستير والتي تتطلب تفرغًا تامًا وطريقة تعلّم تختلف عن مراحلنا الدراسية السابقة. أمرّن عقلي على قبول ذلك كتحدٍ أكتشف فيها قدراتي وأصقلها من جديد .

 (لا أزال أبحث عني ) هو شعاري الذي أمتطيه في كل ترحال , نعم , رحلة بحثي عن ذاتي التي أتمنى لن تتوقف , والماجستير هو إحدى تلك الرحلات, سأدعوا الله أن يرزقني همةً, فأجعل منها الذات التي على الأقل أصلحت حالها , وأدركت بأنها عنصرًا إن صلُح, وإن أثّر فيمن حوله بطريقة إيجابية, فقد نُغير أمرنا إلى حالٍ نرتضيه .

 

علمتني_الجامعة [ هاش تاق ]

الخميس, 11 أكتوبر, 2012

#علمتني_الجامعة الحياد , وليس إنعدام الثقة.

#علمتني_الجامعة أن أخلق تعزيزًا إيجابيًا داخليًا ذاتيًا .. لا يجب أن تترقبه من أي شخص كان.

#علمتني_الجامعة أن أجمل فريق يمكن أن تكونه هم الأشخاص المؤمنين بقضية ما / الفعّالين/ المعطائين / وأصحاب الهمم العالية .. والمتفائلين

#علمتني_الجامعة أن العمل الجاد والإجتهاد والبحث عن الأصالة في كل شيء سيكون خطوتك الأهم في نجاحك الحقيقي مهما كثر المتذمرون والسوداويون .

#علمتني_الجامعة الصبر / إيجاد الحلول السريعة / و لا ذنب للآخرين بأي مشاكل أو صعوبات تواجهها.

#علمتني_الجامعة تفهم الأشخاص : مجتمعها كبير ، فالبيئات تختلف، الثقافة وكذلك الأطباع . هناك من يملك خلفية لا تشبهني أبدًا.

#علمتني_الجامعة الإعتمادية والإستقلالية : أن تسعى بنفسك لإنجاز كل مهامك. وألا تنتظر أحدًا ليقوم بذلك نيابه عنك !