الأرشيف الشهري: فبراير 2021

تشخيص اضطراب طيف التوحد عبر Machine Learning Tools ؟

ترجمة سارة الفوزان

حدد باحثون في جامعة تكساس الجنوبية مجموعة من المؤشرات الحيوية في الدم التي يمكن أن تؤدي إلى تشخيص مبكر لذوي اضطراب طيف التوحد وبالتالي تقديم علاجات أكثر فعالية في وقت مبكر، وذلك باستخدام أدوات التعلم الآلي Machine Learning Tools – وهي تطبيقات حسابية للذكاء الاصطناعي تسمح للبرامج بأن تصبح أكثر دقة في التنبؤ – لتحليل مئات البروتينات. وقد تمت الاشارة إلى تحديد تسعة بروتينات تتنبأ بشدة الإضطراب في دراسة نشرتها PLOS  ONE  وهي مجلة علمية مفتوحة صادرة عن المكتبة العامة للعلوم منذ عام (2006) وتغطي البحوث الأولية في العلوم والطب.

ويتضمن التشخيص قبل سن الرابعة الحصول على علاج فعال قائم على الأدلة، مثل العلاجات الموجهة لأعراض التوحد الأساسية، بما في ذلك السلوكيات غير المرنة ونقص التواصل أو المهارات الاجتماعية. وقد تم فحص العديد من المؤشرات الحيوية المعتمدة على الدم، بما في ذلك الناقلات العصبية، وعلامات الخلل الوظيفي وغيرها. ونظرًا لانتشار  التوحد، فإن استخدام التعلم الآلي لدمج البيانات الديموغرافية والسريرية في التحليل يمكن أن يفحص بشكل أقوى حالة الاضطراب وشدة الأعراض.

وبالنسبة للدراسة المنشورة، تم فحص عينات مصل من (76) فرد من ذوي اضطراب طيف التوحد و (78) فرد من ذوي النمو النموذجي (العاديين)، وجميعهم تتراوح أعمارهم بين (18) شهرًا و(8) سنوات، وقد كانت جميع البروتينات التسعة في لوحة العلامات الحيوية مختلفة بشكل كبير في الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد مقارنة بالأفراد الذين يتطورون بشكل نموذجي. حيث وجد الباحثون أن كل بروتين من بروتينات المصل التسعة يرتبط بشدة الأعراض. وعلى الرغم من ذلك، فهناك حاجة لدراسات مستقبلية للتحقق من صحة النتائج الحالية بشكل كامل.

يقول جيرمان: “كلما كان تأثر الطفل أكبر، كلما كان المؤشر الحيوي للدم أعلى أو أقل من المعتاد”.  “ومن الناحية المثالية، سيكون هناك يوم يتم فيه تحديد الطفل باستخدام المؤشرات الحيوية في الدم على أنه معرض لخطر الإصابة بالتوحد ويمكن البدء في العلاج على الفور. وذلك من شأنه مساعدة الطفل على تطوير مهاراته لتحسين تواصله وتعلمه “. وأخيرًا، أشارت هيويتسون -دكتوراه، وتعمل في مركز جونسون لصحة الطفل- إلى أنه “كلما تمكنا من التعرف على الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد مبكرًا، زاد فهمنا لطرق تقديم الدعم والعلاج التي من شأنها تحسين جودة حياتهم.”

“الدمج ليس مجرد حلم كاذب”

 ترجمة: سارة الفوزان، نص: كايلا كينغستون |  5 يناير 2021 | 

في موسم الأعياد، تظهر الشموع على نوافذ المنازل والشقق في شارعي، وتتساقط الثلوج في جميع أنحاء البلاد. الجميع يوافق على “أننا بحاجة إلى عيد ميلاد صغير” في عام 2020 أكثر من أي وقت مضى”.

في المدرسة الثانوية، شاركت في التخطيط لحفلة عيد ميلاد كبيرة، كنا نزين الصالة الرياضية بتشكيلة من أشجار الكريسماس المزيفة، ونعلق الأضواء والجوارب، وننشئ الألعاب والأنشطة في جميع أنحاء الغرفة.

وتأتي اللحظة الكبرى. عندما كنا ندعو الطلبة من المدرسة “الخاصة” في نهايه الشارع إلى مدرستنا للمشاركة.

بعد نقلهم بالحافلات، يتم مطابقة كل طالب من المدرسة الأخرى مع أحد الكبار من مدرستنا، ويكون هناك لقاء وثيق مع شخص من ذوي الإعاقة عبر الصالة الرياضية، حيث يتم مساعدتهم في التنقل واللعب.

وبعد بضع ساعات من المرح، يتم إعادة طلبة التربية الخاصة إلى مدرستهم، ويواصل طلابنا دروسهم.

من خلال نظرة شخص مراهق وكثيرين غيره اليوم، تعتبر هذه قصة ساحرة. كيف يمكن أن يكون هناك خطأ في قيام طلبة المدارس الثانوية”العاديين” بإقامة حفلة للطلبة ذوي الإعاقة؟ أليس من الرائع أننا “سمحنا!” لهم بأن يكونوا جزءًا من عالمنا ليوم واحد فقط؟

بعد العمل مع MCIE و Think Inclusive لعدة أشهر حتى الآن، اتخذت وجهات نظري الإيجابية حول هذه الذكرى منعطفًا أكثر أهمية. لقد اضطررت لطرح أسئلة صعبة يتجنبها الكثيرون لأنها تجعلهم غير مرتاحين؛

لماذا كان هؤلاء الطلبة في مدرسة “خاصة” وفي “نهاية الشارع”؟

ولماذا يمكننا دمجهم في مدرستنا فقط ليوم واحد في السنة (إذا كان بإمكانك استخدام كلمة “دمج” ، مع الأخذ في الاعتبار أن كل ما كنا نفعله هو إقامة حفلة على شرفهم ، دون نية المشاركة فيها بأنفسنا) ؟

 الأهم من ذلك: لماذا لم نتعلم جميعًا معًا طوال الوقت؟

هذه هي الأسئلة التي تم طرحها بلا هوادة في رأسي منذ انضمامي إلى MCIE ومعرفتي بحقوق ذوي الإعاقة، على الرغم من أني قد أمضيت السنوات العديدة الماضية في دراسة حقوق الإنسان، إلا أن عالم التعليم الشامل لا يزال شيئًا جديدًا في حياتي. لقد تعلمت الكثير من خلال دخولي إلى هذا العالم :

أولا: لقد تعلمت أن القصة أعلاه حول حفلة عيد الميلاد في مدرستي الثانوية تستغل حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال سرد قصة تبدو ملهمة ولكنها في الواقع تقلل من شأن إنسانيتهم. عندما نتعامل مع مجتمع الإعاقة على أنه “آخر” وندمجهم فقط في لحظات معينة ونجعل الأمر يبدو وكأننا نستحق نجمة ذهبية للقيام بذلك! ، فإننا لا نشارك في الدمج الحقيقي. الدمج الحقيقي هو عندما نقوم بدمج الجميع بشكل نشط ومقصود في كل وقت ولا نقدم استعراضاً كبيرًا منه.

ثانيًا: أهمية اللغة التي نستخدمها . اللغة هي إحدى الطرق الرئيسية لفهم العالم من حولك ، لذا فإن الكلمات التي نختار استخدامها مهمة جدًا. إن مصطلحات مثل “الاحتياجات الخاصة” و “القدرات المختلفة” حسنة النية ، ولكن ما الذي تقوله حقًا؟ في معظم الأحيان ، يكون ذلك مهينًا للغاية.

 ثالثًا: لا بأس أن تقبل أنك لست على علم: عندما بدأت في MCIE ، اعترفت للجميع من حولي أن معرفتي بالتعليم الشامل والإعاقة كانت ضئيلة إلى معدومة. في حين أنه قد يكون من المخيف الاعتراف بأنك لم تتعلم شيئًا أو أنك غير متأكد من كيفية التعامل مع الموقف، من الأفضل أن تكون واضحًا بدلاً من التصرف وكأنك تمتلك كل المعرفة في العالم.

رابعًا: الاعتراف بأنك لا تعرف شيئًا ما؛ هو مجرد خطوة أولى في عملية طويلة. الخطوة التالية هي فتح قلبك وعقلك لمعرفة المزيد. كن على استعداد لطرح الأسئلة الصعبة. كن على استعداد لارتكاب الأخطاء. كن على استعداد لتثقيف نفسك من خلال قراءة الكتب ومشاهدة مقاطع الفيديو والتحدث بشكل فعلي مع الناس داخل المجتمع والإستماع لقصصهم الشخصية التي ستغير منظورك بالكامل.

خامسًا: الدمج ليس مجرد حلم كاذب؛ إنه يحدث اليوم في جميع أنحاء العالم. لم أعي ماهية التعليم الشامل حتى بدأت في فهم مستوى التخطيط والتعاون والدعم لإنشاء مدارس وفصول دراسية شاملة. هناك الكثير من الدراسات والمواقف الحقيقية التي تُظهر أن الطلبة الذين تلقوا تعليمهم مع أقرانهم في الصف الدراسي لمعظم يومهم ناجحون بطرق لم يكونوا ليحققوها بغير ذلك. تضع المدارس الشاملة الأساس الحقيقي لمجتمعات ناجحة.

كان للأشهر القليلة الماضية دور في تكوين رؤيتي للعالم . إذا كان بإمكاني محادثة ذاتي في سن المراهقة، فسأقول لها أن نواياها الحسنة لا تؤدي دائمًا إلى الدمج. يمكن أن تؤدي نية دمج الآخرين إلى حدوث دمج حقيقي فقط في حال تم تنفيذها بشكل صحيح. ولا ينبغي أن يكون العيش والتعلم مع الأشخاص ذوي الإعاقة مجرد حفلة عيد ميلاد سنوية أو حتى مجرد رغبة.

سيكون ذلك حقيقيًا فقط عندما نتخذ إجراءات شاملة وهادفة كل يوم.

حاجة الأشخاص ذوي الإعاقات الفكرية والنمائية إلى التدريب لتحديد المواقف المسيئة

ترجمة: سارة الفوزان

يتعرض الأشخاص ذوي الإعاقات الفكرية والنمائية للاعتداء الجنسي والإيذاء والعنف بمعدلات أعلى بشكل كبير من غير ذوي الإعاقة. ومع ذلك، هناك القليل من التدخلات الوقائية للحماية من تلك الإساءات.

تقوم (شراكة الأشخاص ذوي الإعاقة The Partnership for People with Disabilities )، وهي جزء من كلية التربية بجامعة فرجينيا كومنولث؛ بعمل اجتماعي يهدف لتغيير ذلك عبر تدخل تعليمي يسمى: (القيادة من أجل التمكين ومنع الإساءة Leadership for Empowerment and Abuse Prevention)

وقد توصلت دراسة حديثة إلى أن التدخل يحسن قدرة المشاركين على التمييز بين العلاقات الصحية وغير الصحية، ويوفر لهم فهمًا أكبر لكيفية اتخاذ الإجراءات في المواقف غير الصحية.

“أظهر المشاركون قدرة متزايدة على وصف الإساءة، وكانوا أكثر استعدادًا لإخبار شخص ما يثقون به عند مواجهة موقف غير صحي”. “رأى الفريق بأكمله في هذه المهارات على أنها مهارات بالغة الأهمية لمعالجة المواقف المسيئة المحتملة.”‏Parthy Dinora, Ph.D

وختامًا، أشارت النتائج إلى أن المشاركين أظهروا تحسن ملحوظ في قدرتهم على تحديد السيناريوهات المسيئة أو الاستغلالية، حتى بعد ثلاثة أشهر من انتهاء التدريب. وعلى الرغم من انتهاء تمويل وزارة العدل، منحت إدارة الصحة السلوكية والخدمات النمائية في فرجينيا عقدًا مدته عام واحد لمواصلة التدريب.