الأرشيف الشهري: نوفمبر 2021

‏ماهي مشكلات الوصول التعليمي التي تواجه الطلبة ذوي الإعاقة؟ ‏من تقرير الهيئة الملكية الأسترالية لعام (2021).

ترجمة سارة الفوزان

‏أصدرت الهيئة الملكية اليوم تقريرها بعد جلسة الاستماع العامة رقم (7)، متضمنًا المعوقات التي يواجهها الشباب من ذوي الإعاقة في الوصول إلى تعليم آمن وجيد وشامل في المدارس العادية الحكومية في نيو ساوث ويلز وكوينزلاند. ومنها الآتي:

‏✔️النظر إلى الطلبة ذوي الإعاقة بأنهم عبئ على الطلبة غير ذوي الإعاقة، ومن الصعوبة تعليمهم.

‏✔️عدم فهم المعلمين للإعاقة أو كيفية دعم الطلبة ذوي الإعاقة.

✔️ عندما يُظهر الطلبة “سلوكيات مثيرة للقلق”مثل الاعتداء، يعتقد المعلمون بأنهم يسيئون التصرف، ويقومون بمعاقبتهم بدلاً من محاولة فهم سبب سلوكهم ومعالجته.

✔️فشل المدارس في اتباع السياسات والقوانين عند رفض إلتحاق الطلبة ذوي الإعاقة.

‏✔️فشل المدارس في تحديد وتنفيذ التعديلات المعقولة المناسبة للطلبة ذوي الإعاقة.

‏✔️تعرض الطلبة ذوي الإعاقة للإيقاف بشكل غير لائق ومتكرر من قبل المدارس.

‏✔️قرارات الاستئناف المعيبة وعدم كفاية إجراءات الشكاوى والاستئناف للطلبة ذوي الإعاقة الذين تم فصلهم عن العمل.

‏✔️عدم كفاية جمع وتحليل البيانات لفهم ومعالجة المعوقات والمشكلات التي يواجهها الطلبة ذوي الإعاقة.

‏وأخيرًا، يمكن أن يكون لهذه القضايا تأثير تراكمي وحرمان الطلبة ذوي الإعاقة من التعليم الآمن والجيد والشامل في المدارس العادية، والذي يعتبر جزءًا أساسيًا من عمل الهيئة الملكية، ومحددًا للنتائج المستقبلية والتنمية الشاملة لإمكانات الفرد.

ماهو المركز الوطني للوصول إلى المواد التعليمية (NIMAC) الذي تم انشاءه بواسطة (IDEIA)؟ ‏وماذا يقدم للطلبة ذوي الإعاقة؟

عندما لا تلبي الكتب المدرسية احتياجات الطلبة ذوي الإعاقات الجسدية أو المكفوفين أو الصعوبات في القراءة، فإن المركز الوطني للوصول إلى المواد التعليمية (NIMAC) الممول من (OSEP) يساعد في ضمان حصولهم على التنسيقات التي يحتاجونها للمشاركة جنبًا إلى جنب مع أقرانهم.

تم إنشاء (NIMAC) الموجود في دار الطباعة الأمريكية للمكفوفين بواسطة (IDEIA)، ليكون بمثابة مستودع وطني لملفات المصادر الرقمية، وذلك لاستخدامها في إنتاج تنسيقات ممكنة الوصول accessible formats للمواد التعليمية من رياض الأطفال وحتى الثانويه.

تكون الملفات التي يتلقاها (NIMAC) من الناشرين بتنسيق خاص ولا يتم توزيعها مباشرة على الطلبة، وإنما يتم استخدامها لإنتاج تنسيقات مثل برايل والصوت الرقمي والطباعة الكبيرة والنص الرقمي. يتم بعد ذلك توزيع التنسيقات من قبل الولايات والوكالات للطلبة المؤهلين في المدارس.

Bookshare هو أيضًا مشروع ممول من(OSEP)، ويعتبر المزود الأكثر استخدامًا للتنسيقات الرقمية ممكنة الوصول والمنتجة من ملفات (NIMAS)، والتي يتم تحويلها إلى مجموعة من التنسيقات الرقمية الممكنة الوصول، وإتاحتها مجانًا للطلبة المؤهلين من خلال مكتبة Bookshare عبر الإنترنت.

أدت التغييرات الأخيرة إلى تبسيط عملية تحديد أهلية الطلبة للمواد ممكنة الوصول، والتي يتم إنتاجها من ملفات (NIMAC). تشمل قائمة المهنيين الذين يمكنهم المصادقة على أهلية الطلبة الآن: المهنيين الطبيين، والمعلمين، والمستشارين، وأمناء المكتبات ومديري المدارس.

هذا التوسع يعني أنه يمكن اعتماد الطلبة كمؤهلين لـ (NIMAS) بسرعة أكبر ، وبالتالي يساعد في ضمان حصولهم على التنسيقات التي يمكن الوصول إليها والتي يحتاجونها للمشاركة والنجاح في المدرسة.

تغيير آخر حديث لـ (NIMAC) في 2020 يتضمن إمكانية قبول المركز من الناشرين مصدر ملفات الكتب مدرسية الرقمية والكتب المدرسية المطبوعة. يوفر هذا التغيير بديلاً للمدارس للحصول على تنسيقات ممكنة الوصول للمواد التعليمية الرقمية في حال عدم اتاحه الكتب المدرسية الرقمية المعيارية بشكل كامل.

Office of Special Education and Rehabilitative Services Blog U.S.

‫ تقرير المصير: أكثر من مجرد مجموعة من المهارات

ترجمة سارة الفوزان، نص تشارلز والترز.

بماذا تفكر عندما تسمع مصطلح “تقرير المصير”؟ قد يكون أول ما يتبادر إلى ذهنك ما يتعلق بالمهارات ذات الصلة بسلوك تقرير المصير، مثل الدفاع عن النفس وحل المشكلات واتخاذ القرار، وغيرها.  ومع ذلك، أدعوك للانضمام إليّ في إعادة اكتشاف تقرير المصير الذي يتجاوز تلك المهارات.

كنت مقتنعًا بأثر دعمنا لقيادة الطلبة اجتماعات البرنامج التربوي الفردي (IEP) الخاصة بهم على تجربتهم التعليمية.  وبناءً على هذه القناعة، أمضيت سنوات بلا كلل في متابعة قضية تلك الاجتماعات، واستخدمت المناهج الحالية وطوّرت دروسي الخاصة للعمل معهم، ودربت آخرين على فعل الشيء نفسه.

أتذكر بوضوح مدى دهشتي الناتجة عن البحث المبكر الذي تم إجراؤه في اجتماعات IEP بقيادة الطلبة أنفسهم.  باختصار، دعا الكثيرون إلى التحول من اجتماعات IEP التي يقودها المعلم إلى الاجتماعات التي يكون الطلبة فيها مستعدين لقيادة تطوير IEP الخاص بهم.  عند القيام بذلك، يتم توفير منصة للطلبة لتعلم وممارسة مهارات تقرير المصير.

وبغض النظر عن مدى نجاح الأمور مع الطلبة الذين يقودون اجتماعات IEP الخاصة بهم، لقد وجدت أن العديد من المدارس اختارت التوقف عن تلك الممارسة والعودة إلى الاجتماعات التي يقودها المعلم. من خلال هذه الملاحظات، تعلمت درسًا لم أكن أتوقعه: يجب أن يُنظر إلى تقرير المصير على أنه أكثر بكثير من مجرد تدخل تعليمي آخر يمكننا إضافته إلى حياة الشباب على النحو الذي نراه مناسبًا.  يجب السماح له بالتغلغل في كل ما نقوم به. 

ويتضح أن السبب في ذلك نتيجة تحديد حياة الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال الماضي والحاضر الذي حرمهم إلى حد كبير من الحق في إدارة حياتهم. وللأسف، قد يساهم المعلمون في هذه الحقيقة، بدءًا من اجتماعات IEP التي يقودها المعلم، والتي تتمثل فيها أصوات الطلبة في سن الانتقال بنسبة 3٪ من الاجتماع (Martin et al., 2006) ، وصولًا إلى توصياتنا للآباء بالسعي إلى استبعاد حقوق الطالب وذلك من خلال الوصاية.

وبالنظر إلى هذا النوع من السياق، من تطبيقه مبكرًا مع ذوي الإعاقة وصولًا إلى مرحلة الشباب، تم التأكيد على تقريرالمصير كحق أساسي من حقوق الإنسان (Wehmeyer, 1997). وبعد عقود من البحث والممارسة، أصبحنا نعرف أكثر من أي وقت مضى عن أهمية تقرير المصير لجودة الحياة ونتائج ما بعد المرحلة الثانوية للطلبة ذوي الإعاقة. 

وبناءا على ذلك، يتحتم علينا الاستمرار في النظر إلى التدخلات في بناء مهارات تقرير المصير على أنها مشاريع ضرورية وجديرة بالاهتمام.  كما يجب علينا أيضًا أن ندرك الآثار المترتبة على تقرير المصير الذي يعتبر أكثر من مجرد تعليم مجموعة من المهارات؛  يجب أن نعترف بالدعوة التي تؤكد تقرير المصير كحق من حقوق الإنسان.

فإذا كنا نهتم بحق الطلبة في الدفاع عن أنفسهم، يجب أن نهتم بكل الطرق التي يتم بها إسكات أصواتهم. وإذا كنا نهتم بحق الطلبة في حل المشكلات، فيجب أن نهتم بكل الطرق التي يتم بها حرمانهم من الدعم والفرص للتحرك في المواقف الصعبة المناسبة لأعمارهم.  وإذا كنا نهتم بحق الطلبة في الاندماج في سلوك موجه نحو الهدف، فيجب أن نهتم بكل الطرق التي يجبرون فيها على خدمة أهداف الآخرين.  وإذا كنا نهتم باتخاذ الطلبة اختيارات وقرارات ذات معنى، فيجب أن نهتم بكل خيار وقرار يتم فرضه أو اتخاذه من أجلهم. 

وأخيرًا، إذا كنا مهتمين باكتساب الطلبة مهارات تقرير المصير، فعلينا أيضًا أن نهتم بحقهم في العيش كبشر، يقررون لأنفسهم بأنفسهم، ونعيد اكتشاف تقرير المصير الذي يصب في كل جانب من جوانب ممارستنا. ‫

عن الكاتب: تشارلز “تشارلي” والترز حاصل على درجة الدكتوراه في التربية الخاصة، وينسق برنامج CarolinaLIFE للوصول إلى الكليات في جامعة ساوث كارولينا. ويركز في بحثه على الانتقال من المرحلة الثانوية، وبدائل الوصاية، والتعاون بين الوكالات وتقرير المصير.