إني جاعلٌ في الأرض خليفة [كتاب].

amro

 

كتاب صَغير في حجمة ، كَبير فيما يحملُه من قيمة ، يتنَاول الحكمة الإلهية لهذا الكون بكُل مافيه ، يبدأ بقصة البداية للوُجود ، يتَناول قصة آدم وحواء عليهما السَلام ، يحكي خَفايا مُهمة قد تغيب عَن الكثيرين ، يتبعها بقصص الأنبياء التي كُتبت بطريقة جميلة ، تجعلك تستَمر بقراءتها لآخر صَفحة .. يُجدد الإيمان و الأولويات ، يُذكرنا بأن هُناك الكثير ينتظرنا لنفعله ، أكثر من أن نصلي ونصُوم فقط .

هنا بعضٌ من الإقتباسات من الكتاب :    

( باب التوبة ، لماذا هو في جهة المغرب ؟)

خلق الله قبل آدم بابًا يقال له : باب التوبة . وقد أخبر عنه رسول الله في حديثه « لما خلق الله السموات والأرض خلق بابًا عرضه مسيرة سبعين عامًا تركه مفتوحًا ، خلقه من جهة المغرب » فقال النبي : « أتدرون مالباب » ، فقالوا : لا يارسول الله ، قال : « الباب هو التوبة » .. لماذا الباب من جهة المغرب ؟ لأن الشمس تطلع من المشرق ، فحين تطلع الشمس من المغرب يسد هذا الباب ويحجب عن المتأخرين في التوبة ، ألم يقشعر بدنك لمثل هذا الكلام بعد ؟ 

ص12

 

(الخلق الشكلي لآدم )

تعلم لو أنك أخذت قطعة من جلد بني آدم ، وقبضة من التراب ، وحللتها كيميائيًا ، لرأيتها تتكون من نفس العناصر ، اثنان وتسعون عنصر هنا ، واثنان وتسعون عنصرًا هنا ، مايميز بينهما النسب فقط . ولذلك سمي آدم : بآدم . لأنه من أديم الأرض . 

ص15 . 

(الروح ) 

قد تقول لي : لن أنام ، بل ستنام شئت أم أبيت ، لأن قله النوم – أو عدمه – تصيبك بإنهيار عصبي ، الرُّوح سر من أسرار الله تعالى لا يمكن أن يقهر أبدًا . لذلك ترى الشيطان يزين لك المعصية في الليل ، فهو يدري أن روحك تصعد إلى السماء في كل ليلة ، ولا يدري إن كَانت ستعُود أم لا ، لذا فهو يريدك أن تموت على المعصية ، لذلك ترى الليل هو ألذ وقت للعُصاة . 

ص24

( حديث الله سبحانه وأهل الجنة ) 

« عبدي أتذكر ذنب كذا ؟ أتذكر ذنب كذا ؟ » فيقول : « يارب ، أَلم تغفر لي ؟ » فيقُول سُبحانه : « نعم بمغفرتي بَلغت منزلتك هذه ، تَمن يا عبدي واشته فقد بذلت إلي في الدنيا فلن تتمنى شيئًا اليوم إلا اعطيتُك إياه » فيتمنى العبد ويتمنى حتى إذا انقطعت به الأماني قال له الله تبارك وتعالى : « إنك نسيت أن تتمنى كذا وكذا » !

سبحانك يارب ، ص 30 

( محمد عليه السلام والقوم المشركين ) 

وغيروا اسمه من محمد إلى مذمم ، فبدأو يقولون : أتى مذمم وذهب مذمم ، فيضيق صدر الصحابة لهذا ، فيقول لهم الرسول عليه الصلاة والسلام : « دعوهم فإنهم يشتمون مذممًا وأنا محمد » . 

ص91

( كبر اسم الله في الأرض قدر استطاعتك )

أنظر قول الله تبارك وتعالى : « يا أيها المدثر ، قم فأنذر ، وربك فكبر » ليس أن تقول : الله أكبر ، بل أن تعلي شأن هذه الكلمة في قلوب من تدعوهم إلى الله ، أن تكبر اسمه في افعالك لا في أقوالك ، كبر اسم الله في الأرض قدر استطاعتك ، فأنت عليك أن تدعو الى الله ، لا أن تحصي عدد الذين آمنوا ، بل أن تدعو .. ادع الي الله ، لو أعطاك أرضًا ازرعها ، لا عليك أنتجت أو لم تنتج ، ازرعها فقط وخذ الثواب من الذي وعدك به على انتاجك فقط . 

ص97

* قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يستحي ، إن الله حيي كريم ، أن يرفع العبد يديه ويقول : يارب ويرده خائبًا ) . 

 

في الكتاب هناك المزيد من الروعة ، قراءة ممتعة .

الكاتب :  عمرو خالد

السعر : ١٢ريال 

عدد الصفحات : ٢٧٠ صفحة 

الطبعة الثانية  ١٤٢٧هـ  –  ٢٠٠٦ م 

دار المعروفة : بيروت – لبنان

 

8 تعليقات على “إني جاعلٌ في الأرض خليفة [كتاب].

  1. التنبيهات: إني جاعلٌ في الأرض خليفة [كتاب].

  2. قادة

    الشكر الجزيل.. حقيقة كتب عمرو خالد كلها روعة تدل على عمق تفكير الرجل ومحاولة ايصال اكاره ببساطة الى الجيل الصاعد من الشباب.

  3. ♣ S.A.R.A.H ♣ كاتب الموضوع

    عمرو خالد إنسان جميل ، يحمل رسالة عميقه ، أسأل الله له العون و التوفيق ،
    لكم كل الود أعزائي ..

  4. سمية سقا

    كما هوا الاستاذ عمرو خالد دااائمـا

    الكتتتاب رائع جدا ومفيــد ويمتاز بالاسلوب السسهل الجميل

    يتحدث ببساطـة عن خلق ادم وحواء وعن مراحــل خلق البشر بطريقة رائعة جدا

    كما يرفـع من همـة وارادة قارئه للعـمل من اجل لاسلام وعمارة الارض

    اتمنى ان اكمل قراءة الكتاب وشرف لي ان اقرأ لاستاذي وقدوتي : عمرو خالد

  5. rachid

    اختلفوا في أن المراد من قوله : ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ) كل الملائكة أو بعضهم ، فروى الضحاك عن ابن عباس أنه سبحانه وتعالى إنما قال هذا القول للملائكة الذين كانوا محاربين مع إبليس ، لأن الله تعالى لما أسكن الجن الأرض فأفسدوا فيها وسفكوا الدماء وقتل بعضهم بعضا ، بعث الله إبليس في جند من الملائكة فقتلهم إبليس بعسكره حتى أخرجوهم من الأرض ، وألحقوهم بجزائر البحر فقال تعالى لهم : ( إني جاعل في الأرض خليفة ) . وقال الأكثرون من الصحابة والتابعين : إنه تعالى قال ذلك لجماعة الملائكة من غير تخصيص ؛ لأن لفظ الملائكة يفيد العموم فيكون التخصيص خلاف الأصل .

    المسألة السادسة : جاعل من جعل الذي له مفعولان دخل على المبتدأ والخبر وهما قوله : ( في الأرض خليفة ) فكانا مفعولين ، ومعناه مصير في الأرض خليفة .

    المسألة السابعة : الظاهر أن الأرض التي في الآية جميع الأرض من المشرق إلى المغرب ، وروى عبد الرحمن بن سابط عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : دحيت الأرض من مكة وكانت الملائكة تطوف بالبيت ، وهم أول من طاف به ، وهو في الأرض التي قال الله تعالى : ( إني جاعل في الأرض خليفة ) والأول أقرب إلى الظاهر .

    المسألة الثامنة : الخليفة من يخلف غيره ويقوم مقامه ، قال الله تعالى : ( ثم جعلناكم خلائف في الأرض ) [يونس : 14] . ( واذكروا إذ جعلكم خلفاء ) [الأعراف : 69] فأما أن المراد بالخليفة من ؟ ففيه قولان :

    أحدهما : أنه آدم عليه السلام . وقوله : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ) المراد ذريته لا هو .

    والثاني : أنه ولد آدم ، أما الذين قالوا : المراد آدم عليه السلام فقد اختلفوا في أنه تعالى لم سماه خليفة ؟ وذكروا فيه وجهين : الأول : بأنه تعالى لما نفى الجن من الأرض وأسكن آدم الأرض كان آدم عليه السلام خليفة لأولئك الجن الذين تقدموه ، يروى ذلك عن ابن عباس .

    الثاني : إنما سماه الله خليفة ؛ لأنه يخلف الله في الحكم بين المكلفين من خلقه وهو المروي عن ابن مسعود ، وابن عباس ، والسدي ، وهذا الرأي متأكد بقوله : ( إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ) [ص : 26] أما الذين قالوا : المراد ولد آدم ، فقالوا : إنما سماهم خليفة ؛ لأنهم يخلف بعضهم بعضا ، وهو قول الحسن ويؤكده قوله : ( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ) [الأنعام : 165] ، والخليفة اسم يصلح للواحد والجمع كما يصلح للذكر والأنثى ، وقرئ خليقة بالقاف ، فإن قيل : ما الفائدة في أن قال الله تعالى للملائكة : ( إني جاعل في الأرض خليفة ) مع أنه منزه عن الحاجة إلى المشورة ؟ والجواب من وجهين : الأول : أنه تعالى علم أنهم إذا اطلعوا على ذلك السر أوردوا عليه ذلك السؤال ، فكانت المصلحة تقتضي إحاطتهم بذلك الجواب ، فعرفهم هذه الواقعة لكي يوردوا ذلك السؤال ويسمعوا ذلك الجواب .

  6. fayzah iran

    لا تزال الكلمات على بالبال
    لكن المعاني الحرفية العميقة لم تأتي بعد .
    حين نتكلم عن عمرو خالد هذا الداعي الذي عرفته جيدا من كتاب (اني جاعل في اللأرض خليفة)صدق الله العظيم.
    انه انسان جد رائع ففي حياتي اليومية اقرأكثيرا لكن روعة كتابات عمرو خالد مهمة جدا.
    أتمنى ان يقراالجميع هذا الكتاب وأن يتعرفوا على مراحل خلق الله لآدم عليه السلام وأشياء أخرى.
    فبكاء عين سهرت على كتبا دين خير لحاضر نفهمه للامام.
    تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *