زوبعة أُخرى .

لم أكن أَعلم من هي ربى قعوار ولم أسمع بها مسبقًا، في صباح هذا اليوم شَاهدت لها مقطعًا من إحدي القنوات المسيحية ، تخلع الحجاب بكل هدوء مُعلنه عن أنه لم يكن خيارها الصحيح ، وأن المسيح الآن قد حَررها وأخرجها من السجن الذي كانت فيه ، طالبةً منه الغُفران ، أو كما تقول ” الرب رجّعني بعد ما أدّبني ” ، وذلك كنايه عن أنه أذاقها الإسلام كعقاب لتعود وتَعرف قيمة دينها الذي كانت عليه.  قادني ذات المقطع لمشاهدة مقاطع أُخرى تذكر بأنها من عَائله أردنية معروفة وثرية، إبنه لقسيس ، مولُودة في 1981 متعصبة لدينها ، كارهه للمُسلمين ، هَاجرت لأمريكا في 2002 لبدء حَياتها من الصفر ، وَجدت عملًا هناك وأصبَحت تدرس بالكنيسة بإنتظام ، من المترددين كثيرًا على البالتوك ، جاءت للولايات المتحدة الأمريكية لتُبشر بالمسيحية ، وفي الثالث من اكتوبر 2005 تحولت للاسلام على يد شاب تزوجته يُدعى مُصطفى . بقيت على إسلامها خمس سنوات ثم إرتدت وعادت إلى المسيحية ، مُظهرةً ندمها الشديد ، كما تجدون في الإقتباس التالي من موقعها الشخصي ، وهي تحكي عن أحد الذين كانت تُناظرهم في البالتوك :

طلب مني أن يتحدث معي بالصوت حتى يعرف ما الذي يجري معي. ثم قال لي: “أنتِ صلِّ يا ربى” قلت له: “لن أستطيع ذلك لأنه لن يقبلني” سألني: “من هو الذي لن يقبلك؟” أجبت: “لا أستطيع أن أقول إسمه” أمرني: “إنطقي إسمه” قلت: “لا أستطيع” وبدأت أبكي، فحاول تهدأتي ثم قال: “صلِّ يا ربى، هو موجود ويسمعك الآن” أغمضتُ عيناي لأتحدث معه وقلت: “أنا .. مثل هؤلاء الأشخاص الذين كانوا ينظرون إليك وأنت مصلوب ويستهزؤون بقولهم إن كنت أنت ابن الله فانزل عن الصليب! … أنا مثل هؤلاء الجنود الذين كانوا يقترعون على قميصك … إن كان بطرس أنكرك ثلاث مرات فأنا أنكرتك عشرات المرات!” وصرتُ أبكي بمرارة .. بدأ هو في الصلاة بلجاجة من أجلي وبعد عدة دقائق قال لي: “صلِّ يا ربى، فهو فاتح يديه ينتظر إقبالك” قلت: “لا أستطيع” قال: “إنه في الخارج يطرق الباب وينتظر منك أن تفتحي له” قلت: “إسمعني جيداً، أشعر نفسي الآن في ظلام دامس، جالسة في قفص حديدي ويداي ورجلاي مكبّلتين بالسلاسل ومربوطتين، لا أستطيع الخروج له، دعه هو يفتح الباب يأتي إلي!” قال لي: “صلِّ الآن” لم أستطع أن أفتح فاهي لدقائق طويلة وأنا أحاول أن أصرخ لله لكي يحررني، ولكن جاءت على بالي ترنيمة وبدأت أرنمها: “هل أطرق بابك بعد ضياع الكل .. أويصلح أن أقترب إليك بذلي .. ضيّعت أنا فرحتي مني بجهلي .. قد كنتَ حبيبي وخِلِّي أنتَ بل أهلي .. وتركتك ولكني أعود لترحمني .. ولا بيدي إلا الوعد ليسترني .. والقلب بأحشائي يناديك أجبرني .. أشتاق لحضن الآب وعطفه يقبلني” توقفتُ هنا ثم صلّيت: “لقد وضعتُ رأسي بالطين وتمرّغتُ في الحمأة.. رحتُ إلى وكر الذئاب وعشت معهم.. وأعلم أني أخطأت وابتعدت كثيراً .. وأعلم أني ابنتك .. وأعرف من أنت .. أنت إلهي ومخلصي يسوع المسيح .. أطلقني الآن من القفص .. حطم قيودي واغسلني بدمك وسامحني واغفر لي ذنوبي .. ارحمني يارب يسوع!” وسمعتُ حينها آذان الفجر – صباح الجمعة تاريخ 16 / 7 / 2010 – وانطلق لساني بالتسبيح والصلاة لله .. وصرتُ أطلب منه المغفرة والرحمة بدموعٍ حارة وما انتهيت من الصلاة، حتى وجدتُ المسيحي الذي كان يصلي معي يبكي بغزارة، وصرنا نمجد الرب ونسبحه ونعظمه بالترانيم والصلوات، وبعدها اتصلتُ بأهلي وكانوا أول من عرف بالخبر وفرحوا جداً لأجلي، وعند الساعة السادسة صباحاً أرسلت رسالة للأستاذ عن طريق الموبايل وقلت له: “إن كنت مستيقظاً فكلمني أرجوك” فاتصل بي في الحال وقال: “أنا مستيقظ من الساعة الخامسة أصلي لك!” فقلت له: “وأنا أود أن أبشرك أنني اتصلتُ بوالدتي لأخبرها أني رجعتُ للمسيح” فأصبح يهلل الرب ويمجده وكان فرحاً جداً وقال: “إن رجوعك ما هو إلا استجابة صلوات كثيرين كانوا يركعون على ركبهم ويصلون بدموع لأجلك!” وبعدها بدأت التخطيط لأغادر الأردن 

 

عادت لتُهاجم الإسلام والقرآن والرسول والمسلمين بشكل عجيب ومُجحف.  كل ما في هذه الزوبعة غير مهم لنا كمسلمين ، بل قد يضحك أحدنا مما هو بالأقتباس ، لكننا خرجنا منها بحادثه أُخرى تُؤكد لدى الجميع جمال هذا الدين العظيم ، الذي لم يزرع بدواخلنا هذه الأحقاد المتأصلة بالأديان المُحرفه الأخرى كما يحدث معهم ، أولئك الذين يعيشون في صراع دائم لينسبوا كُل ما هو سيء للإسلام والمسلمين . من المستحيل لمن تذوق حلاوة الإسلام مره أن يحيد ويبتعد عنه . أستبعد كثيرًا أن تكون رُبى قد تذوقتها حقًٍا ، أنا لا أعلم مالذي تعرضت له أو ماهي الظُروف التي أحاطت بها لتُحدث  كُل هذه الدراما ،  أنا فقط أشعر بكثير من الأسى تجاه ما ضَيعته ، [ الإسلام لم يهتز يومًا بإرتداد أحد عنه ، كما لم يعتز يومًا بسبب إسلام أحد أيًا كان شأنه ] ، أتمنى من الله أن يهديها للطريق الحق في يوم ما . شاهدوها هنا  مع الشيخ محمد العوضي في فترة اسلامها ( أو إدعاءها الإسلام )  . 

14 تعليق على “زوبعة أُخرى .

  1. رحاب سليمان

    سارة أصابتني صدمة حين قرأت تدوينتك .. وزاد شعوري بذلك حين شاهدت المقطع + موقعها وطريقة تفكيرها ومقابلتها مع د.العوضي أيضاً !
    هنا تكمن خطورة الخطأ في التفسير عزيزتي فهي وذاك القسيس الذي قلّب كل مفاهيمها فسروا النصوص في القرآن والحديث على أهوائهم بصوره تسيء لهذا الدين وصورا الحبيب المصطفى بصورة مجحفة بالإضافة للاستشهاد للأشياء المغلوط فيها واتخاذها أدلة .. أستعجب منها حين قالت أن ديننا يبعث الكراهية !
    ألم تقرأ القرآن كمّا تدعي !! أولم تشاهد وقوف المسلمين معها !!
    أين الكراهية إذاً !!!
    لا أنكر أن شيء من الحمل يقع علينا نحن لأننا انفصلنا عن الاسلام كنظام حياة ودين وشريعة فصرنا نستشهد بالدين كحقائق وليس كواقع يجب أن نطبقه
    هداها الله وكل من هم على شاكلتها
    مصدومه ياسارة لأن ثمة من تحرر من العبودية لغير الله ليعود اليها !!

  2. Benoo

    أمثال ربى يربطون الإسلام بالأشخاص , إن وقعوا بحُبِّ مسلم اسلموا بلا مُقدِّمات , وإن آذاهم أحدٌ منه ارتدوا عنه سريعاً ! وكأن الامر محض لعبةٍٍ بالكامل لبعضهم .
    هذه المسكينة تخبَّطت كثيراً , ممَّا يعني أنها ذو شخصيةٍ مُتردِّدة و ضعيفة ولا تملك من قوة الإيمان شيئاً , ممَّا يعني اكثر انه لا يؤخذ برأي من هم مثلها من السُفهاء !

    المسيح داخل يسولف ويدردش معها بالبال توك اجل , عجبي من التراهات هههه

  3. سهام

    قلوب ٌ أضلها باريها..

    سبحان الله القلوب بين يديه يقلبها كيفما يشاء ..

    ربِ ثبتنا على قولك الثابت في الدنيا والآخرة

  4. التنبيهات: زوبعة أُخرى .

  5. دلال*

    كنت قد شاهدت حلقة العوضي في اللقاء معها ..
    يا الله …
    شعرت بالأسى تجاهها ..

    – يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ..

  6. نوفه

    لا أنكر أني شككت فيها ربما هذه المرأة عملت هذه المسرحية

    من أجل نصرة دينها لا اعلم هل هي حقيقة أسلمت أم لا ؟

    لكن هي حرة لن ينقص الدين شئ بسبب تنصرها

    شكرًا لك

  7. pen seldom

    مساء الخير ..

    حقاً أصابني العجب .. !

    فمن يعرف حلاوة الدين .. ويرتد عنه ..

    أنا أظن مثلك أيضاً .. أنها لم تعرف الدين حق معرفة ..

    عجيب هو أمرها .. !

    هداها الله ..

    “انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ”

    تحياتي لكِ ..

  8. techani

    (واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام) ذُكرت في القرآن الكريم على لسان ابراهيم عليه السلام وهو خليل الله.
    مهما بلغت ثقتنا بإيماننا نظل ندعو الله أن يجنبنا الفِتَن ماظهر منها وما بطن.

    هؤلاء المراهقين حولكم يتتلمذون على المسلسلات الأمريكية التي تدعو للشذوذ والإلحاد وترسم المنسوبين لأي دين على أنهم حمقى، بعد سنة أو أكثر من المتابعة الدائمة الشبه يومية و غسيل الدماغ المركز لاتتعجب إن ظهر بيننا من يدعو لخلع الأديان كلها وتحقير تعاليم الدين.

    شكراً لكِ على الموضوع وعلى الفكر الطيب

  9. ♣ S.A.R.A.H ♣ كاتب الموضوع

    رحاب سليمان
    Benoo
    marrokia
    سهام
    دلال
    نوفه
    pen seldom
    techani

    بوجودكم وبفكركم أثريتم الموضوع كثيرًا .. لكم كل الإحترام يا أصدقاء .

  10. REEM

    أأسف لحالها فعلا ..

    كيف كانت تضحك على من كان من اهلها ملحدا ،وهي الان راجعهة لهم 🙁

    نسأل الله لها الهداية ..

  11. noudi

    شاهدت المقطع المرفق و شعرتُ بأنها مؤامرة ما..كما تقول نوف ، الله أعلم مافي القلوب والنوايا .. لكن اسلامها لم يكن !

    جزاك الله خيرًا سارة ، أسأل الله أن يفتح قلوبنا وعقولنا لرؤية الحق حقًا

  12. المهم

    ربى قعوار ما هى إلا جاسوسة على المسلميين الجدد وهى مكلفه ان تعمل دراسه عن سبب دخول النصارى الاسلام وما هى الحجج لكي تستطيع ان تدافع عن المسيحية في الاسئله التي يثيروها المسلميين عن المسيحية وما هى نقاط الضعف في الاسلام لكي تحارب الاسلام بها . وقد ذكرت هذا بكل وضوح في فلمها مع النصراني المدعوا وحيد . فهى انسانه كذابه وعامله نفسها فاهمه فى الاسلام وفي المسيحية وهى لا تفقه شئ لا بالاسلام ولا في المسيحية والان رجعت الى الاسلام ثاني مره فالله يعلم ما قصدها من ذلك فهل هى دراسه جديده او بحث جديد لها !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *