الجوهرة الماضي، رمز لا يتكرر

مر وقت طويل على آخر تدوينةٍ روحية كتبتها. لم أتخيل أن العودة ستكون من خلال أميرة روحي .. مثلي الأعلى .. جدتي. أشعر برغبة في الكتابة، لكن تأبى الكلمات أن تتمثل بما ينصفها ويليق بها.
عندما تتحدث عن الجوهرة بنت محمد الماضي، فأنت تتحدث عن النبل في أسمى صِوره. عن طيب المعشر وحكمة القول، عن سدادة الرأي .. وعن كرمٍ وخيرٍ كثير لاينقطع. عن الإباء وعزة النفس، عن منطقٍ عجزت الجامعات أن تُخرج مثله، وعن مدرسةٍ فكرية وفلسفية لا تشبهها مدرسة.
لقد فقدنا كل ذلك .. فقدنا ابتسامةً كانت تملأ الدنيا اطمئنان وتُجلي هم كل مهموم، فقدنا من كانت ترحم الصغير قبل الكبير، وتتواضع للفقير قبل الغني.
بعد مرور أسبوعٍ ويوم، لازلت أتذكر قسمات وجهها الذي يشع بنور لا يمكن نسيانه، تحسبها نائمة بينما هي في طريقها إلى من هو أرحم من الأم على ابنها ..
اللهم ارحمها برحمتك التي وسعت كل شيء، اللهم إنها ضيفتك وسبحانك خير مُضيف، فاسعد بلقائها، وأرها مقعدها من الفردوس الأعلى، واجبر قلب ومصاب كل من عرفها يوماً، وبقيت محفورة في روحه كرمز لا يتكرر.

سارة خالد الفوزان ١٤/٧/٢٠٢٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *