توفير التعليم الشامل أثناء التعلم عن بعد.

ترجمة سارة الفوزان

اجتمع عدد من الباحثين وأعضاء هيئة التدريس من كلية التربية بجامعة Monash في استراليا لمواجهة (تحديات قطاع التعليم) في توفير بيئة تعليمية جيدة وشاملة للتلاميذ في جميع أنحاء فيكتوريا (إحدى ولايات أستراليا)، وذلك أثناء إغلاق المدارس نتيجة لوباء COVID-19.

وقد أثيرت العديد من الأسئلة حول كيفية توفير التعليم الشامل أثناء التعلم عن بعد. ويعتبر التعليم الشامل هو توفير تعليم عادل ومنصف وعالي الجودة لجميع التلاميذ، وهذا يعني أن كل تلميذ موضع ترحيب وتقدير دون استثناء.

وأدّى فيروس كورونا الجديد COVID-19 إلى إحداث انقسامات تعليمية؛ حيث عاد بعض التلاميذ إلى التعليم وجهًا لوجه وذلك في المناطق الخالية من الفيروسات، بينما ظل آخرون في جميع أنحاء فيكتوريا محجورين في منازلهم.

وقدم باحثو Monash بعض الإرشادات المقترحة للمدارس والمعلمين وأولياء الأمور لمساعدة التلاميذ على التأقلم خلال هذه الأوقات الصعبة بعيدًا عن الفصل والوجوه المألوفة. كما تحركت إدارة التعليم والمدارس في فيكتوريا لمعالجة بعض من هذه المشكلات ذات العلاقة بأجهزة الكمبيوتر المحمولة المقدمة للتلاميذ الذين ليس لديهم إمكانية الوصول إلى التقنية.

وتظهر الحاجة إلى مزيد من الدعم، وفقًا لما ذكرته الباحثة في التعليم الشامل الدكتورة بروين: ” إن التلاميذ ذوي الإعاقة لديهم وصول أقل إلى الدعم المستحق مثل الرعاية أو التدخلات التعليمية، كما أشار الآباء إلى التمويل الذي لا يتم تمريره على الرغم من تلقي المدارس له، لأجل توفير التعديلات للتلاميذ”

وقالت السيدة بواتو، وهي أم لثلاثة أطفال، وجميعهم لديهم احتياجات تعليمية إضافية، وهي مسؤولة في احدى المدارس: “إن تبني مبادئ التعليم الشامل وتوسيع نطاقها لتشمل التعلم عن بعد في بيئة COVID-19 كان تحديًا”.

وتتضمن بعض المبادرات التي تم تنفيذها:
✔️جلسات علاج فردي للتلاميذ
✔️وتطوير جلسات تدريس جماعية صغيرة عبر الإنترنت لتعليم القراءة والكتابة والرياضيات لتعزيز التعلم الشامل عبر المجتمع المدرسي.

“لدينا جميع برامج التعلم عبر الإنترنت، وتم بث الدروس بالفيديو وعبر YouTube، ولكن (التواصل) هو الذي يشرك التلاميذ في التعلم.
نتحدث عن المهام وما يجده كل تلميذ صعبًا ونتجاوز المفاهيم الخاطئة.
قالت السيدة بواتو: “والأهم من ذلك أننا نتحقق من شعورهم”.

“بمجرد الانتهاء من مجموعات التعلم، تتاح للتلاميذ فرصة (الدردشة)مع بعضهم البعض فقط. هذا التواصل الاجتماعي ضروري لكي يشعر كل تلميذ بأنه مشمول، وأنهم ليسوا بمفردهم ولا يزالون جزءًا من مجتمع يهتم بهم “.

كما ذكر أستاذ التعليم الشامل في جامعة موناش، أوميش شارما، إن تدريس المتعلمين المتنوعين بما في ذلك ذوي الإعاقة ليس بالأمر السهل، لأنه يتطلب من المعلمين إجراء تعديلات وتكييفات مستمرة.

ويشير البروفيسور شارما إلى(٥) طرق بسيطة يدعم المعلمين من خلالها التلاميذ ذوي الاحتياجات إضافية:

✔️اعمل مع المتعلم والأسرة، وكن مستمعًا جيدًا، واكتشف طرقًا لتقديم الدعم.
✔️تواصل بشكل متكرر مع العائلات لتحديد المعيقات المحتملة والتي قد يواجهونها لدعم تعليم أطفالهم.

✔️تقليل العمل المدرسي بدلاً من زيادته.

✔️ضع في اعتبارك ربط الأنشطة المدرسية بالروتين المنزلي لجعلها أسهل وأكثر جدوى.
✔️أن تسمح الأنشطة المدرسية للتلاميذ ببناء روابط اجتماعية جديدة والحفاظ على الروابط القديمة.

✔️تشكيل مجموعات صغيرة تمكّن الأقران من دعم بعضهم البعض وإكمال الأنشطة المدرسية معًا.

✔️الاستفادة من الموارد الموجودة بطريقة مبتكرة.

فكر في الطرق التي يمكن من خلالها لمساعدي المعلمين دعمك بأنشطة التدريس. وبدلاً من تخصيص مدرس مساعد للعمل مع متعلم واحد، يمكنهم دعم مجموعة صغيرة من المتعلمين بجانبك في الفصل عبر الإنترنت (مثل غرف الاستراحة).


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *