علاج جيني جديد لذوي الفقدان السمعي.

ترجمة سارة الفوزان

تقدم دراسة جديدة من جامعة تل أبيب (TAU) علاجًا مبتكرًا للأشخاص ذوي الفقدان السمعي يعتمد على توصيل مادة وراثية إلى خلايا الأذن الداخلية، بحيث تحل هذه المادة محل الخلل الجيني لتمكّن الخلايا من الاستمرار في العمل بشكل طبيعي.

وقد استطاع العلماء منع التدهور التدريجي للسمع في الفئران التي لديها طفرة جينية للصمم. وهم يؤكدون من خلال هذا العلاج الجديد على امكانية احداث نقله نوعية في علاج الأطفال المولودين بطفرات مختلفة مسببة لهذا النوع من الصمم.

قادت هذه الدراسة البروفيسور كارين أفراهام Karen Avraham من قسم علم الوراثة الجزيئية البشرية والكيمياء الحيوية في كلية ساكلر للطب Sackler Faculty of Medicine، وكلية ساغول لعلم الأعصاب Sagol School of Neuroscience.

“في هذه الدراسة ركزنا على الصمم الوراثي الناجم عن طفرة في الجين SYNE4 – وهو صمم نادر اكتشفه مختبرنا قبل عدة سنوات في عائلتين إسرائيليتين، ومنذ ذلك الحين تم تحديده أيضًا في تركيا والمملكة المتحدة” البروفيسور أبراهام.

“يولد الأطفال الذين يرثون الجين المصاب من كلا الوالدين بسمع طبيعي، لكنهم يفقدون سمعهم تدريجيًا أثناء الطفولة. تتسبب هذه الطفرة في تحديد موقع نواة الخلية بشكل خاطئ في خلايا الشعر داخل قوقعة الأذن الداخلية، والتي تعمل كمستقبلات للموجات الصوتية وهي ضرورية للسمع.

يقول شاهار تايبر:
“لقد طبقنا تقنية مبتكرة للعلاج الجيني: أنشأنا فيروسًا اصطناعيًا غير ضار واستخدمناه لإيصال مادة وراثية – نسخة طبيعية من الجين المصاب في كل من نموذج الفأر والعائلات البشرية المصابة”.

“لقد قمنا بحقن الفيروس في الأذن الداخلية للفئران، مما أدى إلى وصوله لخلايا الشعر وإطلاق حمولته الجينية. ومن خلال ذلك، أصلحنا الخلل في خلايا الشعر ومكناها من النمو والعمل بشكل طبيعي. “

تم إجراء العلاج بعد الولادة بفترة وجيزة، ثم تمت مراقبة سمع الفئران باستخدام الاختبارات الفسيولوجية والسلوكية.

“النتائج واعدة للغاية”.
“طورت الفئران المعالجة سمعًا طبيعيًا، مع حساسية مماثلة تقريبًا لحساسية الفئران السليمة التي لا تمتلك الطفرة.”

وأخيرًا، تؤكد البروفيسور واد شين-دكتوراه في الطب- أن هذه دراسة مهمة وتُظهر امكانية تطبيق العلاج الجيني للأذن الداخلية بشكل فعّال و إنقاذ سمع الفئران المصابة بالصمم نتيجة الطفرة في جين SYNE4.

تم نشر هذه الورقة في EMBO Molecular Medicine
22 ديسمبر 2020.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *