تشخيص اضطراب طيف التوحد عبر Machine Learning Tools ؟

ترجمة سارة الفوزان

حدد باحثون في جامعة تكساس الجنوبية مجموعة من المؤشرات الحيوية في الدم التي يمكن أن تؤدي إلى تشخيص مبكر لذوي اضطراب طيف التوحد وبالتالي تقديم علاجات أكثر فعالية في وقت مبكر، وذلك باستخدام أدوات التعلم الآلي Machine Learning Tools – وهي تطبيقات حسابية للذكاء الاصطناعي تسمح للبرامج بأن تصبح أكثر دقة في التنبؤ – لتحليل مئات البروتينات. وقد تمت الاشارة إلى تحديد تسعة بروتينات تتنبأ بشدة الإضطراب في دراسة نشرتها PLOS  ONE  وهي مجلة علمية مفتوحة صادرة عن المكتبة العامة للعلوم منذ عام (2006) وتغطي البحوث الأولية في العلوم والطب.

ويتضمن التشخيص قبل سن الرابعة الحصول على علاج فعال قائم على الأدلة، مثل العلاجات الموجهة لأعراض التوحد الأساسية، بما في ذلك السلوكيات غير المرنة ونقص التواصل أو المهارات الاجتماعية. وقد تم فحص العديد من المؤشرات الحيوية المعتمدة على الدم، بما في ذلك الناقلات العصبية، وعلامات الخلل الوظيفي وغيرها. ونظرًا لانتشار  التوحد، فإن استخدام التعلم الآلي لدمج البيانات الديموغرافية والسريرية في التحليل يمكن أن يفحص بشكل أقوى حالة الاضطراب وشدة الأعراض.

وبالنسبة للدراسة المنشورة، تم فحص عينات مصل من (76) فرد من ذوي اضطراب طيف التوحد و (78) فرد من ذوي النمو النموذجي (العاديين)، وجميعهم تتراوح أعمارهم بين (18) شهرًا و(8) سنوات، وقد كانت جميع البروتينات التسعة في لوحة العلامات الحيوية مختلفة بشكل كبير في الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد مقارنة بالأفراد الذين يتطورون بشكل نموذجي. حيث وجد الباحثون أن كل بروتين من بروتينات المصل التسعة يرتبط بشدة الأعراض. وعلى الرغم من ذلك، فهناك حاجة لدراسات مستقبلية للتحقق من صحة النتائج الحالية بشكل كامل.

يقول جيرمان: “كلما كان تأثر الطفل أكبر، كلما كان المؤشر الحيوي للدم أعلى أو أقل من المعتاد”.  “ومن الناحية المثالية، سيكون هناك يوم يتم فيه تحديد الطفل باستخدام المؤشرات الحيوية في الدم على أنه معرض لخطر الإصابة بالتوحد ويمكن البدء في العلاج على الفور. وذلك من شأنه مساعدة الطفل على تطوير مهاراته لتحسين تواصله وتعلمه “. وأخيرًا، أشارت هيويتسون -دكتوراه، وتعمل في مركز جونسون لصحة الطفل- إلى أنه “كلما تمكنا من التعرف على الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد مبكرًا، زاد فهمنا لطرق تقديم الدعم والعلاج التي من شأنها تحسين جودة حياتهم.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *