التدوينات الموسومة بـ ‘إعاقة’

٦ دروس تعلمتها من ابني المميز [ رسالة أُم ]

الخميس, 14 أبريل, 2016

Downs

“الآن وقد أصبح عمرك سنتين أفكر في رحلتنا الطويلة وأفكر كم أنا سعيدة، قلقة أحيانا..

“لكني أملك الكثير من الأشياء التي أريد أن أعلمك أياها وأملك الكثير من الحب والرعاية لأمنحه لك ..”

عندما اكتشفت أن لديك (متلازمة داون) زادت مخاوفي وقتها .. فكرت هل تستطيع أن تتعلم .. ؟ هل أستطيع أن أعلمك .. ؟ ماهي الرعاية التي تحتاجها ..؟
اليوم كل تلك المخاوف تلاشت ..
أجلس معك واحتضنك وأتذكر كم كنت جاهله بك، وكم أنا بحاجة لأن أتعلم منك في كل لحظة ..

تعلمت منك:

1-الصبر :
علمتني كيف أكون أكثر صبراً مع نفسي مع الأخرين ومع العالم بأسره، وتعلمت أن الأشياء الجيدة تستغرق وقتاً لتصبح أشياء عظيمة.

2-القبول :
علمتني أن أرى الأفضل في الناس جميعاً، وأن أنظر إلى ماوراء أي إعاقة وأرى التميز الفريد بهم ..
أرى الناس في كل يوم ينظرون الى ماوراء (متلازمة داون) ..يرون اشراقتي .. حبي لابني ..
الجميع شعروا بك ..لأنهم رأوك أنت .

3-العزم والتحفيز :
عزمك اليومي واصرارك يلهمني حقًا لتحديد الأهداف والعمل بجد من أجل تحقيقها، لتلبية الأهداف التي حددها لك الأخصائيين وعائلتك، وكذلك الأهداف التي أراها بك وتنجزها بمعدل مثير للاعجاب ..

لن نتوقف حتى نصل .

4-القوة :
تعلمت منك أن القوة تأتي من داخل النفس التي قد تكون ضعيفه،لكن نستطيع أن نفعل المستحيل من خلال توجيه القوة الداخلية الخاصة بنا نحو مانريد ..

لم أقابل إلى الآن محارب أقوى مني.

5-تبادل الحب والسعادة :

اعط حباً، تأخذحباً، سواء من خلال ابتسامة جميلة أو كلمة حماسية بمجرد قول “مرحبا”

كنت ياصغيري تشارك الدفء والفرح لكل شخص تلقاه …

فعلمتني أن الابتسامة البسيطة لشخص غريب ستجعل يومه يشع فرحا، وكذلك يومي ..

جعلتني أرفع رأسي .. وابتسم أكثر

6-التأني في العمل:

في كل يوم تصبح فضولي وفضولي أكثر، تحتاج الى دراسة كل لعبة ..كتاب، تبحث كيف تعمل الأشياء، من أين أتت، كيف تشعر ..وكيف طعمها..
أشرت لي لأحملك الى كل غرفة في البيت مرات عديدة لترى أشياء لم تراها من قبل ..
حتى أنا رأيت أشياء لم ألاحظها من قبل، أصبحت أسأل واستفسر، أشعر بأشياء لم أشعر بها من قبل،

أشعر وكأن هناك قوة داخلية تمسك بي  ..تعلمني .. ترشدني عبر حياتي.

*كم أنا ممتنة لكِ يا (نسرين) ، لنقلك وترجمتك رسالة هذه الأم عظيمة .. صنعت لي يومي.

المصدر:
http://themighty.com/2016/04/lessons-my-son-with-down-syndrome-taught-me/

ماريا منتسوري

الثلاثاء, 17 يونيو, 2014

هل سمعتم مسبقًا بهذه السيدة الرائعة ؟

ولدت ماريا منتسوري في إيطاليا عام 1870م، ودرست الطب في جامعة روما . وأصبحت أول طبيبة في تاريخ إيطاليا ، وقد عملت مدة من الزمن في تعليم الأطفال ذوي الإعاقة ، وفي عام 1907م أصبحت مديرة لإحدى دور الحضانة في إحدى مقاطعات روما، وفي سنوات ما قبل الحرب العالمية الأولى طوّرت منتسوري نظامًا مؤثرًا وفعالًا لتعليم الأطفال عُرف فيما بعد بطريقة ” المنتسوري”.( Rethinking Education , ب ت / 2006)

اهتمت بمعالجة ذوي الإعاقة العقلية مما كان له الأثر الأكبر لمستقبلها التربوي العلمي لأنها وجدت أن استخدام الطريقة التربوية العلمية العملية تفيد ذوي الإعاقة العقلية لأكثر من طريقة المعالجة الطبية، وبنجاح ملحوظ استطاعت منتسوري أن تستخدم طرق كاسكارد-إيتارد وسيغان بعد شيء من التعديل في تدريب الأطفال ذوي الإعاقة العقلية، ونجاح منتسوري مع الأطفال الأكبر سناً و ذوي الإعاقة العقلية جعلها تستنتج أنه من الممكن استخدام نفس الطريقة وبنفس الفاعلية مع الأطفال العاديين والأطفال الأصغر سناً من ذوي الإعاقة العقلية حيث لاقى نجاحاً عظيماً لذا في عام 1907م أنشأت أول مدرسة للأطفال العاديين في روما وكانت النموذج الأصلي لكثير من المدارس التي أنشئت فيما بعد في أروبا وأمريكا وبعض بلاد الشرق، ونظراً لهذا النجاح أنشئت معاهد في أسبانياو انجلترا ووجهت دراسات تدريبية .(الفقير،1979،ص22)

 اعتقدت منتسوري بأهمية توفير الحرية للأطفال ليكتشفوا بأنفسهم، ويطوروا طاقاتهم وإمكاناتهم الفردية من خلال الأنشطة التي يقومون بأدائها دون خوف من عقاب أو طمع في ثواب.

وقد تركز اهتمام منتسوري على مرحلتي التدريس الإبتدائية وماقبل الإبتدائية، وأكدت بشكل كبير على أهمية تدريب الحواس والمهارات الحركية ، والتعليم الفردي، والتطور المبكر لمهارتي الكتابة والقراءة ، وقد تم تطوير مجموعة من المعدات والمواد التعليمية للمساعدة في تحقيق أهداف العملية التربوية كما تراها منتسوري.

وقد يقال أن منتسوري لم تأتِ بمبادئ جديدة، وإذا فرضنا صحة هذا القول فكفى الدكتورة فخراً أنها تسلمت ميراث من سبقها من كبار المربين وأدارته بمهارة خاصة وجعلته في حال أفضل، وطبقته بطريقة منطقية معقولة غايتها فيها خير الطفل وإصلاح التربية .(“طريقة منتسوري”،1932).

أهداف مدرسة منتسوري :

1- التركيز والاستقلالية :

فالمعلمة لا تحاول أن توجه أو تعلم أو تقترح ما يخص الطفل. وإذا إفترضنا أن بيئة المدرسة تحتوي على الأدوات الصحيحة التي تتوافق مع الحاجات الداخلية للأطفال، فإنهم سوف يتحمسون للعمل بهذه الأدوات من تلقاء أنفسهم بدون إشراف أو توجيه.

2- الاختيار الحر :

الخبرة علّمت منتسوري أن الاختيار الحر يؤدي إلى قيامهم بأكثر الأعمال إثارة لأعماقهم الداخلية. فعلى المعلمة أن توفره للطفل.

3- الثواب والعقاب :

سياسة الثواب والعقاب ليس لها مكاناً في فصول منتسوري.

4-سوء السلوك:

في فصل منتسوري لا يسمح بالإساءة،  فإذا قام طفل بمضايقة رفاقه الذين يعملون فإن هذه الطفل عادة ما يجبر على البقاء بمفرده، وبهذه الطريقة يحترمون رفاقهم، وقد أوصت منتسوري ألا يزيد عزل الطفل عن دقيقة .

5-التخيل :

إذا رغبنا ان نساعد الأطفال على أن يكونوا مبتكرين فنحن في حاجة للمساعدة لكي نطور قدراتهم على الملاحظة والتمييز مع أخذ العالم الحقيقي في الاعتبار. (في منيب وآخرون , 2013)

مبادئ اختيار المواد التعليمية في طريقة منتسوري:

  • أن تكون المواد والأدوات ذات معنى بالنسبة للطفل.
  • التقدم في تصميم المواد التعليمية وإستخدامها تدريجيًا من البسيط إلى الأكثر تعقيدًا .
  • الإنتقال التدريجي من المحسوس وشبة المحسوس إلى المجرد.
  • أن تصمم المواد لإعداد الطفل بطريقة غير مباشرة للتعلم مستقبلًا.

خصائص الغرف الصفية وفق طريقة منتسوري:

  • إنها مكان للحياة، مليء بالأطفال الذين يبحثون عن أنفسهم في هذا العالم.
  • الإنخراط الكامل في العملية التعليمية ، فالأطفال يباشرون بأنفسهم الإكتشاف.
  • توفر بيئة تسودها الحرية والعلاقات الإجتماعية بين الأطفال والمعلمة من جهة، والأطفال أنفسهم من جهة أخرى.
  • من الصعوبة العثور على المعلمة بمكان محدد، إذ لا يوجد لها مقعد خاص كما الفصول التقليدية.
  • لا يوجد برنامج دراسي تقليدي يقسم اليوم الدراسي إلى وحدات صغيرة غير مترابطة.
  • هناك إلتزام باليوم الدراسي من حيث البدء به والإنتهاء منه في أوقات محددة.
  • يضع الأطفال لأنفسهم برنامجًا دراسيًا مرنًا ، يراعي الأنشطة التي يختارونها وسرعة تقدم كل منهم في إنجاز هذه الأنشطة.
  • يبدأ الأطفال يومهم الدراسي بالأعمال السهلة وينتقلون تدريجيًا للأنشطة الأكثر صعوبة .
  • يحتاج تنظيم التعليم في هذه الصفوف إلى الوقت الكافي والإعداد المتأني ، كي يصل الأطفال إلى قمة الأداء.
  • يحتاج الأطفال في هذه الصفوف إلى الوقت والخبرة لتطوير الضبط الذاتي الذي يعتبر متطلب جوهري.
  • يستمر الأطفال في الانتقال من نشاط إلى آخر وتستمر المعلمة في المتابعة وتوضيح المهمات.
  • بعد أن ينجر الأطفال أشياء مهمة بالنسبة لهم يقومون بتقديم ذلك إلى سلطة خارجية كي يـتأكدوا أنهم يتبعون مسارات صحيحة في عملهم
  • بعد وصول الطفل مرحلة الضبط الذاتي على المعلمة أن يكون أكثر حرصا في عدم التدخل في شؤون الطفل بأي شكل كان إذ أن المساعدة أو الثناء أو حتى النظرة كافية لمقاطعة الطفل وتدمير نشاطه .
  • على المعلمة ألا تتدخل في أي مشكلة تطرأ إلا إذا طلب منها ذلك لأن الأطفال قادرون على حل مشكلاتهم بأنفسهم .

في مثل هذه الأجواء يمكن أن يحدث التعلم الحقيقي إذ أن الأطفال يكونون قد وصلوا إلى مرحلة الضبط الذاتي وتمتعوا بالحرية اللازمة لتطورهم الخاص وهذا ما سعت منتسوري لتحقيقه .( Rethinking Education , ب ت / 2006)

طريقة ومدارس منتسوري منتشرة بشكل واسع في دول العالم ، وهي تلقى إهتماما وقبولا كبيرًا من قبل قادة التعليم ، حتى في الدول العربية ، فتجدها مثلَا في مصر وفي سوريا كذلك في المملكة العربية السعوية.

لم يسع لي الإطلاع على كتب عربية متخصصة فقط في منهج منتسوري، فهي قليلة الإنتشار وسط محيطي المحلي، لكن مكتبة أمازون الإلكترونية تحوي مجموعة كبيرة منها ،و يمكنكم تصفحها أو شراؤها من هنا :

MARIA

تعليم الأطفال التوحديين [ كتاب ]

السبت, 14 يونيو, 2014

كتاب مميز، وموجه للتوحديين وليس لك ..!
يَستخدم كتاب “تعليم الأطفال التوحديين ” الإستراتيجية البصرية أساسًا لتعليم المهارات الإجتماعية. وهي التي من شأنها مساعدة الأطفال الذين يعانون من صعوبات في المعالجة السمعية/ اللغوية، وكذلك صعوبات في التفكير المجرد، فضلًا عن الذين يعانون من قصور الإنتباه وفرط الحركة.
يؤكد لنا المؤلف بأن قراءة التوحديين لهذا الكتاب لا تعتبر بديلًا عن ممارسة المهارات فعليًا، وهو يساعد التوحديين على تخيل النتائج الإيجابية لتأدية مهارة ما، وكيفية تفكير الناس وشعورهم إزاء سلوكهم، وهو مناسب مع الحالات التي لم تبلغ بعد سن المراهقة.
كيفية إستخدام الكتاب، من خلال : التعليم الأولي/ تأدية المهارة/ مراجعة خطوات المهارة مع التعليقات التصحيحية وأخيرًا التعميم .
ويؤدي إستخدام مثل هذه الكتب المصورة إلى إعتماد أقل على التعليم اللفظي وتأدية المعلم دور القدوة.
جميل ترجمة مثله للغتنا وهو حتمًا إضافةً للمحتوى العربي وخاصة الموجة لمثل هؤلاء الأطفال، ونحن بإنتظار المزيد، وسيكون رائعًا أن نقوم بعمل مشابه و على بيئتنا العربية..
ختامًا أرى أننا أيضًا نستطيع إستخدامه مع ذوي الإعاقة العقلية البسيطة والمتوسطة بحسب ما يتناسب مع خصائصهم وأعمارهم العقلية.
الكتاب يحوي قرابة ٢٠٠ صفحة بنوع ورق فاخر/ من الدار العربية للعلوم/ السعر ٩٧ ريال سعودي

مُذكرات صَديقة .

الأحد, 7 أغسطس, 2011

لا أخفي بداية أن غلافه لفتني!

أحترم من يهتم بأغلفة الكُتب وبتصميمها بشكل يوازي إهتمامه بمحتواها، فـ للأسف الكتاب الآن قلّ من يقرأهُ ، بل وأصبح البعض يستثقلهُ ًخاصةً وأننا في زمن الصورة والتويتر والفيس بوك وغيرهم . أرى أننا بحاجة ماسة لجذب الجيل الحالي لكي يقرأ، وبأي طريقة كانت، فالكتاب هو وسيلة مُهمة لإيصال رسائلنا للآخرين ، أتذكر الآن – على سبيل المثال لا الحصر –  ما أجدهُ من الدكتور طارق السويدان في إصداراته من إهتمام كبير بالشكل الكُلّي للكتاب.

أخذت جولة بسيطة في إحدى المكتبات، ووجدت كتاب تعلوه صورةً لفتاة كانت تُغطي كامل وجهها ورقبتها بقطع نقدية معدنية . تصفحت أوراقة الأولى ، وكم أحترمت ماقامت به الكاتبة دانية – وبالمناسبة اسم دانية مميز بالنسبه لي ، لأنهُ اسم شقيقتي الصغرى التي أحبها كثيرًا  – حيث وجدت أنها قامت بإهداء الكتاب بالإضافة لريعه إلى جمعيات ذوي الإحتياجات الخاصة ، أحببت هذا الأمر ، ولا أخفيكم أنه كان من أسباب إقتنائي للكتاب ، وكان لي فُضول لأعرف أكثر من هي دانية التي قامت بذلك الفعل الراقي ؟

أخبرتني الشبكة العنكبوتية بأنها الأميرة دانية بنت عبدالله بن سعود آل سعود، وهي متخصصة في التعليم الخاص والدراسات النفسية بدرجة الماجستير، وأجرت عدة دراسات عملية وميدانية في هذا المجال وأسست (مركز العباقرة لذوي الاحتياجات الخاصة).

إسم الكتاب (مذكرات صديقة) وهو قصة واقعية لفتاة تُدعى فاتن الضاني،  تعاني من إعاقة سمعية أصيبت بها في سن السابعة  ، يحتوى على عده فصول منها : [ طفولتي/القاهرة/العودة من مصر/التحدي/المراهقة /زوجي/الشيخ الأعمى/عيد الفطر بأمريكا ].. تخبرنا فيه عن إعاقتها الإصابة بها و تغلبها عليها، كذلك سردت لنا مجموعة من المواقف التي تعرضت لها هي وزوجها وأبناءها ، سواء كان في مجتمعها أو المجتمعات الأخرى التي عاشت فيها ، عن مشاكلها وعن الكثير .. ذلك كُله بأسلوب بسيط وجميل . الكتاب يحمل رسالة رائعة وهي بأننا جميعًا نتشابه وبإختلاف أوضاعنا ، نحمل ذات القضايا وذات الهموم .. ولسنا أبدًا أفضل من غيرنا حتى ولو كُنا نملك حواسنا كامله .. فاتن ، أحببتك كثيرًا .. دانية شكرًا لنقل هذه الحكاية .

الكتاب يحتوي على مجموعة صور ، تجدون صُورة في بداية كل فَصل ، وهو مطبوع بجودة عالية ، ويقع في (١٠٣ صفحة ) ، سعره ٣٠ ريال وتجدونه في مكتبة جرير.

قراءةٌ ممتعة !