أرشيف الوسوم: إنسان

نعم أتغير.

نعم أتغير!  وسأسعى إلى التغير حتى آخر يومٍ في عمري، فحياتي ليست بالمجمدة , وأنا لستُ إنسانًا ضعيفًا! أتغير لأني أخوض الحياة, وأعيش التجارب , وأصنع رصيدًا من الخبرات يجعلني أكثر قدرة على مجابهة المستقبل كما يجب. لن أقبل أن أكون ذات الشخص منذ 3 و 4 سنوات أو غيرها,ما معنى أن تمضي سنواتي وأكون أنا متكررة فيها؟ ماقيمتي إن لم تضف لي الحياة؟ نعم أتغير, فأنا أسعى لأكون ذاتي التي أرغب, وحلمي الذي سيتحقق. أتغير لأن الحياة تتغير : فالأزهار ستتفتح , والسماء ستمطر , والزرع الأصفر سيخّضر , والشمس في الغد القريب ستشرق من جديد. التغيير شجاعة , حكمة و هدف لا يصله سوى أقوياء الإرادة, مالكي العزّه وقادة الذات.الحياة لا تخنقني لأنطفئ, ولا تقرصني لأنزوي, ولا تدميني لأموت!.. إنما هي تهديني بهذا دليل الإرتقاء وعنوان الإنتقال للأفضل. نعم أتغير .. فعيش ثابت رتيب لا يرضيني.

Reason For Success

tumblr_l2q31pLozO1qzx5i0o1_500

أحقًا اِعتقدتَ أَنّ كُل سخرية وتَقليل من الشأن لازال  يَهدُم .. ؟!

 

لا تهزأ من أي إنسان ، ولا تقلل من شأنه ، فقد لا تحتمل مقدار مايملكه من تحدٍ وإصرار على النجاح . اهتم بنفسك، طوّرها وارتقِ بها، لأجلك ، لدينك ، لوطنك ومجتمعك. إياك أن تهدر وقتك بالنظر لما يملكون ، وتنهك نفسك بالتحسر وكثره الندب ، وحيك المكائد وكثرة القيل والقال ، تريد إغاضتهم ؟ إذن خطط لهدفك واسعَ اليه بكل ما تملك ، ابحث عن الأسباب واخلق الظروف وجنِّب كل الأعذار .. فقط حاول أن تسعد بنجاحاتهم ، واسعَ لنجاحك الخاص .

 

الودود.

0009

 

 

في آخر ليلة من العشر الوسطى في رمضان ، دعتنا الأستاذة الغالية [حبيبة المبارك] – ولها من إسمها الكثير –  إلى منزلها لنتشارك سويًا جلسة حوارية موضوعها كان عن فضل أسماء الله الحُسنى ، وإختارت تحديدًا اسم الله ( الودود ) وكم إندهشت مما يحمله هذا الإسم في داخله من أمور عظيمة لم أكن أدركها بهذا الشكل المتعمق. سأدون لكم هنا شيءٌ جميل وهو أكثر ما علق بذهني من حديثها الممتع ، ذكرت لنا أن أفضل طريقة لنعرف بها الله سبحانه تكون من خلال أسماءه ،  فالودود تأتي من كلمة ( الود ) أي  الحُب ، وكلمة حب في اللغة تأتي من 4 أمور  : 

1حبب الأسنان : من صفاءها وبياضها ، وتعني أن المحب يكون قلبه صافٍ ونقي . 

2 أحب البعير : أي ذلل البعير وكأن المُحب خاضع لمن يُحب .

3محبب القرط : القرط من صفاته أنه متحرك وليس ثابت ، وهي تفيد بأن قلب المُحب مُتقلب تارة في منزلة التوكل / الرجاء / الخوف وهكذا .

4- الحَب ( النواة ) : من عادتها الإنبات وإخراج الثمار، وكذلك المحب فهو له أعمال تظهر ، وتدل على صدق حُبه .

كما نعلم لا يوجد إنسان  لا يذنب أو لا يُخطيء أبدًا ، فكل إبن آدم خَطاء ، لكن هناك فرق بين من يندم ويتوب،  وبين إنسان قلبه عاصٍ  ويدعي بعد ذلك بأنه يُحب !

* لكن هل الود هو الحب ؟

هل هناك أسماء في اللغه حتى لو كانت مترادفة يمكن لها أن تعطي ذات المعنى تمامًا ؟  ذلك أمر يستحيل، إذن فالود ليس هو الحب كما نعتقد !

[ الحب ] : مشاعر مستقرة في القلب .

[ الود ] : العمل المترجم لهذه المشاعر (لهذا الحب ).

الودود تعني أن الله مُحب لمن تاب وأناب إليه ، فالله هو المستحق للود ، وهو سبحانه من يَخلق الود في قلوب عبادة . الكون كله ترجمه لود الله لنا ، لأعطيكم مثالًا بسيطًا على ذلك :  خَلقُ الله للزهور ، هل هي ضرورية ؟ هل الإنسان يستحيل له أن يعيش بدونها ؟  الإجابه قطعًا هي ( لا ) ، لكن خلقها سُبحانه ليستمتع الإنسان بها ولتبتهج روحه بجمالها و طيب عبيرها، كذلك الأمر مع ألوان التفاح وأنواع الأسماك … فقد كان يكفينا نوع واحد ، لكن كل ذلك من ود الله ودلاله لنا  .

*كيف يكون لي حظ من اسم الله (الودود) ؟ 

الودود من العباد : هو من يريد الخير للعباد ، أي عندما  أعاملهم بالحسنى وأتمنى لهم الخير ، حتى لو كانوا سببًا للأذى ،  قال الرسول : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يُحب لنفسه ) لاحظوا بأن الرسول الكريم قال ( لأخيه ) عممها ولم يحصرها بالأخ المسلم فقط . كذلك الرسول عليه الصلاة والسلام لم يدعُ على قريش برغم إيذائهم وتعذيبهم له ، وإنما إكتفى بقوله : ( اللهم إغفر لقومي فإنهم لا يعلمون )  !!

أخيرًا أختم حديثي بعبارة عظيمة تستحق التفكُّر، وهي : [ أنّ سُوء العباد لا يحجُبه عن وِد الله لهم ]  !

 ❤