أرشيف الوسوم: رمضان

والفجر وليالٍ عشر.


في فضل العشر الأوئل من شهر ذي الحجة

  • (والفجر * وليالٍ عشر ) أقسم الله بها وهو سبحانه لا يقسم إلا بشيء عظيم! ففضل هذه الأيام وخاصة ً في نهارها كبير وهو يفُوق فَضل نهار رمضان , بينما تتفوق ليالي رمضان بذلك.
  • يجب أن نغتنم يا أصدقاء هذه الأيام الفضيلة بأقصى ما نستطيع ! ففيها يعظُم العمل الجيد , وكذلك السيء . فكبروا/ سبّحوا وأثقلوا موازينكم بالذكر.
  • السبب في تميز هذه العشر : إجتماع أُمهات العبادة فيها (صلاة / صيام / زكاة / صدقة / حج / جهاد )
  • جهاد النفس يكون بإجهادها في إلزامها بطاعة الله والشهوات / الإكثار من قراءة القران / إكرام الجار …
  • ذكر الله . في حديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم فيما معناه أن من صلى الصبح في جماعة ثم جلس في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين فله أجر حجة وعمرة تامة . وكذلك قال رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام ( سبق المفردون . قالوا : يا رسول الله ! و من ( المفردون ) ? قال : الذين يهترون في ذكر الله عز وجل ) وأيضًا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الذهب والورق وخير لكم من أن تلقون عدوكم فيضربون رقابكم وتضربون رقابهم ، ذكر الله عز وجل ” . رواه الترمذي في صحيحه وكذلك القزويني .
  • فضل صيام يوم عرفة هو : تكفير سنة ماضية وقادمة .
  • سؤال مالأفضل الاستغفار أم الذكر ؟  هو  في الحقيقة أمر يعود إلى الشخص نفسه , فالإستغفار في حق المقصر أفضل , وهكذا .
  • التكبير : المطلق : عند دخول العشر ( من يوم 1 إلى 8 ) ويكون في أي مكان ويفضل أن تجهروا به في بيوتكم وكم لهُ من الأثر الكبير  , أما المقيد فيكون في إدبار الصلوات المفروضة من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق .
  • أعظم الأيام عند الله : يوم النحر ويوم القر , ويوم القر هو : يوم 11 من ذي الحجة , حيث يستقر فيه بمنى .
  • جدول مقترح للعبادة : الصيام من (1-9 ) ذي الحجة / ختم القرآن في 9 أيام بمعدل 4 أجزاء يوميًا / الصلاة في وقتها / قيام الليل / الأذكار / الدعاء / الصدقة ولو بأقل القليل .
  • اللهم أعنّا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك ..
  • الودود.

    0009

     

     

    في آخر ليلة من العشر الوسطى في رمضان ، دعتنا الأستاذة الغالية [حبيبة المبارك] – ولها من إسمها الكثير –  إلى منزلها لنتشارك سويًا جلسة حوارية موضوعها كان عن فضل أسماء الله الحُسنى ، وإختارت تحديدًا اسم الله ( الودود ) وكم إندهشت مما يحمله هذا الإسم في داخله من أمور عظيمة لم أكن أدركها بهذا الشكل المتعمق. سأدون لكم هنا شيءٌ جميل وهو أكثر ما علق بذهني من حديثها الممتع ، ذكرت لنا أن أفضل طريقة لنعرف بها الله سبحانه تكون من خلال أسماءه ،  فالودود تأتي من كلمة ( الود ) أي  الحُب ، وكلمة حب في اللغة تأتي من 4 أمور  : 

    1حبب الأسنان : من صفاءها وبياضها ، وتعني أن المحب يكون قلبه صافٍ ونقي . 

    2 أحب البعير : أي ذلل البعير وكأن المُحب خاضع لمن يُحب .

    3محبب القرط : القرط من صفاته أنه متحرك وليس ثابت ، وهي تفيد بأن قلب المُحب مُتقلب تارة في منزلة التوكل / الرجاء / الخوف وهكذا .

    4- الحَب ( النواة ) : من عادتها الإنبات وإخراج الثمار، وكذلك المحب فهو له أعمال تظهر ، وتدل على صدق حُبه .

    كما نعلم لا يوجد إنسان  لا يذنب أو لا يُخطيء أبدًا ، فكل إبن آدم خَطاء ، لكن هناك فرق بين من يندم ويتوب،  وبين إنسان قلبه عاصٍ  ويدعي بعد ذلك بأنه يُحب !

    * لكن هل الود هو الحب ؟

    هل هناك أسماء في اللغه حتى لو كانت مترادفة يمكن لها أن تعطي ذات المعنى تمامًا ؟  ذلك أمر يستحيل، إذن فالود ليس هو الحب كما نعتقد !

    [ الحب ] : مشاعر مستقرة في القلب .

    [ الود ] : العمل المترجم لهذه المشاعر (لهذا الحب ).

    الودود تعني أن الله مُحب لمن تاب وأناب إليه ، فالله هو المستحق للود ، وهو سبحانه من يَخلق الود في قلوب عبادة . الكون كله ترجمه لود الله لنا ، لأعطيكم مثالًا بسيطًا على ذلك :  خَلقُ الله للزهور ، هل هي ضرورية ؟ هل الإنسان يستحيل له أن يعيش بدونها ؟  الإجابه قطعًا هي ( لا ) ، لكن خلقها سُبحانه ليستمتع الإنسان بها ولتبتهج روحه بجمالها و طيب عبيرها، كذلك الأمر مع ألوان التفاح وأنواع الأسماك … فقد كان يكفينا نوع واحد ، لكن كل ذلك من ود الله ودلاله لنا  .

    *كيف يكون لي حظ من اسم الله (الودود) ؟ 

    الودود من العباد : هو من يريد الخير للعباد ، أي عندما  أعاملهم بالحسنى وأتمنى لهم الخير ، حتى لو كانوا سببًا للأذى ،  قال الرسول : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يُحب لنفسه ) لاحظوا بأن الرسول الكريم قال ( لأخيه ) عممها ولم يحصرها بالأخ المسلم فقط . كذلك الرسول عليه الصلاة والسلام لم يدعُ على قريش برغم إيذائهم وتعذيبهم له ، وإنما إكتفى بقوله : ( اللهم إغفر لقومي فإنهم لا يعلمون )  !!

    أخيرًا أختم حديثي بعبارة عظيمة تستحق التفكُّر، وهي : [ أنّ سُوء العباد لا يحجُبه عن وِد الله لهم ]  !

     ❤