أرشيف الوسوم: رواية

مُذكرات صَديقة .

لا أخفي بداية أن غلافه لفتني!

أحترم من يهتم بأغلفة الكُتب وبتصميمها بشكل يوازي إهتمامه بمحتواها، فـ للأسف الكتاب الآن قلّ من يقرأهُ ، بل وأصبح البعض يستثقلهُ ًخاصةً وأننا في زمن الصورة والتويتر والفيس بوك وغيرهم . أرى أننا بحاجة ماسة لجذب الجيل الحالي لكي يقرأ، وبأي طريقة كانت، فالكتاب هو وسيلة مُهمة لإيصال رسائلنا للآخرين ، أتذكر الآن – على سبيل المثال لا الحصر –  ما أجدهُ من الدكتور طارق السويدان في إصداراته من إهتمام كبير بالشكل الكُلّي للكتاب.

أخذت جولة بسيطة في إحدى المكتبات، ووجدت كتاب تعلوه صورةً لفتاة كانت تُغطي كامل وجهها ورقبتها بقطع نقدية معدنية . تصفحت أوراقة الأولى ، وكم أحترمت ماقامت به الكاتبة دانية – وبالمناسبة اسم دانية مميز بالنسبه لي ، لأنهُ اسم شقيقتي الصغرى التي أحبها كثيرًا  – حيث وجدت أنها قامت بإهداء الكتاب بالإضافة لريعه إلى جمعيات ذوي الإحتياجات الخاصة ، أحببت هذا الأمر ، ولا أخفيكم أنه كان من أسباب إقتنائي للكتاب ، وكان لي فُضول لأعرف أكثر من هي دانية التي قامت بذلك الفعل الراقي ؟

أخبرتني الشبكة العنكبوتية بأنها الأميرة دانية بنت عبدالله بن سعود آل سعود، وهي متخصصة في التعليم الخاص والدراسات النفسية بدرجة الماجستير، وأجرت عدة دراسات عملية وميدانية في هذا المجال وأسست (مركز العباقرة لذوي الاحتياجات الخاصة).

إسم الكتاب (مذكرات صديقة) وهو قصة واقعية لفتاة تُدعى فاتن الضاني،  تعاني من إعاقة سمعية أصيبت بها في سن السابعة  ، يحتوى على عده فصول منها : [ طفولتي/القاهرة/العودة من مصر/التحدي/المراهقة /زوجي/الشيخ الأعمى/عيد الفطر بأمريكا ].. تخبرنا فيه عن إعاقتها الإصابة بها و تغلبها عليها، كذلك سردت لنا مجموعة من المواقف التي تعرضت لها هي وزوجها وأبناءها ، سواء كان في مجتمعها أو المجتمعات الأخرى التي عاشت فيها ، عن مشاكلها وعن الكثير .. ذلك كُله بأسلوب بسيط وجميل . الكتاب يحمل رسالة رائعة وهي بأننا جميعًا نتشابه وبإختلاف أوضاعنا ، نحمل ذات القضايا وذات الهموم .. ولسنا أبدًا أفضل من غيرنا حتى ولو كُنا نملك حواسنا كامله .. فاتن ، أحببتك كثيرًا .. دانية شكرًا لنقل هذه الحكاية .

الكتاب يحتوي على مجموعة صور ، تجدون صُورة في بداية كل فَصل ، وهو مطبوع بجودة عالية ، ويقع في (١٠٣ صفحة ) ، سعره ٣٠ ريال وتجدونه في مكتبة جرير.

قراءةٌ ممتعة !

السعادة تستحق.

كُلنا نريد أن تبقى الأشياء على حالها ، نرضى بالعيش في تَعاسة بسبب خوفنا من التغيير ، وتحوّل بعض الأمور إلى جروح ..

ثم نظرتُ إلى هذا المكان ، إن [ الفوضى ] هي الكلمة المُناسبة لوصفه ! الطريقة التي أصبح بها .. لقد سُرق وأُحرق ، ثم وجَدَ طريقة ليعود من جديد . أنا كُنت متأكدة أن حياتي ليست فوضوية للغاية ، إنما العالم المُحيط هو الفوضوي وقد تَلامس الإثنان .

” أوغستين” أوضح لي أن نكون مستعدين لكُل طرُق التحول . كلانا يستحق الأفضل بدلًا من البقاء معًا ، لأنني أخشى أن نُدمر بعضنا .. إن لم نفعل !

*إقتباس من الفيلم الدرامي الرومنسي Eat Pray Love.

قصة الفيلم :


ليزا غيلبرت ( جوليا روبرتس ) ، امرأة تملك كل ما تحلم به أي امرأه ، زوج و عائلة و وظيفة محترمة . الا أنها مُستاءة من حياتها و تبحث عن ما هي حقاً تريده من هذه الحياة.

هي لم ترد انجاب الاطفال بالتالي القضاء على حياتها المهنية و وأد أحلامها لإحياء أحلام الغَير، ليس إنتقاصًا من قُدسية الأمومة و لكن ليس على كل النساء أن يكنُ  أمهات للشعور بوجودهن! كان طلاقهابسبب ذلكتجربة قاسية تركتها امراة مُحطمة دخلت علاقة ثانية حطمتها أكثر لانها لم تكن جاهزة للحب ، بل إن عبارة صديق هي التي هزتها من الداخل : “أنت تشبهين رجالك” ! فهل شعرت حينها أنها لا تعيش “أسطورتها الشخصيةكما سماها باولو كويلو في الخيميائي؟ هل تساءلت ماذا أريد و كيف أريده ؟ هل أعرف نفسي ؟ هل أعرف ماذا أريد ؟ هل أنا سعيدة ؟ و على ذكر السعادة إن أجمل تفسير لها هو الذي قاله جان جاك روسو :” السعادة هي أن تعرف ماذا تريد و تريده بإلحاحأليس هذا أيضًاسر قانون التجاذبالذي يعطيك سلطة تحقيق أحلامك بالاتفاق مع الكون أجمع ؟

تقرر غيلبرت الحراك من طبيعة حياتها الآمنة مخاطرتاً بكل ما تملك لتغير حياتها . فتقوم برحلة الى أنحاء العالم للكشف عن ذاتها . فتكشف عن معنى لذة الطعام في ايطاليا ، و عن قوة العبادة وتأثيرها في الهند ، و اخيراً تجد السلام الذاتي والاستقرار عند ايجادها من تحب . كمُشاهد قد تشعر بالغضب تجاه غيلبرت ، فكيف بمن تملك كل شيء أن تتخلى عنه بهذه السرعة وتسافر إلى المجهول ، أهي رفاهية زائدة أم أن السعادة صعبة المنال .. أتستحق حقًا ؟

التقييم الشخصي للفيلم :


٧/ ١٠

إرتفاع التقييم لكون أداء جوليا روبرتس مُفضل لدي ، لا أعلم كم سيكون في حال أن ممثلة أخرى قامت بالدور ، يخبروني أن الرواية كانت أفضل ،  بالعموم أجده فيلم ممتع وتملؤه الصورة الجميلة ، أُحب روح جوليا التي تظهر في كل ما تؤديه، الفيلم كان فاتحًا لشهيتي ، يبدو أنني قد أعود من خلاله إلى المتابعة بعد إنقطاع طويل نسبيًا .


أخبروني عن مرئياتكم بالنسبة للفيلم أو الرواية ..

أتنصحوني بأفلام أخرى ؟