التدوينات الموسومة بـ ‘منهج’

ماريا منتسوري

الثلاثاء, 17 يونيو, 2014

هل سمعتم مسبقًا بهذه السيدة الرائعة ؟

ولدت ماريا منتسوري في إيطاليا عام 1870م، ودرست الطب في جامعة روما . وأصبحت أول طبيبة في تاريخ إيطاليا ، وقد عملت مدة من الزمن في تعليم الأطفال ذوي الإعاقة ، وفي عام 1907م أصبحت مديرة لإحدى دور الحضانة في إحدى مقاطعات روما، وفي سنوات ما قبل الحرب العالمية الأولى طوّرت منتسوري نظامًا مؤثرًا وفعالًا لتعليم الأطفال عُرف فيما بعد بطريقة ” المنتسوري”.( Rethinking Education , ب ت / 2006)

اهتمت بمعالجة ذوي الإعاقة العقلية مما كان له الأثر الأكبر لمستقبلها التربوي العلمي لأنها وجدت أن استخدام الطريقة التربوية العلمية العملية تفيد ذوي الإعاقة العقلية لأكثر من طريقة المعالجة الطبية، وبنجاح ملحوظ استطاعت منتسوري أن تستخدم طرق كاسكارد-إيتارد وسيغان بعد شيء من التعديل في تدريب الأطفال ذوي الإعاقة العقلية، ونجاح منتسوري مع الأطفال الأكبر سناً و ذوي الإعاقة العقلية جعلها تستنتج أنه من الممكن استخدام نفس الطريقة وبنفس الفاعلية مع الأطفال العاديين والأطفال الأصغر سناً من ذوي الإعاقة العقلية حيث لاقى نجاحاً عظيماً لذا في عام 1907م أنشأت أول مدرسة للأطفال العاديين في روما وكانت النموذج الأصلي لكثير من المدارس التي أنشئت فيما بعد في أروبا وأمريكا وبعض بلاد الشرق، ونظراً لهذا النجاح أنشئت معاهد في أسبانياو انجلترا ووجهت دراسات تدريبية .(الفقير،1979،ص22)

 اعتقدت منتسوري بأهمية توفير الحرية للأطفال ليكتشفوا بأنفسهم، ويطوروا طاقاتهم وإمكاناتهم الفردية من خلال الأنشطة التي يقومون بأدائها دون خوف من عقاب أو طمع في ثواب.

وقد تركز اهتمام منتسوري على مرحلتي التدريس الإبتدائية وماقبل الإبتدائية، وأكدت بشكل كبير على أهمية تدريب الحواس والمهارات الحركية ، والتعليم الفردي، والتطور المبكر لمهارتي الكتابة والقراءة ، وقد تم تطوير مجموعة من المعدات والمواد التعليمية للمساعدة في تحقيق أهداف العملية التربوية كما تراها منتسوري.

وقد يقال أن منتسوري لم تأتِ بمبادئ جديدة، وإذا فرضنا صحة هذا القول فكفى الدكتورة فخراً أنها تسلمت ميراث من سبقها من كبار المربين وأدارته بمهارة خاصة وجعلته في حال أفضل، وطبقته بطريقة منطقية معقولة غايتها فيها خير الطفل وإصلاح التربية .(“طريقة منتسوري”،1932).

أهداف مدرسة منتسوري :

1- التركيز والاستقلالية :

فالمعلمة لا تحاول أن توجه أو تعلم أو تقترح ما يخص الطفل. وإذا إفترضنا أن بيئة المدرسة تحتوي على الأدوات الصحيحة التي تتوافق مع الحاجات الداخلية للأطفال، فإنهم سوف يتحمسون للعمل بهذه الأدوات من تلقاء أنفسهم بدون إشراف أو توجيه.

2- الاختيار الحر :

الخبرة علّمت منتسوري أن الاختيار الحر يؤدي إلى قيامهم بأكثر الأعمال إثارة لأعماقهم الداخلية. فعلى المعلمة أن توفره للطفل.

3- الثواب والعقاب :

سياسة الثواب والعقاب ليس لها مكاناً في فصول منتسوري.

4-سوء السلوك:

في فصل منتسوري لا يسمح بالإساءة،  فإذا قام طفل بمضايقة رفاقه الذين يعملون فإن هذه الطفل عادة ما يجبر على البقاء بمفرده، وبهذه الطريقة يحترمون رفاقهم، وقد أوصت منتسوري ألا يزيد عزل الطفل عن دقيقة .

5-التخيل :

إذا رغبنا ان نساعد الأطفال على أن يكونوا مبتكرين فنحن في حاجة للمساعدة لكي نطور قدراتهم على الملاحظة والتمييز مع أخذ العالم الحقيقي في الاعتبار. (في منيب وآخرون , 2013)

مبادئ اختيار المواد التعليمية في طريقة منتسوري:

  • أن تكون المواد والأدوات ذات معنى بالنسبة للطفل.
  • التقدم في تصميم المواد التعليمية وإستخدامها تدريجيًا من البسيط إلى الأكثر تعقيدًا .
  • الإنتقال التدريجي من المحسوس وشبة المحسوس إلى المجرد.
  • أن تصمم المواد لإعداد الطفل بطريقة غير مباشرة للتعلم مستقبلًا.

خصائص الغرف الصفية وفق طريقة منتسوري:

  • إنها مكان للحياة، مليء بالأطفال الذين يبحثون عن أنفسهم في هذا العالم.
  • الإنخراط الكامل في العملية التعليمية ، فالأطفال يباشرون بأنفسهم الإكتشاف.
  • توفر بيئة تسودها الحرية والعلاقات الإجتماعية بين الأطفال والمعلمة من جهة، والأطفال أنفسهم من جهة أخرى.
  • من الصعوبة العثور على المعلمة بمكان محدد، إذ لا يوجد لها مقعد خاص كما الفصول التقليدية.
  • لا يوجد برنامج دراسي تقليدي يقسم اليوم الدراسي إلى وحدات صغيرة غير مترابطة.
  • هناك إلتزام باليوم الدراسي من حيث البدء به والإنتهاء منه في أوقات محددة.
  • يضع الأطفال لأنفسهم برنامجًا دراسيًا مرنًا ، يراعي الأنشطة التي يختارونها وسرعة تقدم كل منهم في إنجاز هذه الأنشطة.
  • يبدأ الأطفال يومهم الدراسي بالأعمال السهلة وينتقلون تدريجيًا للأنشطة الأكثر صعوبة .
  • يحتاج تنظيم التعليم في هذه الصفوف إلى الوقت الكافي والإعداد المتأني ، كي يصل الأطفال إلى قمة الأداء.
  • يحتاج الأطفال في هذه الصفوف إلى الوقت والخبرة لتطوير الضبط الذاتي الذي يعتبر متطلب جوهري.
  • يستمر الأطفال في الانتقال من نشاط إلى آخر وتستمر المعلمة في المتابعة وتوضيح المهمات.
  • بعد أن ينجر الأطفال أشياء مهمة بالنسبة لهم يقومون بتقديم ذلك إلى سلطة خارجية كي يـتأكدوا أنهم يتبعون مسارات صحيحة في عملهم
  • بعد وصول الطفل مرحلة الضبط الذاتي على المعلمة أن يكون أكثر حرصا في عدم التدخل في شؤون الطفل بأي شكل كان إذ أن المساعدة أو الثناء أو حتى النظرة كافية لمقاطعة الطفل وتدمير نشاطه .
  • على المعلمة ألا تتدخل في أي مشكلة تطرأ إلا إذا طلب منها ذلك لأن الأطفال قادرون على حل مشكلاتهم بأنفسهم .

في مثل هذه الأجواء يمكن أن يحدث التعلم الحقيقي إذ أن الأطفال يكونون قد وصلوا إلى مرحلة الضبط الذاتي وتمتعوا بالحرية اللازمة لتطورهم الخاص وهذا ما سعت منتسوري لتحقيقه .( Rethinking Education , ب ت / 2006)

طريقة ومدارس منتسوري منتشرة بشكل واسع في دول العالم ، وهي تلقى إهتماما وقبولا كبيرًا من قبل قادة التعليم ، حتى في الدول العربية ، فتجدها مثلَا في مصر وفي سوريا كذلك في المملكة العربية السعوية.

لم يسع لي الإطلاع على كتب عربية متخصصة فقط في منهج منتسوري، فهي قليلة الإنتشار وسط محيطي المحلي، لكن مكتبة أمازون الإلكترونية تحوي مجموعة كبيرة منها ،و يمكنكم تصفحها أو شراؤها من هنا :

MARIA