أرشيف الوسوم: AUTISM

البالغون من ذوي اضطراب طيف التوحد وخطر الإنتحار!

ترجمة سارة الفوزان

يدعو الباحثون المنظمات والجمعيات الخيرية للعمل معهم في تقديم دراسة لتطوير طرق جديدة للحد من إيذاء النفس والانتحار لدى البالغين المصابين باضطراب طيف التوحد. وتقود جامعة نوتنغهام وجامعة نيوكاسل البحث التعاوني للنظر في كيفية تكييف خطط الحماية من الانتحار لتكون أكثر فاعلية معهم.

و يُعد الانتحار أكثر شيوعًا بين البالغين الذين تم تشخيصهم بالتوحد؛ حيث تزيد نسبة الانتحار لديهم بحوالي تسع مرات أكثر من الأشخاص غير المصابين باضطراب طيف التوحد. كما تشير الاحصاءات إلى أن 66٪ منهم قد فكروا في الانتحار، وهذا أعلى بكثير من عامة السكان في المملكة المتحدة حيث يبلغ المعدل حوالي 17٪.

وتعتبر خطط الحماية هي تدخل شخصي بسيط ومختصر لمنع إيذاء النفس والانتحار بين عامة الناس. وقد ذكر البالغون من ذوي اضطراب طيف التوحد أن خطط الحماية من الإنتحار يمكن أن تكون مفيدة جدًا لهم، كما اقترحوا طرقًا لتكييف الخطط تكون أكثر وضوحًا وأكثر صلة باحتياجاتهم.

وتتضمن خطط السلامة والحماية عادةً معلومات محددة كالعلامات التحذيرية الشخصية والتي تشير إلى اقتراب الشخص من أزمة معينة، علاوة على استراتيجيات المواجهة الشخصية وذلك لتوفير الإلهاء عن أفكار إيذاء النفس أو الانتحار، ومعلومات الاتصال بالأصدقاء والعائلة والمهنيين لتقديم الدعم، إضافةً إلى تهيئة بيئة آمنة.

وعلى الرغم من أن الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد معرضين بشكل متزايد لخطر إيذاء النفس والانتحار؛ الا أنه لم يتم الكشف في أي بحث حتى الآن عن تطوير استراتيجيات تمنع الانتحار ومكيفة مع احتياجاتهم الفريدة.

لماذا يجب أن أكون مثل رجل المطر؟

ترجمة: سارة الفوزان         By: Andrea MacLeod, Ann Lewis & Christopher Robertson

هل تساءلتم يومًا كيف يرى ذوي اضطراب طيف التوحد أنفسهم ومايدور حولهم؟ إذا كنتم كذلك فإليكم هذه المقالة.

(رجل المطر) هو فيلم درامي تم انتاجه عام 1988 عن قصة حقيقية للأمريكي Kim Peek الذي تم تشخيصه بإحدى اضطرابات طيف التوحد، كما يصاحبه قدرات عقلية استثنائية عالية. ويعتبر اختياره كعنوان للمقالة الحالية كنايةً عن الصورة النمطية التي تحملها توقعات أفراد المجتمع نحو هذه الفئة.

استندت المقالة على نظرية الهوية الإجتماعية Social identity theory للكشف عن كيفية تكوين المشتركين معنى لتسميتهم بالتوحد. والتي تؤكد على أن مفهوم الفرد لذاته يتأثر سلباً أو ايجابًا بأعضاء مجموعته وتصورهم لأنفسهم. المشاركين كانوا من طلبه التعليم العالي.

رأى بعضهم أن للتشخيص الرسمي بالتوحد تأثيراً إيجابياً؛ نظرًا لتفسيره للمعوقات الممكنة على المدى الطويل، ومن ثم تحديد طرق الدعم والتدخل المناسبة. علاوة على ذلك، يؤكد(آبي): “من الرائع التحدث إلى شخص يشبهك في التشخيص، لتعرف منه ما اذا كانت تحدث له ذات الأشياء التي تحدث معك!”. ومن ناحية أخرى، ينظر البعض إلى التشخيص بأنه حكماً بالسجن مدى الحياة.حيث أشارت إحداهن بأنها لا تتفق مع مسمى التوحد على الرغم من كونها اتخذتهُ واقعاً، وذلك عبر قبولها الفوائد المادية تبعا للتشخيص: “ليس للتسمية أي تأثير حقيقي بإستثناء حصولي على الكثير من الأشياء وأجهزة الكمبيوتر “

وفي استعراض لتصورهم عما يدوّن حولهم على شبكة الانترنت والمنشورات المرسله من قبل مراكز الدعم: “كنت أختلف مع بعض تلك المعلومات؛ لأني لا أشعر بأنه يمكن وصف التوحد والأسبرجر في كلمة أو عبارة موجزة، كان ذلك يقلقني ولم أشعر بأنه يشملني”.أما (توماس) فلم يعترض على محتوى تلك المؤلفات المنشورة، لكنه شعر بأنها موجه إلى الأطباء ووالديه وليست له. بينما شعرت (آبي) بأنه قد تم استبعادها تمامًا من المؤلفات. كما يؤكد(جوش) على أن المشكلة تكمن في الأشخاص الذين يلتقي بهم، والصورة النمطية الموجودة لديهم. فغالبًا ماكانوا يشيرون الى ذات الشخصية الموجودة في الفيلم: “كنا نعتقد بأنك من فئة اسبرجر؟ أنك لست مثل رجل المطر!” وأنا أُجيب: “لماذا يجب أن أكون مثله؟! “

وبالعموم، عبّر المشاركون عن التفاعل بين خصائص التوحد وخصائصهم كأشخاص. إضافةً إلى قبولهم الإيجابي لشخصيتهم “هوية إضطراب طيف التوحد” باعتبارها مظهراً فريداً، وجزءًا لا يتجزأ من هويتهم كأشخاص، مع الترحيب بالقواسم المشتركة بينهم.