ابحث عن شغفك

ترجمة سارة الفوزان ، ونص مايكل ويمر

‫ الزملاء الأعزاء في الجمعية الأمريكية للاعاقات الفكرية والنمائية American Association on Intellectual and Developmental Disabilities (AAIDD): لقد سألتني جانيت اليمان توفار عما إذا كنت سأوافق على أن أكون ضيفًا في المدونة، وإذا كان الأمر كذلك، فماهي النصيحة التي سأقدمها للمهنيين في بداية حياتهم المهنية؟ يبدو أن تقديم النصيحة هو أحد امتيازات الأشخاص الذين قاربوا على نهاية مرحلتهم المهنية. سأستخدم عدد الكلمات المخصص لي، على أمل أن تتعثر في بعض التجارب، الأفكار أو الدروس التي قد تكون مفيدة لك في مرحلة ما من حياتك المهنية.

انضممت إلى ما يُعرف الآن باسم (AAIDD) في عام (1987). كنت في سنتي الأخيرة كمعلم تربية خاصة بمدرسة تعليم عام واستقلت لقبول زمالة الروتاري في جامعة ساسكس في برايتون إنجلترا، مؤتمري الأول كان في الاجتماع (119) للجمعية في سان فرانسيسكو في عام (1995).

في ذلك الاجتماع، استمعت إلى خطاب عام من سيدة تدعى روث سينكيويتش ميرسر. كانت تلك السيدة مؤلفة مذكرات: (ارفع عيني لأقول نعم) I Raise My Eyes to Say Yes ، والتي كتبت فيها عن الفترة التي قضتها كنزيلة في مدرسة Belchertown الحكومية، لقد قرأت تلك المذكرات بعد فترة وجيزة من نشرها في عام (1990) وأثرت على طريقة فهمي للإعاقة، خاصة انها كُتبت بواسطة شخص لديه احتياجات دعم واسعة النطاق extensive support needs. لقد ألقت السيدة Sienkiewicz-Mercer كلمتها الرئيسية باستخدام Liberator، وهو جهاز اتصال معزز لتركيب الكلام. الخبرات الناتجة من قراءه تلك المذكرات وسماع روث سينكيويتز ميرسر؛ أثرت حياتي المهنية ووجهتني لأجد الهدف والشغف في مسيرتي المهنية.

هناك العديد من الفرص اليوم للاستماع إلى خبرة الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم، والعديد من الكتب التي توفر نظرة ثاقبة لتجاربهم. بالنسبة لي، كان من المهم التعرف على تاريخ المجال وكل ما يتصل به. وتعتبر مكتبة (AAIDD) نقطة انطلاق جيدة. تمتلك (AAIDD) تاريخًا طويلًا وغنيًا، وإن لم يكن دائمًا إيجابيًا، وأعتقد أن إحدى القيم لكونك جزءًا من هذه الجمعية هي فهم ذلك التاريخ وما يجب أن يعلمنا إياه . لقد شاركت في كتاب ( Good Blood، Bad Blood) لأن لدي قصة، وشعرت بالحاجة إلى روايتها.

لقد حضرت كل مؤتمرات (AAIDD) منذ المرة الأولى في عام (1995) ، وبالطبع شكلت تلك التجارب المهنية ما أصبحت عليه في الوقت الحالي، سواء من خلال الفرص التي وفرتها الجمعية والصداقات التي طورتها.

إذا كنت سأحاول سرد جميع الأشخاص الذين تعلمت منهم والذين أصبحوا أصدقائي في AAIDD ، فسوف انسى الكثير منهم، لذلك سأذكر شخصًا واحدًا أفتقد وجوده بشدة، هانك برساني.

هنري “هانك” برساني الابن كان رئيس جمعيتنا من (2006-2007) وكان أحد (إن لم يكن أهم) الأشخاص الذين ساهموا في تغيير اسم الجمعية إلى شكلها الحالي. لقد أصبحت صديقًا لهانك في منتصف التسعينيات. دعم هانك جونار ديبواد في سنوات جونار الأخيرة، وفي عام(1996)، نشر هو وجونار كتابًا تاريخيًا محرّرًا بعنوان(أصوات جديدة: الدفاع عن الذات من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة New Voices: Self Advocacy by People with Disabilities) ، والذي كان لدي فصل فيه.

تشاركنا أنا وهانك شغفًا مشتركًا بتاريخ هذا المجال. وقد كون مكتبة من شرائط الفيديو عن الحياة في مؤسسات للأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية على مدى عقود. إحدى السمات المميزة لحياة هانك كانت شغفه: شغفه بالناس، بالعدالة، وشغفه بالحياة. مهما كان دورك، ابحث عن شغفك. أنامتأكد من أن شغفك يتضمن بطريقة ما مناصرة وتحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقات الفكرية والنمائية.

توفر (AAIDD) منزلاً يمكنك من خلاله بناء شبكة لمتابعة هذا الشغف. كما تقدم فرصًا تنتظرك لتمنحك وسيلة لمتابعة هذا الشغف. أو قد تحتاج إلى إنشاء فرصتك الخاصة داخل الجمعية. قلة قليلة منا ممن انتهى بهم الأمر في قيادة (AAIDD) خططوا فعلاً للقيام بذلك. لقد حدث ذلك لأننا تابعنا القضايا التي كانت مهمة بالنسبة لنا، وتعرفنا على الأشخاص الذين عملوا على تلك القضايا، واستمعنا إلى كل من له علاقة بذلك.

كون صداقات. واكتشف شغفك. انت ستكون التالي!

رابط التدوينة الاصلية

https://medium.com/@aaidd.secp/finding-your-passion-8c9fd6795c44

عن الدكتور ويمر

https://specialedu.ku.edu/michael-wehmeyer

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *