أرشيف الوسوم: تربية خاصة

‫ تقرير المصير: أكثر من مجرد مجموعة من المهارات

ترجمة سارة الفوزان، نص تشارلز والترز.

بماذا تفكر عندما تسمع مصطلح “تقرير المصير”؟ قد يكون أول ما يتبادر إلى ذهنك ما يتعلق بالمهارات ذات الصلة بسلوك تقرير المصير، مثل الدفاع عن النفس وحل المشكلات واتخاذ القرار، وغيرها.  ومع ذلك، أدعوك للانضمام إليّ في إعادة اكتشاف تقرير المصير الذي يتجاوز تلك المهارات.

كنت مقتنعًا بأثر دعمنا لقيادة الطلبة اجتماعات البرنامج التربوي الفردي (IEP) الخاصة بهم على تجربتهم التعليمية.  وبناءً على هذه القناعة، أمضيت سنوات بلا كلل في متابعة قضية تلك الاجتماعات، واستخدمت المناهج الحالية وطوّرت دروسي الخاصة للعمل معهم، ودربت آخرين على فعل الشيء نفسه.

أتذكر بوضوح مدى دهشتي الناتجة عن البحث المبكر الذي تم إجراؤه في اجتماعات IEP بقيادة الطلبة أنفسهم.  باختصار، دعا الكثيرون إلى التحول من اجتماعات IEP التي يقودها المعلم إلى الاجتماعات التي يكون الطلبة فيها مستعدين لقيادة تطوير IEP الخاص بهم.  عند القيام بذلك، يتم توفير منصة للطلبة لتعلم وممارسة مهارات تقرير المصير.

وبغض النظر عن مدى نجاح الأمور مع الطلبة الذين يقودون اجتماعات IEP الخاصة بهم، لقد وجدت أن العديد من المدارس اختارت التوقف عن تلك الممارسة والعودة إلى الاجتماعات التي يقودها المعلم. من خلال هذه الملاحظات، تعلمت درسًا لم أكن أتوقعه: يجب أن يُنظر إلى تقرير المصير على أنه أكثر بكثير من مجرد تدخل تعليمي آخر يمكننا إضافته إلى حياة الشباب على النحو الذي نراه مناسبًا.  يجب السماح له بالتغلغل في كل ما نقوم به. 

ويتضح أن السبب في ذلك نتيجة تحديد حياة الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال الماضي والحاضر الذي حرمهم إلى حد كبير من الحق في إدارة حياتهم. وللأسف، قد يساهم المعلمون في هذه الحقيقة، بدءًا من اجتماعات IEP التي يقودها المعلم، والتي تتمثل فيها أصوات الطلبة في سن الانتقال بنسبة 3٪ من الاجتماع (Martin et al., 2006) ، وصولًا إلى توصياتنا للآباء بالسعي إلى استبعاد حقوق الطالب وذلك من خلال الوصاية.

وبالنظر إلى هذا النوع من السياق، من تطبيقه مبكرًا مع ذوي الإعاقة وصولًا إلى مرحلة الشباب، تم التأكيد على تقريرالمصير كحق أساسي من حقوق الإنسان (Wehmeyer, 1997). وبعد عقود من البحث والممارسة، أصبحنا نعرف أكثر من أي وقت مضى عن أهمية تقرير المصير لجودة الحياة ونتائج ما بعد المرحلة الثانوية للطلبة ذوي الإعاقة. 

وبناءا على ذلك، يتحتم علينا الاستمرار في النظر إلى التدخلات في بناء مهارات تقرير المصير على أنها مشاريع ضرورية وجديرة بالاهتمام.  كما يجب علينا أيضًا أن ندرك الآثار المترتبة على تقرير المصير الذي يعتبر أكثر من مجرد تعليم مجموعة من المهارات؛  يجب أن نعترف بالدعوة التي تؤكد تقرير المصير كحق من حقوق الإنسان.

فإذا كنا نهتم بحق الطلبة في الدفاع عن أنفسهم، يجب أن نهتم بكل الطرق التي يتم بها إسكات أصواتهم. وإذا كنا نهتم بحق الطلبة في حل المشكلات، فيجب أن نهتم بكل الطرق التي يتم بها حرمانهم من الدعم والفرص للتحرك في المواقف الصعبة المناسبة لأعمارهم.  وإذا كنا نهتم بحق الطلبة في الاندماج في سلوك موجه نحو الهدف، فيجب أن نهتم بكل الطرق التي يجبرون فيها على خدمة أهداف الآخرين.  وإذا كنا نهتم باتخاذ الطلبة اختيارات وقرارات ذات معنى، فيجب أن نهتم بكل خيار وقرار يتم فرضه أو اتخاذه من أجلهم. 

وأخيرًا، إذا كنا مهتمين باكتساب الطلبة مهارات تقرير المصير، فعلينا أيضًا أن نهتم بحقهم في العيش كبشر، يقررون لأنفسهم بأنفسهم، ونعيد اكتشاف تقرير المصير الذي يصب في كل جانب من جوانب ممارستنا. ‫

عن الكاتب: تشارلز “تشارلي” والترز حاصل على درجة الدكتوراه في التربية الخاصة، وينسق برنامج CarolinaLIFE للوصول إلى الكليات في جامعة ساوث كارولينا. ويركز في بحثه على الانتقال من المرحلة الثانوية، وبدائل الوصاية، والتعاون بين الوكالات وتقرير المصير.

حراك المنصات العالمية نحو تضمين الدمج inclusion في المحتوى.

ترجمة سارة الفوزان

 تعهدت Netflix بالعمل بجدية أكبر على تضمين الأشخاص ذوي الإعاقة في محتواها بعد أن أظهر التقرير فشلهم في ذلك. وقد تم إجراء البحث بناءً على طلب Netflix بواسطة ستايسي سميث Stacy Smith  من كلية أنينبيرج للتواصل والصحافة التابعة لكلية جنوب كاليفورنيا College of Southern California’s Annenberg College for Communication and Journalism.

وقد استعرضت سميث وفريقها البحثي (126) فيلمًا في عامي (2018) و (2019) عبر الرسم التوضيحي مدى تضمين الجنس والعرق والإعاقة، حيث أظهرت النتائج أن Netflix كانت عادلة جيدًا فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين والعرق، لكنها كشفت أن الأشخاص ذوي الإعاقة “بالكاد” يرون أنفسهم في مواد المحتوى.

كما شكلت الشخصيات ذات الإعاقة (5.3٪)  فقط على Netflix. ومن بين الشخصيات الناطقة كان (2.1٪) فقط لديهم إعاقات وقد كانت من الذكور البيض، وأن أقل من نصف الشخصيات من ذوي الإعاقة الجسدية. إضافةً إلى ذلك، كشف التقرير أن وجود الأقليات خلف الكاميرا غالبًا ما ينعكس على الشاشة أيضًا. واستجابة للنتائج، خصصت Netflix مئة مليون دولار على مدى خمس سنوات للمنظمات التي ستساعد في ضمان إدراج المجتمعات الممثلة بشكل ناقص في محتواها.

وقد أشار سميث إلى أن “هذا البحث يوضح كيف أن التدقيق الداخلي هو خطوة أولى مهمة نحو التغيير الشامل”. كما ذكر تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي المشارك وكبير موظفي المحتوى في Netflix  أن مؤسستهم قد كلفت نفسها بإصدار تقريرعن الدمج  كل عامين. كما صرح ساراندوس قائلاً: “من خلال زيادة فهمنا لأدائنا، نأمل في تحفيز التغيير، ليس فقط في Netflix ، ولكن في جميع أعمالنا على نطاق أوسع”.

‫”أنا امرأة من ⁧‫ذوي متلازمة داون‬⁩ أبلغ من العمر 30 عامًا ومحاطة بحب أسرتي”‬

ترجمة سارة الفوزان، نص faces of saudi

‫نشأت في الولايات المتحدة لمدة 16 عامًا بعد أن انتقلت إلى واشنطن العاصمة عام 1997 عندما كنت في السابعة من عمري. درست في مدارس مقاطعة فيرفاكس العامة حتى تخرجت من المدرسة الثانوية في عام 2009.‬ ثم حضرت مركز S. John Davis Career Center وعملت في العديد من الأماكن والمواقف، بما في ذلك مساعده في شركة تقنية المعلومات ومساعدة للطاهي في مطعم إيطالي.‬

‫عدت أنا وعائلتي إلى الرياض في عام 2012. وبدأت في حضور جمعية (صوت متلازمة داون) وتخرجت من هناك لأصبح سكرتيرة مساعدة في المدرسة. لقد أتيحت لي العديد من الفرص في الجمعية، حيث تم اختياري لأكون الطالب المتحدث ولأساعد الأطفال.‬

‫من بين هواياتي العديدة؛ الإستمتاع بالطهي، والخبز، والتمارين، والكتابة. كما أن قضاء الوقت مع الأطفال في مدرستي ومساعدتهم يجلب لي الفرح أيضًا.‬

‫لقد زودتني عائلتي دائمًا بالدعم والوسائل اللازمة لتحقيق النجاح والتقدم في حياتي، وقد كرست والدتي وقتها في الولايات المتحدة لتعليمي وتطوير ذاتي. ‬

‫أدى شغفي لنشر السلام والوعي في المجتمع السعودي إلى اختياري كمتحدثة سعودية في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في يونيو 2018. ‬لقد تحدثت عن تجربتي في المملكة العربية السعودية والفرص التي لا نهاية لها وذلك لزيادة الوعي حول الأشخاص ذوي الإعاقة في بلدي.‬

‫لا أزال أتقدم داخل مجتمعي وأهدف إلى أن أصبح سفيرة لمجتمع متلازمة داون.‬

٦ دروس تعلمتها من ابني المميز [ رسالة أُم ]

Downs

“الآن وقد أصبح عمرك سنتين أفكر في رحلتنا الطويلة وأفكر كم أنا سعيدة، قلقة أحيانا..

“لكني أملك الكثير من الأشياء التي أريد أن أعلمك أياها وأملك الكثير من الحب والرعاية لأمنحه لك ..”

عندما اكتشفت أن لديك (متلازمة داون) زادت مخاوفي وقتها .. فكرت هل تستطيع أن تتعلم .. ؟ هل أستطيع أن أعلمك .. ؟ ماهي الرعاية التي تحتاجها ..؟
اليوم كل تلك المخاوف تلاشت ..
أجلس معك واحتضنك وأتذكر كم كنت جاهله بك، وكم أنا بحاجة لأن أتعلم منك في كل لحظة ..

تعلمت منك:

1-الصبر :
علمتني كيف أكون أكثر صبراً مع نفسي مع الأخرين ومع العالم بأسره، وتعلمت أن الأشياء الجيدة تستغرق وقتاً لتصبح أشياء عظيمة.

2-القبول :
علمتني أن أرى الأفضل في الناس جميعاً، وأن أنظر إلى ماوراء أي إعاقة وأرى التميز الفريد بهم ..
أرى الناس في كل يوم ينظرون الى ماوراء (متلازمة داون) ..يرون اشراقتي .. حبي لابني ..
الجميع شعروا بك ..لأنهم رأوك أنت .

3-العزم والتحفيز :
عزمك اليومي واصرارك يلهمني حقًا لتحديد الأهداف والعمل بجد من أجل تحقيقها، لتلبية الأهداف التي حددها لك الأخصائيين وعائلتك، وكذلك الأهداف التي أراها بك وتنجزها بمعدل مثير للاعجاب ..

لن نتوقف حتى نصل .

4-القوة :
تعلمت منك أن القوة تأتي من داخل النفس التي قد تكون ضعيفه،لكن نستطيع أن نفعل المستحيل من خلال توجيه القوة الداخلية الخاصة بنا نحو مانريد ..

لم أقابل إلى الآن محارب أقوى مني.

5-تبادل الحب والسعادة :

اعط حباً، تأخذحباً، سواء من خلال ابتسامة جميلة أو كلمة حماسية بمجرد قول “مرحبا”

كنت ياصغيري تشارك الدفء والفرح لكل شخص تلقاه …

فعلمتني أن الابتسامة البسيطة لشخص غريب ستجعل يومه يشع فرحا، وكذلك يومي ..

جعلتني أرفع رأسي .. وابتسم أكثر

6-التأني في العمل:

في كل يوم تصبح فضولي وفضولي أكثر، تحتاج الى دراسة كل لعبة ..كتاب، تبحث كيف تعمل الأشياء، من أين أتت، كيف تشعر ..وكيف طعمها..
أشرت لي لأحملك الى كل غرفة في البيت مرات عديدة لترى أشياء لم تراها من قبل ..
حتى أنا رأيت أشياء لم ألاحظها من قبل، أصبحت أسأل واستفسر، أشعر بأشياء لم أشعر بها من قبل،

أشعر وكأن هناك قوة داخلية تمسك بي  ..تعلمني .. ترشدني عبر حياتي.

*كم أنا ممتنة لكِ يا (نسرين) ، لنقلك وترجمتك رسالة هذه الأم عظيمة .. صنعت لي يومي.

المصدر:

6 Lessons My 2-Year-Old Son With Down Syndrome Has Taught Me

( التحرّش الجنسي بالأطفال المعاقين عقليًا ) .. عنوانًا رائعًا تضمّن محتوًا أجمل اختارته طالباتي للحديث عنه كأول مجموعة تقدم عرضًا في هذا الفصل .. كلي فخر بوعيهن وجرأتهن المتزنة .أحب هذا النوع من الواجبات , يظهر لي جمال فكر وفصاحة لسان لم تكن لتظهر بدونه ..